الرئيسية - النشرة - 5 أعوام من الصمود اليمني.. وزراء يمنيون لـ”مرآة الجزيرة”: الحكومة اليمنية تواجه التحديات التي يفرضها التحالف السعودي بخطط وبرامج واعدة

5 أعوام من الصمود اليمني.. وزراء يمنيون لـ”مرآة الجزيرة”: الحكومة اليمنية تواجه التحديات التي يفرضها التحالف السعودي بخطط وبرامج واعدة

؛؛ بضربات مركّزة لمختلف قطاعات الحياة الخدماتية والإنتاجية ظن التحالف السعودي أنها ستكون بداية انضواء اليمن في كنف القرار السعودي إلى الأبد، لكن على خلاف توقعاته لم تكن سوى بداية تأسيس الدولة اليمنية القوية الصامدة في وجه الدول المتآمرة. جمع اليمن الذبيح أواصره السياسية والعسكرية والإقتصادية ومضى يعيد بناء ذاته بذاته فنجح رغم التحدّيات وهائل الدمار الذي أحدثه العدوان السعودي على مدى سنوات الحرب. وللحديث عن كل ما ورد بالإضاقة إلى تحديات وخطط الحكومة اليمنية، استضافت “مرآة الجزيرة” في حوارٍ مفتوح، وزير الدولة لشؤون الحوار والمصالحة الوطنية أحمد القنع، ووزير الطاقة اليمني عاتق العبار، ووزير السياحة اليمني أحمد العلي،،

خاص مرآة الجزيرة ـ زينب فرحات

تشكّلت حكومة الإنقاذ اليمنية رغم احتدام الإشتباك مع قوى التحالف السعودي وعناصر المرتزقة التابعة لها، فأحاطت بها المواجهات العسكرية والسياسية والتحدّيات الإقتصادية. حينها قررت الحكومة الحديثة خوض المناكفات التي يفرضها العدوان لعرقلة أعمالها بعدما فشل في تحقيق أي تقدم في نطاق المواجهات العسكرية المباشرة مع الجيش اليمني واللجان الشعبية.

حصارٌ تام على جميع منافذ البلاد البرية والبحرية والجوية يمنع حركة الإتصال بالعالم الخارجي، فيحد من قدرة الحكومة على تأمين الإيرادات المالية اللازمة لتفعيل أعمال الوزارات، فضلاً عن أنه يراكم معاناة الآلاف من اليمنيين الذين يحتاجون لعلاج فوري في الخارج، وسط تجاهل متعمّد من قبل المنظّمات الإنسانية والحقوقية التي تزعم مراقبة الأوضاع الصحية والغذائية في البلاد.

يأتي ذلك كله، في إطار مجموعة من المزاعم أطلقها التحالف السعودي لشرعنة دخوله إلى اليمن، في الوقت الذي كان يضع فيه مخططات تقسيم اليمن للإستيلاء على ثرواته النفطية والطبيعية والسيطرة على موانئه. وفي هذا السياق يقول وزير الدولة لشؤون الحوار والمصالحة الوطنية في حكومة الإنقاذ اليمنية أحمد القنع أن التحالف السعودي يفرض عدواناً على الشعب اليمني دون أي وجه حق فحتى ذرائعهم التي اختلقوها لشن هذا العدوان “أصبحت في مهب الريح وبإعترافات وتحركات دول العدوان التي تحتل المهرة وسقطرى ومحافظات أخرى ليس لنا فيها كمجلس سياسي أو حكومة أي تواجد”، مضيفاً إن “استمرارهم في العدوان ونحن على وشك الولوج في العام السادس لصمود الشعب اليمني دليل على تخبط دول العدوان وخوفها من انكسار هيبتها وبيان فشلها في اليمن، فلعل دول العدوان تبحث اليوم عن مخرج يحفظ لها ماء الوجه”.

مطامع التحالف السعودي في اليمن

القنع وفي تصريح خاص لـ”مرآة الجزيرة” نوّه إلى أن هدف “(السعودية) من العدوان على اليمن هو مد أنبوب البحر العربي لضخّ نفطها بالدرجة الأولى، وأيضاً الإمارات همّها تحقيق مصالحها وخصوصاً السيطرة على الموانئ بما في ذلك ميناء عدن الذي تراه خطر على موانئها وإقتصادها”، لكنه شدّد على أن “كل ما تسعى له (السعودية) والإمارات لن يتحقّق وقت السلم، متسائلاً “فكيف إذاً بعد سقوط آلاف الشهداء جراء العدوان وبعد تدمير البنى التحتية، هل سيرضخ الشعب اليمني لأطماعهم”، وأردف “حتماً لا.. ولذلك لا حل إلا وقف العدوان وفتح الحصار والدخول في سلام ومصالحه بين أبناء اليمن”.

المقاومة الجنوبية

المقاومة الجنوبية بحسب الوزير اليمني “بكل أشكالها العسكرية والسياسية ستكون أقوى لأنها تطالب بخروج محتل أجنبي من أراضي اليمن فإنجاح أي مقاومة أو مكوّن سياسي على الأرض اليمنية يجب أن يكون شعاره طرد المحتل ومن بعد ذلك بإمكانه تثبيت أقدامه على الأرض وطرح مطالبه والحوار مع الأطراف اليمنيه الأخرى”. وذكر أن “الشعب اليمني بجيشه ولجانه الشعبيه وقبائله يسطّرون أروع الملاحم البطولية التي يشهد لها العالم لأنهم يدافعون عن وطن ضد معتدي أجنبي وليس ضد إخوانهم اليمنيين ولذلك تجد انتصاراتنا كل يوم تتجدّد وكل يوم نحرر محافظة من المحافظات اليمنية المحتلة وسيستمر جيشنا ولجاننا في ذلك. وفي نفس الوقت نمد أيدينا لإخوننا اليمنيين وندعوهم إلى سلام ومصالحة وطنية شاملة لا تستثني أحد”.

واقع أزمة الكهرباء

إلى جانب الأزمات السياسية والعسكرية التي يقودها التحالف السعودي في اليمن، يشن أيضاً عدوان إقتصادي بهدف مضاعفة معاناة حياة المواطن اليمني. ضرب البنى التحتية بشكل مركّز، استهداف منشآت الطاقة الكهربائية، وقرصنة السفن النفطية من البحر هي بعض ممارسات العدوان في اليمن. واقع لا تكتمل مشاهده إلا بالنظر لكيفية تعامل الحكومة اليمنية وتحديداً وزارة الطاقة مع التحديات والأزمات التي تفتعلها دول العدوان. ولذلك شرح لنا وزير الطاقة اليمني عاتق العبار في تصريح خاص لـ”مرآة الجزيرة” واقع أزمة الكهرباء في اليمن والبدائل الإقتصادية التي توجدها الحكومة اليمنية. يوضح العبار أن “العدوان السعودي استهدف في منذ بدايته على الإستهداف الممنهج للبنية التحتية في مختلف القطاعات وأهمها قطاع الكهرباء والطاقة إذ قام طيران دول التحالف منذ أيامه الأولى بمئات الغارات الجوية بالإستهداف المباشر لمحطات (معامل) إنتاج الكهرباء وخطوط ومحطات النقل والتوزيع والمباني الإدارية والسكنية وخزانات الوقود وتعرض قطاع الكهرباء نتيجة لذلك بلغت خسائر كبيره قدرت تكاليفها الأولية بحوالي 3 مليارات دولار ومنها مشاريع كانت لاتزال تحت التنفيذ ومموله بقروض من صناديق ومؤسسات دولية وعربيه ومنفذه من قبل شركات عالميه حيث تم تدمير معظم تلك المشاءات أو إعطابها و تعطيلها عن العمل كل ذلك إمعانا من العدوان لتحميل اليمن المزيد من الأعباء المالية وشل الاقتصاد كلياً”.

العبار ذكر أبشع الجرائم التي ارتكبها التحالف السعودي وهي “استهداف المدينة السكنية لمهندسي وعمال وموظفي معمل إنتاج الكهرباء في محافظة تعز منطقة المخاء الساحلية في 21 تموز2015 مما أدى إلى استشهاد وإصابة أكثر من 300 موظف مع عائلاتهم وأطفالهم إضافة إلى عشرات الشهداء والجرحى والمصابين من العاملين في القطاع في محافظات الحديدة وصعدة وحجة والبيضاء وعمران وهذه أمثلة على الجرائم التي لا يزال يرتكبها العدوان حتى اليوم بحق الشعب اليمني ومما ضاعف معاناة الموظفين في قطاع الكهرباء البالغ عددهم حوالي 18 ألف موظف هو انقطاع صرف رواتبهم منذ تشرين الأول 2016 بعد أن خرجت عن الخدمة معامل إنتاج الكهرباء في المناطق المرتبطة بالمنظومة الكهربائية وفي المدن الثانوية الغير مرتبطة بشبكة المنظومة وانعدام فرص العمل نتيجة للحصار الجائر على بدلنا براً وبحراً وجواً”.

وفي إيضاحه لحجم الأضرار والشلل الذي تسبّب فيه العدوان لقطاع الكهربا، أورد العبار أن القدرة التي تنتجها معامل الكهرباء قبل العدوان كانت “تمثّل 868 ميجا وات أما الآن فقد أصبحت القدرة الإنتاجية في حدود 60 ميجاوات فقط منها 45 ميجاوات في المنظومة الكهربائية حيث توقفت معظم المحطات البخارية (عدد 2) والغازية (عدد1) والحرارية الرئيسية (عدد 5) عن الإنتاج كلياً أو جزئياً وجميع المحطات في المدن الثانوية (عدد 12) محطة”.

لم يكتفِ العدوان السعودي وفق الوزير اليمني “بالقرصنة في عرض البحر وحجز السفن المحملة بالمشتقات النفطية المتّجهة إلى ميناء الحديدة بل أنه يقوم بسرقة ونهب الموارد النفطية والغازية في المحافظات الجنوبية والشرقية التي يحتلّها والنتيجة أن أصبحت معامل الكهرباء إمّا مدمرة أو متوقفة أو معطلة بسبب القصف والحصار ناهيك عن منع دخول المشتقات النفطية بينما معامل الكهرباء في المناطق الجنوبية والشرقية التي تدار من قبل الإحتلال فهي تتوقف من حين لآخر بسبب نقص الوقود لكن عندما تتصاعد الإحتجاجات الشعبية وخروج الناس في مظاهرات يقوم الإحتلال حينها بإرسال باخرة محمّلة ببعض الديزل ثم فيما بعد يوزّع بطريقة ما في المناطق المحتلة ثم بعد فترة وجيزة تتصاعد الإحتجاجات الشعبية من جديد لأن شحنة الوقود تلك تكون قد نفذت وعادت انقطاعات الكهرباء أكثر من قبل”. وتابع “ويتكرر المشهد بينما نفط البلاد ينهب وينقل الى الخارج عبر سفن تهريب. ومن الملاحظ أنهم يشغلونهم بأزمات الوقود غير المبررة بينما يسرقون خيرات أرضنا من النفط والغاز. ومن المفارقات أنهم قالوا أنهم أهدوهم توربين بخاري لإنتاج الكهرباء ولسبب ما لم يكتمل تركيبه في محطة الكهرباء الحسوه بعدن ثم بعد فترة حينما عزموا الرحيل فقاموا بتفكيكه ونقله مع العتاد العسكري الذي أخرجوه من عدن إلى أبو ظبي”.

بدائل منشآت الطاقة الكهربائية المعطلة

وفي معرض إجابته عن كيفية تأمين اليمن لإحتياجاته من الطاقة الكهربائية أوضح العبار “بفضل من الله وبفضل ودعم القيادة السياسية الحكيمة وبتعاون المخلصين من العاملين في قطاع الكهرباء وبما هو متوفر من النذر اليسير من الوقود الذي يسمح بدخوله بين الحين والآخر وعلى فترات متباعدة تمكنا من إعادة تشغيل جزء من القدرات المعطلة وإمداد شبكات التوزيع بالكهرباء وأصبح لدينا في العاصمة صنعاء حوالي 30 ميجاوات في الخدمة وحوالي 15 ميجاوات في الحديدة وفي بقية المناطق حوالي 15 ميجاوات أخرى بالإضافة إلى بعض المدن الثانوية وعواصم المحافظات كذلك لا يمكن إغفال دور بعض رجال الأعمال الذين قاموا بتوفير مولدات كهربائية صغيرة معظمها لا يزيد حجمها عن 500 كيلوات استطاعوا عبرها تلبية جزء من الطلب المتعلق بالإنارة وبعض الأجهزة الصغيرة المنزلية والتجارية وبعض الورش”.

وأردف “فيما اتجه القطاع الخاص إلى إنتاج احتياجاته من الكهرباء بنفس الطريقة ولساعات العمل المقررة فقط كما شجعنا أيضاً التوسع في استخدام مصادر الطاقة الشمسية بالألواح الضوئية للقطاعات الأقل دخلاً وكذلك في معظم المساكن في الريف اليمني وقد نالت هذه التجربة إشادة البنك الدولي وأوصى الدول التي تمر بأوضاع مماثلة للاقتداء بالتجربة اليمنية فيما يخص الاستفادة من الطاقة الشمسية ومع ذلك فإن ما ينتج حتى الآن من الكهرباء إجمالاً لا يفي بالغرض ونعمل حالياً على إيجاد حلول نتطلع من خلالها إلى إعطاء دور اكبر للقطاع الخاص في بناء وتملك وتشغيل معامل اكبر لإنتاج الكهرباء بالاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة كما نبذل جهودا متواصلة لإصلاح بعض معدات شبكات التوزيع الكهربائية المعطلة وإعادتها إلى الخدمة والحد من الانقطاعات بقدر الإمكان”.

العدوان الإقتصادي على اليمن

نوّه وزير الطاقة إلى أن العدوان السعودي يفرض عدواناً شاملاً على اليمن يشمل جميع قطاعات الحياة بما في ذلك القطاع الإقتصادي، “فمنذ بداية الحرب ركز العدوان على منشآت البنية التحتية ثم المنشآت الاقتصادية الإنتاجية ثم مزارع المنتجات الزراعية الغذائية ثم محطات وقود الطاقة ثم المنشآت الصحية والمدارس”، وأورد “لقد دمروا كل شيء فالقتل هو نهج الحرب منذ البداية ولن يتوقف مادامت القوة العظمى تريد استمرار هذا النهج وتجد عملاء لها ينفذون خططها دون وعي أو إدراك أو مناقشة ومادام الضمير العالمي مغيب ويغض الطرف ويغالط نفسه بزعم أنها حرب ناتجة عن نزاع داخلي مع انه يعرف جيدا إن العدو الخارجي جاثم على الأجواء ومتربص في أطراف الحدود وفي وسط المياه الإقليمية وعند المنافذ”.

بالإضافة إلى ذلك، يؤكد العبار أن العدوان عمد إلى خنق اليمن اقتصادياً “عبر اتخاذه عدد من الخطوات منها نقل البنك المركزي اليمني من العاصمة صنعاء إلى المناطق التي تقع تحت سيطرته وتشديد الحصار الجوي والبري والبحري والسيطرة على المنافذ وقطع رواتب الموظفين ومنع البنوك المحلية من التعاملات الخارجية من والى اليمن . كما قامت دول العدوان بطبع العملة المحلية بكميات كبيرة وبدون غطاء ما تسبب في مزيد من الانهيار للعملة الوطنية” مردفاً “ولكن ماذا حصدوا من الحرب الاقتصادية غير التجويع والتشريد والأموات بعشرات الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ ومع ذلك لم تسقط الدولة لأن الشعب التف حولها وازداد تلاحمه بمختلف مكوناته وتشابكت أيديهم للصمود والبناء وستصمد بإذن الله إلى الأبد”.

تطرّق الوزير اليمني إلى عمليات حجز السفن المحملة بالمشتقات النفطية في الحديدة قائلاً “يتم إنتاج الطاقة الكهربائية في اليمن عبر معامل إنتاج تستخدم وقود المازوت أو الديزل لإنتاج الكهرباء وقد دأب العدوان على تعمد منع دخول السفن المحملة بالوقود وحجزها لعدة أشهر في عرض البحر بالرغم من حصولها على تصاريح من الأمم المتحدة تأذن لها بالدخول إلى ميناء الحديدة لإفراغ حمولتها بعد ان تم تفتيشها أكثر من مرة والتأكد من خلوها من اي إغراض تتعلق بالحرب ولك أن تتصور أن وقود المازوت الذي لا يمكن أن يستخدم إلا لتوليد الكهرباء تحجز السفن الذي تحمله ويمنع دخولها مما يتسبب في دفع غرامات كبيره للشركات الناقلة إضافة إلى تكاليف التامين الباهظة كما أنهم يتتبعون قاطرات نقل الوقود ويقصفونها في عرض الطريق وينتج عن ذلك اتساع العجز في الطاقة الكهربائية و تلبية احتياجات المواطنين والمنشآت الصحية مما يؤدي إلى انتشار الأوبئة ووفاة الكثير من المواطنين نتيجة لذلك وخاصة الحالات المقرر لها إجراء غسيل الكلى وحالات عديدة من المرضى في غرف العناية المركزة نتيجة لنقص عبوات الأكسجين فضلاً عن تحوّل المساكن في المناطق الحارة إلى جحيم لا يطاق في فصل الصيف بسبب توقف أجهزه التكييف ناهيك عن تعطل إجراء العمليات الجراحية الطارئة وتعذر إنتاج الثلج المستخدم لتبريد المنتجات البحرية والزراعية لتسهيل نقلها من المناطق الساحلية إلى المناطق الداخلية حيث الكثافة السكانية وجميع المستشفيات في المناطق الساحلية تعمل تحت مخاطر عالية خاصة التي لديها حضانات للأطفال الخدج نتيجة لعدم توفر الكهرباء في الأوقات المطلوبة و وتحتاج غالبا لاستمرار الكهرباء 24 ساعة”.

كما بيّن أن وزارة الطاقة عملت “على إعطاء الأولوية لتشغيل ما يمكن من معامل إنتاج الكهرباء المعطلة في ظل شحه الوقود وقطع الغيار بسبب منع العدوان دخولها كما تم إنشاء صندوق يمول من إيرادات ميناء الحديدة على الرغم من محدوديتها وهذا ساعدنا في تغطية جزء من قيمة الوقود وتمكنا أيضا في الحديدة من توفير نسبة جيدة من احتياجات المنشآت الحيوية والسكنية من الطاقة الكهربائية حيث تمكنا من توفير الكهرباء لإعادة ضخ المياه لبعض الإحياء في المدن الرئيسية بالتعاون مع منظمه اليونيسيف كما ساعدت بعض المنظمات في توفير مصادر كهربائية باستخدام الطاقة الشمسية لبعض المنشآت ونحن على تنسيق مستمر للتوسع بحسب ما يتاح من إمكانيات لكننا حتى الآن لم نتمكن من توفير الطاقة الكافية للعودة بالقطاع الصناعي الإنتاجي والقطاع الخدمي بالكامل إما القطاع الحكومي فمعظمه اتجه نحو الطاقة الشمسية لان الطلب قليل وساعات العمل محدودة ونحن نطرق جميع الأبواب ونسلك جميع السبل الممكنة لتوفير الوقود وأحيانا ننجح وأحيانا نتعثر قليلاً”.

خطط وزارة الطاقة

“لا شيء نراهن عليه بثقة واطمئنان سوى الصمود في وجه العدوان.. ذلك أن مرحلة الخمس السنوات الماضية أثبتت أن الشعب اليمني موحّد وجبهته الداخلية متماسكة والإنتصارات في ميادين العز والكرامة تتواصل والعدو يندحر ويتلقى الهزيمة تلو الأخرى سواء على الصعيد العسكري أو الإقتصادي”، يورد العبار منوهاً إلى “أن الشعب اليمني رفع شعار (يد تحمي ويد تبني) تعزيزاً للصمود وأطلقت الرؤية الوطنية من قبل المجلس السياسي الأعلى وهي تمثل الخطة الإستراتيجية لبناء الدولة اليمنية الحديثة وقد التف الشعب بجميع قطاعاته وتكويناته السياسية حول ما طرحته الحكومة من برامج تنفيذية أكدت من خلال مخرجاتها المتوقعة أن نجاح الرؤية هو ابلغ رد على العدوان وأمضى قوة وهو تحد سيكون له ساحاته النضالية المتعددة على المستوى الشعبي والسياسي”. وتابع “فالمرحلة القادمة ستكون مرحلة بناء في مختلف المجالات مثلما تحقق في الجانب العسكري والسياسي ونحن ماضون في إعداد خططنا بما يواكب توجهات ومحاور ومراحل الرؤية الوطنية وترجمة الخطط إلى مشاريع في مجالات استغلال الحجم الهائل المتاح لليمن بجميع مناطقها من الطاقة الجديدة والمتجددة النظيفة مثل محطات إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية الحرارية ومحطات الرياح واستغلال مكامن الحرارة الجوفية في إنتاج الكهرباء وهناك نتائج واعده كثيرة. ونسعى عبر مختلف القنوات وعبر المنظمات لتوفير قطع الغيار لإعادة تأهيل وإصلاح معامل التوليد المعطلة بسبب العدوان وإعادة خدمه الكهرباء الضرورية لحياة الناس والأساسية لبناء الاقتصاد الوطني الذي سيتيح للشباب الحصول على فرص عمل داخل الوطن”.

وفي ختام مداخلته، أشاد العبار “بما يحققه أبطال الجيش واللجان الشعبية في جبهات مواجهة العدوان وبما يحققه اليمنيون على الجبهة السياسية والاقتصادية والدبلوماسية برئاسة الرئيس مهدي المشاط. كما توجّه بالشكر إلى كل من يساهم في توصيل صوت اليمنيين إلى العالم من أجل كشف ما يعانيه اليمنيين جراء استمرار العدوان والحصار الأمر الذي يساهم في كسر التعتيم الإعلامي المفروض على اليمن من قبل تحالف العدوان والمؤسسات الإعلامية المؤيدة له”.

أثر العدوان السعودي على قطاع السياحة

يواجه قطاع السياحة تحدّيات كبيرة بفعل للحصار المفروض على منافذ البلاد الثلاثة. وبما أن السياحة لطالما كانت تدر إيرادات مالية بالعملات الصعبة لخزينة الدولة اليمنية، غدا القطاع السياحي اليوم متوقف بالكامل إذ توقفت حركة قدوم السياح وأغلقت المطارات ووكالات السفر أبوابها فضلاً عن استهداف العدوان لمئات المعالم التراثية والسياحية. وللحديث أكثر عن ترديات القطاع السياحي في الوقت الحالي، أكد وزير السياحة اليمني أحمد العلي في حديثه لـ”مرآة الجزيرة” أن العدوان والحصار أثّرا جداً على النشاط السياحي وخاصة السياحة الوافدة مشيراً إلى أن “اليمن يتميّز بموروث حضاري وإنساني كبير إذ لا تخلو منطقة يمنية من الآثار فضلاً عن تنوّع التضارس والمناخ الذي يضفي كل مناطق اليمن جمالاً منقطع النظير” .وأضاف “نتيجةً للعدوان والحصار توقف قدوم السواح الذين كانوا يقصدون اليمن وبالتالي توقفت كافة الأنشطه السياحية التي كانت تدر ملايين العملات الصعبه سواءاً للخزينه العامه أو لآلاف الأسر التي تعمل في هذا القطاع الهام”.

إلى ذلك، بيّن العلي أن “وكالات السفر ومكاتب السياحة أغلقت أبوابها وفقد آلاف العاملين في هذا القطاع فرص العمل” مردفاً “ولا بد هنا من التذكير أن أكثر من 344 معلم سياحي وأثري قد استهدفت من قبل طيران دول العدوان الحقت بها دماراً واسعاً للأسف الشديد”. العدوان والحصار ألحقا أضراراً بالغة بالإقتصاد الوطني من حيث الإستهداف الممنهج لمعظم البنى التحتية من طرق وجسور ومدارس ومساجد وأسواق إلخ، بحسب الوزير اليمني الذي أكد أن كل ذلك “فرض واقعاً صعباً تعمل الحكومه على مواجهته في ظل غياب كامل للموارد مما جعلها تفكّر أولاً بكيفية توفير الغذاء لأكثر من 20 مليون إنسان يعيشون أوضاع مأساويه بسبب فقدان الغذاء والدواء بسبب العدوان والحصار”.

وأنهى كلامه بالقول: “رغم كل المعاناة الناتجة عن العدوان والحصار إلا أنه يحدونا الأمل لتجاوز كل الصعوبات منطلقين من حقائق نعيشها تقول أنه لا يمكن كسر إرادة شعبنا اليمني الصابر والصامد لأكثر من خمس سنوات في مواجهة عدوان بربري تتصدّى له قوات جيشنا ولجاننا الشعبية وتلحق بالمعتدين ومرتزقتهم هزائم كبيرة ولعل ذلك يعطينا أملاً عظيماً بقرب لحظة إعلان الإنتصار والإنطلاق نحو لملمة الجراح وإعمار ما دمّر وإعادة النشاط السياحي إلى سابق عهده متوكلين على الله إن شاء الله”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك