الرئيسية - النشرة - 5 أعوام من الصمود اليمني… النائب الأردني د.طارق خوري لـ”مرآة الجزيرة”: اليمنيون منتصرون بوجه عدوان آل سعود.. وما النصر إلا صبر ساعة!

5 أعوام من الصمود اليمني… النائب الأردني د.طارق خوري لـ”مرآة الجزيرة”: اليمنيون منتصرون بوجه عدوان آل سعود.. وما النصر إلا صبر ساعة!


؛؛ يرتسم مشهد اليمن بعد خمس سنوات من الصمود بوجه التحالف بقيادة “السعودية” والدعم المتواصل من الولايات المتحدة الأميركية. مشهد لايخلو ضياع “السعودية” في وحول اليمن، وعجزها عن تدمير البنية العسكرية المتنامية كماً ونوعاً للقوات اليمنية، غير أن المشهد يقرب يقرب فصول الحل السياسي تارة ويبعدها أخرى اليمنية، فيما يجمع المراقبون والمتابعون من خارج اللعبة، أن الرياض الخاسر الأكبر من مواصلة العدوان، ولعل التخبط الذي تعيشه في سياساتها داخليا وخارجيا لخير دليل على ذلك. اليمن شعبا وقيادة وسلطة وعسكر، يظهرون في الذكرى السادسة من صمودهم، بأنهم أقوى من ذي قبل، وأن الاستهداف المتواصل لهم كان موجعا إلا أنه منح عزيمتهم قوة أكبر، وأعطاهم دفعاً نحو المواجهة رغم الجوع والموت والدمار. فصل الصمود أمام العدوان بقيادة السعودية، كيف يراه عضو مجلس النواب الأردني د.طارق خوري، في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”؛؛

خاص مرآة الجزيرة – سناء إبراهيم

يجزم عضو مجلس النواب الأردني طارق خوري، بأن أقل ما يمكن وصفه باستمرار العدوان على اليمن للعام الخامس على التوالي، بأنه “عدوان سافر وغاشم على شعب ودولة لم تركتب جريمة يوما سوى أنها أرادت أن تتحرر من قبضة دولة تأتمر بالقرار الأمريكي وتريد أن تفرض سيطرتها على اليمن الذي اغرقته سنوات العلاقة مع السعودية في وحل التخلف والجهل عن سبق إصرار وترصد، من دون أن تسهم بأي دور في رفع مستوى البنية التحية في شتى المجالات الزراعة، الصحة ،التعليم، النقل والطرق، الاتصالات والتكنولوجيا”.

الخوري وفي حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”، يشدد على أنه أمام المشهدية التي ترتسم من آلة الحرب العدوانية، فإن اليمن هو من المنتصر اليوم، لأنه وبكل تأكيد صاحب الحق ورغم خسائره المادية هو المنتصر، ويتابع “شعب اليمن اليوم يسطر ملحمة بطولية في الصمود وهو شبه أعزل إلا من الكرامة الوطنية التي فقدتها معظم شعوب الأرض وهي تنظر بلا أدنى مسؤولية أخلاقية على هذه الجريمة البشعة التي يرتكبها آل سعود بحق اليمن وشعبه ومن دون أن تحرك ساكناً”. ويقول إنه كان “الأجدر بالسعودية التي تورطت في حرب غير متكافئة بالحقوق مع شعب لم يقع تحت احتلال سابق، ولم يكتب عبر التاريخ أن استطاعت أي قوة في الدنيا هزيمة هذا الشعب رغم كل الظروف القاسية التي مر بها أن ينظر بعين الشقيق، لا أن يقبل أن يكون أداة تدمير وفتك بالشيوخ والأطفال”. ويضيف أن القول الذي ينطبق على شعب اليمن هو “الضربة التي لا تقتلك تقويك”.

عضو مجلس النواب الأردني، يستنكر وقوف العالم موقف المتفرج على ما يجري لليمنيين، ويعتبر أن الحرب على اليمن تأتي في سياق مؤامرة دولية ضد محور المقاومة والتي تعتبر اليمن بمعظم فئاته وحسب تكوين هذا الشعب جزء لا يتجزأ من هذا المحور الذي يتعرض لعدوان عسكري مباشر منذ ما يزيد عن عقد لتركيعه خدمة لمشروع النهب الأمريكي، إضافة إلى إخضاع المنطقة لسيطرة شرطي المنطقة المتمثل بالكيان الصهيوني كثكنة عسكرية متقدمة عن العدو ويد تضرب متى تشاء في عمق الوطن.

النائب الأردني، ينبه إلى أن “حالة شعوب الأمة وما وصلت له من انحدار أخلاقي وانحطاط ثقافي وفكري إثر خضوعها للفتنة الطائفية والمذهبية، أدى إلى حالة احتقان ونزاع على هذه الأسس، الأمر الذي جعل من أداء البرلمانيين العرب عديم الجدوى والفائدة. بالمقابل، فإن الدعم الغربي والأميركي المتواصل للنظام السعودي يخدم مصلحة هؤلاء ضد اليمنيين، “لأن أميركا والغرب الاستعماري من مصلحتهم إدامة سعير الحرب لإضعاف اليمن وحلفاؤها إيران ومحور المقاومة ومحاولة نزع الحس الوطني والقومي لدى شعبها خاصة ما يتعلق بفلسطين الحبيبة”، ويجزم بأن “صاحب قرار الحرب هي أمريكا ومن يدور في فلكها من قوى الاستعمار الغربي وما آل سعود إلا أداة التنفيذ للحفاظ على كرسي الحكم المحمي من الغرب”.

“داعش” هي صنيعة استعمارية بأموال آل سعود

ولأن العدوان على اليمن، يرتبط بمشارع الإرهاب و”داعش” والاحتلال الصهيوني، يبين خوري أنه مما لا شك فيه، أن “القضايا الكبرى المصيرية في المنطقة مرتبطة ببعضها البعض”، قائلاً “للأسف أن إنتشار فايروس الطائفية والمذهبية بين أبناء الأمة الواحدة يصب في مصلحة الكيان الصهيوني، وتمديد عمره أكثر والحفاظ على نظم حكم بعينها كان لها علاقات سرية مع هذا الكيان المحتل وأصبحت هذه العلاقة علنية”. وينبه إلى أن “داعش” هي صنيعة استعمارية بأموال آل سعود، وللأسف دول الخليج، “ولكن الأهم أنه الثقافة الوهابية التي تأثر بها المواطن العربي والتي تمتد لعقود القائمة على تفتيت هذا المجتمع العربي على أسس طائفية ومذهبية ومحاولة حرف البوصلة عن العدو الأوحد للمنطقة وشعوبها باعتبار الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي العدو الأول في الوقت التي نجدها هي الداعم الأساسي والرئيسي للمقاومة ومعاداة أميركا والكيان الصهيوني لذلك فإن الحرب في اليمن تأتي في سياق محاصرة وتقويض يد محور المقاومة ونلاحظ في الآونة الأخيرة أن قادة الكيان البغيض وبكل وقاحة يستقبلون على البساط الاحمر في دول الخليج”.

إلى ذلك، يصف النائب الأردني الحرب على اليمن أنها بالفعل “همجية وأنها جريمة القرن وأنها فاشلة أخلاقياً، منذ أن شنتها السعودية تحت حجج واهية، وعلى الصعيد العسكري فإن كل التقارير تؤكد أن السعودية لم تحقق أهدافها، وكذلك، في الجانب الاقتصادي، فالكل يعرف القيمة الباهظة لهذه الحرب القذرة التي لم تحقق إلا الخراب والدمار في الوقت الذي يحقق الشعب اليمني انتصارات مبهرة في أكثر من قاطع عسكري علاوة على أخلاقية الدفاع عن الذات والحق المزروعة في قلوبهم”.

أما عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الأردن في دعم النظام السعودي أو ردعه عن هذا العدوان، يقول خوري إن “العلاقة الراهنة بين الأردن والسعودية لا تسمح بأن يلعب الأردن دورا ما في وقف عدوانها على اليمن”، لكنه يستدرك بالقول “إن الحرب انهكت السعودية وهي تمر بمرحلة حرجة جداً على مختلف الأصعدة وهي تبحث عن مخرج آمن عبر الأمم المتحدة، ولكن النزاع على السلطة في السعودية له دور كبير في تأخر اتخاذ القرار بإنهاء الحرب”.

يخلص النائب الأردني إلى أنه “لا شك بأن هناك أصدقاء أوفياء لليمن وللحق، ولكن المنظومة الكونية المعادية استطاعت إشغال محور المقاومة بكل الاتجاهات بحيث يصعّب من عملية الإسناد في الوقت المناسب، ولكن الأهم أن يعول اليمنيون على ذاتهم وإيمانهم بالحق وقدرتهم على التصدي لهذا العدوان بصدورهم العارية، وهذا ما يفعلونه والنصر حليفهم، شأنهم شأن كل شعوب الأرض التي قاومت وقاتلت الغزاة”، ويضيف “لقد انتقل مقاتلو الشعب اليمني من عملية الدفاع إلى عملية الهجوم وتحقيق عديد الانتصارات داخل الأراضي السعودية خاصة في مناطق جنوب السعودية، بالإضافة لصواريخ المقاومة التي وصلت إلى أهداف استراتيجية في الرياض وغيرها من المدن الكبرى”.

ويختم برسالة تقول “نحن نعيش في مخاض على جميع الجبهات والصعد، سيسفر بكل تأكيد عن انتصار واضح لا لبس فيه لمعسكر محور المقاومة والحق، وما هذه الجبهات المتعددة التي فتحها وفرضها واستعجل بفتحها المعسكر المعادي لوحدة الأمة ونهوضها إلا إمتحان وضعت محور المقاومة على المحك، وأنني مؤمن بأن هذا المحور العظيم والمدعوم من قوى دولية صديقة قادر على التحدي وسينتصر بشكل واضح وجلي حتى لو طال الزمن قليلًا”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك