الرئيسية - النشرة - 5 أعوام من الصمود اليمني.. الناطق الرسمي باسم دار الإفتاء في العراق الشيخ عامر البياتي لـ”مرآة الجزيرة”: العدوان على اليمن..إرهاب يُجرّم حكام “السعودية”

5 أعوام من الصمود اليمني.. الناطق الرسمي باسم دار الإفتاء في العراق الشيخ عامر البياتي لـ”مرآة الجزيرة”: العدوان على اليمن..إرهاب يُجرّم حكام “السعودية”

خمس سنوات من الصمود اليمني أمام الهجمة الشرسة للنظام السعودي الذي يقود عدواناً لم تشهد له الإنسانية من مثيل. عدوان تُرجمت خلاله شتى أنواع القيح والانتقام والاستبداد والانتهاكات التي لا يغفرها قانون ولا ديانة سماوية ولا عقائد ولا مفاهيم على الأرض ولا في السماء. على مدى سنوات خمس من الصمود، رأى العالم بأجمعه الحملة المستشرسة ضد اليمنيين من قبل التحالف بقيادة “السعودية”، ورأى ما ظهر من جرائم الحرب بحق أطفال ونساء وشيوخ اليمن، التي ارتكبت من دون أن يتحرك الحس الإنساني في نفوس بعض الأنظمة التي تكللت بالصمت، فيما تتصاعد الإدانات الحقوقية والدينية التي تشدد على أن الرياض ليست مخوّلة لقيادة نفسها، فكيف لها أن تقود عالماً إسلاميا كما تتذرّع. في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”، يندد الناطق الرسمي باسم دار الإفتاء في العراق الشيخ عامر البياتي، باستمرار العدوان على اليمن…

خاص مرآة الجزيرة – سناء إبراهيم

يؤكد الناطق الرسمي باسم دار الإفتاء في العراق الشيخ عامر البياتي، أنه بعد خمس سنوات من الصمود اليمني، يظهر انتصار وراء انتصار لأهل اليمن الأشداء، ذو البأس الشديد الذين يدافعون عن أرضهم وعرضهم، جازماً بأن “الخاسر الوحيد من استمرار العدوان هو المعتدي، ومهما كانت قوته وجبروته وتسلطه وعنجهيته”. ويقول إن خسار المعتدي المتمثل بالتحالف بقيادة السعودية، تتطلب من اليمنيين ثباتا حتى تحقيق النصر في ظل هذه الهجمة الدولية عليهم، وهذا النصر يتطلب “التماسك والتكاتف والسير وراء قيادتهم الحكيمة. ولمعتدون هم الخاسرون وستكون أرض اليمن مقبرة لهم مهما ضربوا ودمروا، فاليمن باقية ما بقي الأحرار والشرفاء على وجه البسيطة”.

في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”، يشدد الشيخ البياتي على أن “المشروع والأهداف التي تجهد الرياض وحكومتها ومعها الراعي الأميركي لتحقيقها من خلال اليمن، وجعل اليمن هي المحطة الأولى للعدوان على باقي أجزاء الوطن العربي، لا يمكن أن تتحقق بوجود مقاومة إسلامية شريفة”، ويجزم بأن “هذه الأهداف سوف يطاح بها بإذن الله بهمة الغيارى والمخلصين من أبناء هذه الأمة وخصوصا المقاومة الإسلامية الشريفة التي تدافع عن الأرض والعرض والمقدسات”. ويستدرك بأن “المشروع الأميركي السعودي في اليمن إن نجح _لا سمح الله_ فهم يسقطون البلدان بلداً بعد بلد ليكون لهم لأمر بما يريدون من مشاريع خبيثة، وترون بأم أعينكم ماذا يحصل الآن للشعب السعودي من خلال ما يفرضه عليهم ولي العهد محمد بن سلمان”. ويتابع “أهداف الرياض لن تتحقق من خلال ما نلمسه من معطيات على أرض الواقع وأن الإمارات قد انسحبت وبقيت السعودية، تمثل ما تمثل من عدوان صارخ على أرض اليمن وشعبه، وإنهم كما أشار الحبيب المصطفى، أرق أفئدة ولكنهم الذي تقبل أياديهم عند اللقاء إنهم الرجال الرجال. المشروع لن يمتد وسيحاصر ويسقط حاله حال المشاريع الاستعمارية التي أريد بها إذلال الأمة ولكن الله كان لهم بالمرصاد”.

ولأن العلماء لهم دورهم في الدعوة والتأثير على الأمة، فإن الناطق الرسمي باسم دار الإفتاء في العراق، يرى أن “الموقف لعلماء الدين تجاه العدوان يجب أن يكون على أساس نهج الله تبارك وتعالى الذي لا يقبل العدوان والتعدي على بلد وأبنائه الآمنين الذين يسفك دمهم بلا ذنب”. ويضيف “يريدون من هذا البلد أن يكون راكعا وذليلا لهم وهيهات”. ويلفت إلى أنه انعقد في العاصمة العراقية بغداد يوم 22 فبراير/ شباط الماضي، “مؤتمر دعم المقاومة الإسلامية في العراق” لمدة يومين، وقد خرج بنتائج مشرفة”، قائلاً “أسأل الله أن يأخذ علماء الدين دورهم الصحيح والمشرف في توجيه الأمة وتشخيص العدوان ووضعه أمام أشخاص الناس كعدوان صارخ وظالم وأسأل الله أن تكون قوى تحالف المسلمين مع أهلنا في اليمن والعراق”.

علماء الدين عليهم فضح أدوار “السعودية”

الشيخ عامر البياتي يقول إنه “انطلاقا من دورنا كأئمة نرتقي المنابر ونتصدى للدروس العلمية ويقع على عاتقنا مسؤولية عظيمة في مواجهة هذه الاعتداءات والوقوف إلى جنب اليمن. الوقوف إلى جانب الشعب اليمني في معركته هذه وقوفا ونعتبرها وقفة عز وشرف ومساندة لمن هم أهلها”. ويضيف “أسأل الله أن يمكن المسلمين وخاصة علماء الدين أن يفضحوا أدوار السعودية نيابة عن الأميركيين والصهاينة المجرمين. وهيهات هيهات أن تذل أمتنا التي رفع الله قدرها بقدر حبيبنا محمد، وعلينا مسؤولية عظيمة في كشف أبعاد وأهداف هذا العدوان لأن الناس ليسوا سواء ففيهم من يعلم ومن لا يعلم وعلينا أن نعرفهم بهذا العدوان الهمجي”.في سياق آخر، يعتبر الشيخ البياتي أنه “لا إفراط ولا تفريط في كل شؤون الأمة، وقد نهانا الله عن البغضاء في سنة حبيبه المصطفى (ص)، وأمرنا بالتعاون على كل بر وتقوى وصلاح وما فيه خير للأمة”، ويقول “إن ما يجري على أرض اليمن هو استمرار النهج العدواني من قوى الشر في هذا العالم والتي تتمثل بأمريكا وإسرائيل وكلاهما يتقادم على أن يكون في المرتبة الأولى ببغضه وكيده وكرهه للمسلمين. فالآن يريدون أن يذلوا العرب والمسلمين بمشاريعهم العدوانية والاستيطانية التي تجعل من العرب والمسلمين أذلاء لهم، وها هي اليوم السعودية تقوم بهذا الدور نيابة عنهم. إن ما يجري في اليمن هو لمصلحة اليهود والصهاينة خاصة المغتصبين لأرض فلسطين الحبيبة وهم أسياد السعودية في مشاريعهم العدوانية التي يقومون بها من أجلهم ولخدمتهم”.

ويقول الشيخ عامر البياتي، إن استمرار العدوان على اليمن لخمس سنوات، يرتبط بشكل مباشر بدعم مسار التطبيع و”صفقة القرن”، وهذه الصفقة لن تتم لأنها ولدت مشلولة شللا رباعيا وليس من يد أو قدم لأنها لم تعالج الأمر الحق.ويضيف “أن الذي علينا أن نعترف به أن الفلسطينيين هم أبناء فلسطين وهم أهل الحل والعقد أمام إتمام صفقة قرن مع دول أخرى فهذا من المستحيل أن يكون، لأنهم لم يعالجوا المسألة علاجا جذريا، بل يريدون أن يجعلوا الغاصب هو صاحب الأرض، وصاحب الأرض الأصلي يخرج من بلاده فكيف يكون هذا؟”. ويشدد على أن “إتمام هذه الصفقة هي بنظرنا استمرار صارخ للعدوان على الأمة، أمام التمدد الطبيعي مقابل العمليات الانتقامية في الدول العربية اليمن والعراق وسورية أمام دعمهم للإرهاب والترحيب بالاحتلال. الإرهاب لن تقوم له قائمة في العراق، وكذلك في سورية. وهم على أبواب النصر”. ويتابع بدعوته “علينا أن نقف وقفة رجل واحد ضد هذه المؤامرات وضد صفقة القرن، التي وقعت عليها أنامل خبيثة من دول عربية عدة، والإرهاب في العراق انتهى وفي سورية سينتهي والعدوان على اليمن هو عدوان إرهابي يجب أن يشار إليه كذلك وأن يجرّم حكام السعودية لما يفعلونه من استباحة لأرواح المسلمين في اليمن السعيد”.

القتل والفشل ديدن الرياض وحكامها
إلى ذلك، ينبه الناطق الرسمي باسم دار الإفتاء إلى أن “إصرار السعودية وحكامها المتسلطين على رقاب الشعب وحلفائهم على قتل المدنيين، هذا هو ديدنهم وديدن أهل الفشل في تحقيق إنجازاتهم وتدخلاتهم في المنطقة، وخاصة في العراق ودعما لإرهابهم”، من هنا، يرى الشيخ البياتي، أنه يجب “أن نقف صفا واحدا في مواجهتهم أمام قتل المدنيين، التي تعد جريمة كبرى من الجرائم التي تضاف إلى جرائم آل سعود”. كما دعا الله لأن “يجعل المسلمين في معرفة هؤلاء ومعرفة خططهم ونواياهم من خلال ما يفعلونه وما يدمرونه من مناطق آهلة بالمدنيين الذي لا صلة لهم بهذا الأمر، وإنما المقاومة الإسلامية هي التي ستقف بوجه هؤلاء المجرمين الذين ليسوا بقادرين على مواجهتها لذلك يضربون العزل ويوقعون بهم الشهداء والجرحى”.

السياسات “السعودية” التي استهدفت أغلب دول المنطقة، وكان لبلاد الرافدين نصيب منها، يبين الشيخ البياتي أن هناك أوجه شبه في الأوضاع بين اليمن والعراق، تتمثل بأن “هذا مشروع أميركي، يستهدف العراق. نعم يستهدف العراق باستمرار العدوان على أرضه وشعبه، ورأينا بأم أعيننا كيف تقصف الطائرات الأميركية مواقع للجيش العراقي والشرطة والمقاومة، الذين يذودون عن بلدهم ويدافعون عنها”. ويشير إلى أن “أوجه الشبه كثيرة والهدف واحد هو إذلال وإركاع العراق لكي لايكون في مقدمة الذي سيحررون فلسطين الحبيبة من براثن اليهود والصهاينة المجرمين، والمشروع الأميركي في اليمن والعراق ذا عملة واحدة وان اختلفت الأوجه باختلاف المكان والزمان”، ويجزم بأنه “مشروع واحد تسلطي، وهدفنا الأسمى هو رفع راية لا إله إلا الله بقيادة المقاومة الشريفة وما يستهدفنا هو عدوان واحد لا نفرق بينهم وإن اختلفت الأدوات والأيدي”.

“الناطق الرسمي باسم دار الإفتاء في العراق” الشيخ عامر البياتي، يخلص إلى توجيه رسالة للشعب اليمني في ذكرى صموده أمام آلة الحرب والموت والدمار والحصار، يقول “يا شعب اليمن أذكركم بقول الباري ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا )، اصبروا فلكم الشهادة فبإذن الله قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار، قتلانا مع الحبيب المصطفى ومع الصالحين والصديقين والشهداء. بهم ترفع الرؤوس وبدمائهم تطهر، وبدمائكم يا شعب اليمن، أيها الشعب اليمني الصامد في وجه آلة حرب مدمرة لا تعرف الرحمة”. وقال “أسأل الله أن يمكن الشعب اليمني والفلسطيني والسوري والعراقي، واصبروا وصابروا وستنتصرون بإذن الله وسينتصر الدم على السيف كما انتصر دم الإمام على الحسين (ع) على سيف أعدائه الذين أوغلوا بقتله وقتل أهل بيته الطاهرين. رسالتنا للشعب اليمن أن يكون صابرا محتسبا لأنه صاحب حق والحق أبلج”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك