الرئيسية - الاقتصاد - “إنسايد آرابيا”: سلوك ابن سلمان الخاطئ بحرب النفط..يثبت صحة تخوف المستثمرين من “أرامكو”

“إنسايد آرابيا”: سلوك ابن سلمان الخاطئ بحرب النفط..يثبت صحة تخوف المستثمرين من “أرامكو”

مرآة الجزيرة

“الخلاف النفطي بين السعودية وروسيا القى الضوء على نهج الرياض طويل الأمد للتحوط في رهاناتها، وهي استراتيجية اكتسبت أهمية إضافية في الوقت الذي يتعامل فيه الخليج مع احتمال أن يتغير الهيكل الأمني ​​في المنطقة بشكل جذري”، وفق ما رأى الكاتب الأميركي جيمس دورسي.

دورسي وفي تقرير بصحيفة “أنسايد أرابيا”، لفت إلى أن رغم التركيز الأساسي على العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة، سعت الرياض إلى تقسيم بيضها على عدد من السلال من خلال إقامة علاقات عسكرية واقتصادية أوثق مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ومؤخرا مع روسيا والصين.

ووفق الكاتب فإن “الاستراتيجية السعودية جاءت نتيجة تزايد الشكوك حول مصداقية الولايات المتحدة كحليف وضامن أمني، الأمر الذي مكّن الصين من فتح أول مرفق إنتاج دفاعي لها في السعودية، لتصنيع الطائرة الصينية بدون طيار من طراز “سي إتش-4” أو “قوس قزح”، وكذلك المعدات المرتبطة بها, وتشبه الطائرة الصينية طائرة “إم كيو-9″ الأمريكية المسلحة التي رفضت واشنطن بيعها للرياض”.

“انسايد آرابيا”، لفت إلى أن “استعداد السعودية المفاجئ لتقويض استراتيجيتها التحوطية، يأتي عبر تحدي رفض روسيا الاستمرار في مواءمة مستويات إنتاجها مع مستويات منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” بعد استسلام السعودية للضغوط الأمريكية للحصول على منظومة “ثاد” الدفاعية الصاروخية من شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية بدلا من منظومة “إس-400” الروسية.

وبعد أن فشلت بطاريات الباتريوت الأميركية من صد الهجمات التي استهدفت منشآت ارامكو، حاول الروسي فلاديمير بوتين بيع المنظومة للرياض في سبتمبر الماضي.

ووفق التقرير فإن قرار ابن سلمان بمواجهة روسيا من أنه يهدد العلاقات مع القوة الوحيدة التي قدمت خطة أمنية إقليمية كانت ستسمح للرياض بالتحوط في رهاناتها مع الحفاظ على علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، ونبه الكاتب إلى أن “القرار السعودي الذي جاء مدفوعا بالرغبة في خفض أسعار النفط بشكل حاد في محاولة لإجبار روسيا على تنسيق مستويات إنتاجها مع “أوبك” من جديد بالشكل الذي يضمن ارتفاع الأسعار للمستويات التي تطمح إليها السعودية”.

يرى الكاتب أن ابن سلمان قد وضع نفسه في زاوية ضيقة حتى لو أثبتت حساباته صحتها بقدرة الرياض على الفوز في حرب الأسعار والإنتاج، خاصة وأن الرياض سبق أن فشلت في معالجة مخاوف المستثمرين الأجانب من خضوع اكتتاب “أرامكو” لأهواء ونزوات النخبة الحاكمة.

ونقل التقرير، عن مسؤول سعودي مطلع على أعمال “أرامكو”، قوله إن خطط الشركة وقراراتها تستند إلى سلوك ابن سلمان الشخصي الخاطئ، الذي قد يجد صعوبة أكبر في استعادة ثقة المستثمرين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك