الرئيسية - الأخبار - “أويل برايس”: حرب النفط التي شنتها “السعودية” قد تتسبّب بإفلاسها

“أويل برايس”: حرب النفط التي شنتها “السعودية” قد تتسبّب بإفلاسها

مرآة الجزيرة

اعتبر موقع “أويل برايس” في تقرير أن قرار “السعودية” بزيادة إنتاج النفط لتحطيم الأسعار سيكون له انعكاسات سلبية غير مسبوقة على “السعودية” نفسها وذلك خلافاً لما حصل عام 2014 عندما قررت الرياض خفض أسعار النفط في محاولة لتدمير النفط الصخري الأمريكي.

في المرة الأخيرة التي جرب فيها السعوديون هذه الإستراتيجية عام 2014، يورد الموقع كان لديها فرصة أكبر للنجاح مما هي عليه الآن. ففي ذلك الوقت كان من المفترض على نطاق واسع أن منتجي النفط الصخري الأمريكي لا يمكنهم إنتاج النفط على أساس مستدام بسعر متساوٍ أقل من حوالي 70 دولارًا أمريكيًا للبرميل. وقد سجّلت “السعودية” أيضًا احتياطيات عالية من الأصول الأجنبية بلغت 737 مليار دولار أمريكي في أغسطس 2014 مما أتاح لها مجالًا حقيقياً للمناورة من حيث الحفاظ على ربط عملتها بالريال السعودي والدولار الأمريكي وتغطية العجز الضخم في الميزانية الذي قد ينجم عن انخفاض أسعار النفط بسبب عن طريق الإفراط في الإنتاج. بالإضافة إلى ذلك كانت روسيا في تلك المرحلة مجرد مراقب مهتم على الهامش.

كانت “السعودية” بحسب الموقع واثقة من خطتها لدرجة أنه في أكتوبر 2014 خلال اجتماعات خاصة في نيويورك بين مسؤولين سعوديين وشخصيات بارزة أخرى في صناعة النفط العالمية كشف السعوديون أن الرياض كانت على استعداد لتحمل أسعار خام برنت “ما بين 80-90 دولاراً أمريكياً للبرميل لمدة عام إلى عامين”. وقد كان ذلك بمثابة تحوّل بمقدار 180 درجة بالنسبة لأعضاء أوبك الآخرين الذين كانوا يعتقدون أن “السعودية” تبذل قصارى جهدها للحفاظ على أسعار النفط مرتفعة من أجل تعزيز ازدهار الدول الأعضاء في “أوبك”.

ومع ذلك، أوضحت “السعودية” في اجتماع نيويورك أن لديها هدفين واضحين في متابعة استراتيجيتها الزائدة في تحطيم أسعار النفط. كان أولها تدمير أو على الأقل إبطاء التقدم في صناعة الطاقة الصخرية النامية في الولايات المتحدة والثاني هو الضغط على أعضاء “أوبك” الآخرين للمساهمة في انضباط الإمداد. وهذا يمثل اختلافًا كبيراً عن النطاق المقبول للأسعار الذي ذكره سابقاً وزير النفط السعودي آنذاك علي النعيمي على أنه: “100 دولار أمريكي 110 دولارات أمريكية 95 دولاراً أمريكياً” للبرميل الواحد وفق “أويل برايس”.

في غضون بضعة أشهر فقط من الشروع في استراتيجية تدمير الصخر الزيتي أصبح من الواضح للغاية للسعوديين أنهم ارتكبوا خطأ فادحاً في التقليل من قدرة قطاع الصخر الزيتي الأمريكي على إعادة تنظيم نفسه في عملية أكثر صرامة مما كانوا يعتقدون أنه ممكن. فقد تبين بناءاً على ما أورده الموقع أن واشنطن حققت أرباح لائقة عند نقاط أعلى من 35-37 دولاراً أمريكياً لكل برميل للبرميل الأمر الذي سمح بزيادة التعافي للآبار المحفورة تزامناً مع أوقات الحفر الأسرع.

في المقابل، يوضح التقرير أن “السعودية” انتقلت من فائض الميزانية إلى عجز قياسي مرتفع مبيناً أنه في عام 2015 بلغ 98 مليار دولار أمريكي حين أنفقت ما لا يقل عن 250 مليار دولار أمريكي من احتياطياتها من العملات الأجنبية خلال تلك الفترة التي قال حتى كبار السعوديين إنها فقدت إلى الأبد. وتابع، حتى قبل شن حرب أسعار النفط الجديدة هذه كانت “السعودية” تواجه عجزًا كبيراً في الميزانية كل عام سيستمر لغاية عام 2028 على الأرجح من قبل معظم التوقعات مع سعر التعادل لبرميل برنت هذا العام 84 دولاراً أمريكياً.

وذكر التقرير أنه في عام 2016 لم يتوقع السعوديون أن يستمر الصخر الزيتي الأمريكي في نمو القدرة الإنتاجية أو أن سعر التعادل في الميزانية لروسيا سيكون منخفضًا 40 دولاراً للبرميل. ما يعنيه ذلك من الناحية التجريبية البحتة هو أن الولايات المتحدة وروسيا يمكنهما الجلوس لفترة أطول بكثير من “السعودية” مع أسعار النفط عند 40 دولاراً أمريكياً أو أقل للبرميل وبصرف النظر عن المستوى المطلق لأسعار النفط يستفيد كلاهما من الطرق الرئيسية الأوسع كذلك.

وأضاف، يأتي كل هذا في وقت يواجه فيه الحاكم الفعلي الحالي “للسعودية” ولي العهد محمد بن سلمان أخطر أزمة تواجهه إذ تم التأكيد هذا قبل بضعة أيام فقط عندما وردت تقارير تفيد بأن سلمان أمر بجولة أخرى من خصومه البارزين شملت الأمير أحمد بن عبد العزيز ، الأخ الأصغر للملك سلمان، والأمير محمد بن نايف، ابن أخ الملك وولي العهد السابق. ووفقًا لتقارير عديدة، فإن صحة الملك الحالي سلمان البالغ من العمر 84 عامًا سيئة للغاية، وقد دفع ذلك إلى صراع كبار السعوديين الملكيين على الخلافة. فضلاً عن أن محمد بن سلمان ليس الوريث الطبيعي للملك الحالي إذ جرى في يونيو 2017 تغيير الخلافة لصالح محمد بن سلمان بعدما كان الوريث المعين هو الأمير محمد بن نايف الذي اعتقل مؤخراً.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك