الرئيسية - الأخبار - “السعودية” أكثر المتضررين من قرارها خفض أسعار الخام..تهور ابن سلمان يترجم على كافة المستويات!

“السعودية” أكثر المتضررين من قرارها خفض أسعار الخام..تهور ابن سلمان يترجم على كافة المستويات!

مرآة الجزيرة

في وقت يعاني الاقتصاد المحلي من خسائر متتالية ويحتاج إلى دفع مالي كبير مع ما تأكيده الميزانية من خسائر، اتخذت الرياض وفي خطوة مفاجأة، قرارا بخفض أسعار الخام بشكل لم يسبق له مثيل منذ قرابة ثلاثة عقود، ليتبلور الدور السياسي الضاغط في المعاملات الاقتصادية، وبرزت المسألة على أنها قرار سياسي أكثر مما هو اقتصادي، يخدم مصالح واشنطن بطريقة مجانية، وينعكس بصورة سلبية على الرياض المعتمد في اقتصادها على النفط.

مع قرار خفض أسعار الخام والإبقاء على ضخ النفط بصورة كبيرة، سجل الخامان القياسيان، انخفاضا لأدنى مستوياتهما منذ فبراير 2016، وسجلا أكبر تراجع بالنسبة المئوية في يوم واحد منذ 17 يناير 1991، حين تراجعت أسعار النفط عند اندلاع حرب الخليج.

وجاء هذا الهبوط الكبير بعد انهيار اتفاق استمر ثلاث سنوات بين الرياض وموسكو ومنتجين كبار آخرين للنفط للحد من الإمدادات؛ مما أثار حرب أسعار لزيادة الحصة السوقية، ومع القرار الذي استخدمته الرياض كونها أكبر مصدر للنفط في العالم، تسببت بالتوتر مع ابقائها على خطط لضخ 12.3 مليون برميل يوميا في أبريل القادم، وهو ما يزيد كثيرا عن مستويات الإنتاج الحالية البالغة 9.7 ملايين برميل يوميا.

أمين الناصر الرئيس التنفيذي لأرامكو، قال ل”رويترز”، إن إمدادات الخام في أبريل ستكون “بزيادة ثلاثمئة ألف برميل يوميا عن الطاقة القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يوميا”.

وتعليقا على ما يجري في عالم النفط، قال الكاتب ديفد كيركباتريك في مقال بصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، “إن حرب أسعار النفط التي شنها ولي العهد محمد بن سلمان أدت إلى حدوث هزة قوية في الاقتصاد العالمي، وأحيت الحديث في أروقة العواصم الغربية عن تهور ابن سلمان ومدى قدرته على أن يكون شخصا يمكن الاعتماد عليه”.

وأشار الكاتب إلى أن ابن سلمان اعتقل عددا من كبار الأمراء قبل أيام، قبل أن يشن حربا نفطية ضد روسيا في اليوم التالي من خلال تخفيضه أسعار الخام السعودي بشكل حاد، لافتا إلى أن “هذه الحرب مع روسيا ستؤدي الى إحداث دمار في الاقتصاد السعودي والروسي والأميركي بالدرجة الأولى:.

“نيويورك تايمز” نقلت عن غريق برو الخبير في المنطقة والباحث في جامعة ميثوديست الأميركية، قوله إن “الخطوة التي اتخذها ابن سلمان تشكل تدميرا مؤكدا لأي اقتصاد يعتمد على النفط، مع إعطاء ابن سلمان  الضوء الأخضر لبلاده لضخ النفط بأقصى كمية بعد أن رفضت روسيا مقترح أوبك لزيادة التخفيضات من أجل التأقلم مع تفشي فيروس كورونا”.

ولأن الاقتصاد المحلي يعتمد على النفط بشكل أساسي، فإنه سيكون الأكثر تأثرا، فيما الاقتصاد الروسي أكثر تنوعا ولا يعتمد بالدرجة الأولى على إيرادات النفط كما هو الحال في “السعودية”، كما أن احتياطياتها النقدية ظلت ثابتة منذ حوالي أربع سنوات عند نحو 500 مليار دولار، بانخفاض عن ذروتها البالغة حوالي 740 مليار دولار في صيف عام 2014.

الصحيفة الأميركية نبهت إلى أن السلطات السعودية تحتاج إلى ما يسمى سعر التعادل البالغ نحو ثمانين دولارا للبرميل للوفاء بميزانيتها دون خفض جديد للاحتياطيات أو اعتماد تدابير تقشفية مؤلمة، لكن السعر هبط يوم الاثنين إلى نحو 35 دولارا للبرميل، أي أقل من نصف سعر التعادل، في حين وصل سعر البرميل إلى  35 دولارا.

وتختم بأنه “تشهد السعودية مستوى من القسوة لم يسبق لها مثيل في التاريخ السعودي الحديث، وقد استولى ابن سلمان على سلطة مباشرة أكثر من أي ملك منذ عقود، وذلك إلى حد كبير عن طريق الترهيب في إخضاع عائلته الحاكمة الممتدة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك