الرئيسية - الأخبار - “الغارديان”: محمد بن سلمان يشق طريقه نحو العرش بالإعتقالات

“الغارديان”: محمد بن سلمان يشق طريقه نحو العرش بالإعتقالات

مرآة الجزيرة

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية سبب اعتقال الأمير أحمد بن عبد العزيز وولي العهد السابق محمد بن نايف، الذي نُفّذ بأمر من ولي العهد محمد بن سلمان، نافيةً أن يكون هناك انقلاب ضد السلطة السعودية الحالية.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن كبار المسؤولين السعوديين كانوا يعتزمون تعيين أحمد بن عبد العزيز رئيساً لهيئة البيعة، الأمر الذي كان سيمنحه نفوذاً على المشاورات العائلية التي من شأنها أن تحد من تحول السلطة لولي العهد محمد بن سلمان.

مصادر أخرى أكدت لصحيفة “الغارديان” أن اعتقال أحمد بن عبد العزيز ومحمد بن نايف، جاء عقب تسريب تفاصيل محادثات الإثنين إلى الديوان الملكي، حينها أمر محمد بن سلمان بإعتقال الرجلين، اللذين اتهما بمحاولة تهميشه من خلال هيئة البيعة، التي تأسست في عام 2007، لضمان الإنتقال السلس للسلطة بعد وفاة الملك أو ولي العهد.

وأوردت الصحيفة أنه كان لهيئة البيعة الدور الأساسي في “تأمين تسمية الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد عام 2017، حين فاز بتأييد 31 صوتاً من إجمالي 34 صوتاً مما أقصى الأمير محمد بن نايف من تسلسل الخلافة على العرش، ومكن بن سلمان من تعزيز مكانته حاكماً فعلياً للبلاد، وهو الدور الذي عمل على ترسيخه بلا هوادة منذ ذلك الحين”.

ويُعتقَد بحسب التقرير أن “الأمير أحمد كان أحد الأصوات المنشقة في هيئة البيعة وظل معارضا لولي العهد الشاب”. فيما “يحتمَل أن يواجه هو والأمير محمد بن نايف اتهامات بالخيانة، ومع ذلك ترددت اقتراحات في الرياض أمس الإثنين، 9 مارس، تشير إلى أن مثل هذه الاتهامات الخطيرة ستخفف”.

مصادر أخرى أكدت للصحيفة أن المناقشات الدائرة بين الأمراء مستبعد أن تكون قد تطوّرت للتخطيط للإنقلاب على ولي العهد مثلما يزعَم. وأيضاً نفت ما يشاع عن تدهور صحة سلمان بن عبد العزيز عقب الإعتقالات وبالتالي دحضت فرضية أن يكون ابنه يمهد الطريق ليحل مكانه.

وأوضحت “الغارديان” أنه جرى التقاط صور “لسلمان خلال استقباله دبلوماسيين سعوديين يوم الأحد، 7 مارس/آذار مما بدد شائعات وفاته، وقال أنصاره إنه لا يعتزم ترك منصبه قبل قمة مجموعة العشرين في الرياض في نوفمبر/تشرين الثاني”.

وقالت “فاينانشال تايمز” نقلاً عن مصادر مقربة أن الحملة التي نفذها محمد بن سلمان طالت جميع أفراد الدائرة المقربة من محمد بن نايف، فيما قال مصدر آخر للصحيفة إن “عدد الأمراء الذين تم احتجازهم قد يصل إلى 20 أميرا، مضيفاً أن عدداً من الضباط والمسؤولين تم احتجازهم أيضاً. وعلقت الصحيفة بالقول: “يبدو أن الهدف من الحملة هو تذكير العائلة المالكة بأنه لن يتم التغاضي عن أي بادرة على عدم الولاء”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بالرغم من الإصلاحات الإجتماعية والإقتصادية جاء بها محمد بن سلمان لكنه لم يبد أي تسامح مع المعارضة والنقد، الأمر الذي أدخل البلاد في أكبر أزمة دبلوماسية تواجهها منذ أعوام، إثر قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مقر القنصلية السعودية في اسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك