الرئيسية - الأخبار - “نيويورك تايمز”: الإقتصاد السعودي سيكون الأكثر خسارة في حرب النفط
النفط مصدر الثروة شبه الوحيد للسعودية .

“نيويورك تايمز”: الإقتصاد السعودي سيكون الأكثر خسارة في حرب النفط

مرآة الجزيرة

اعتبرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن حرب أسعار النفط التي شنّها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأدت إلى إحداث هزّة قوية في الإقتصاد العالمي، ستسبّب أيضاً أضرار كبيرة في الإقتصاد السعودي وهو الأمر الذي يعيد فتح النقاش عن تهوّر محمد بن سلمان ومدى قدرته على أن يكون شخصاً مؤهلاً للإعتماد عليه.

وذكر الكاتب “ديفد كيركباتريك” في مقال نشرته الصحيفة الأميركية أن محمد بن سلمان اعتقل عدداً من كبار الأمراء قبل أيام، ثم مضى نحو شن حرب نفطية ضد روسيا من خلال تخفيضه أسعار الخام السعودي بشكل حاد مؤكداً أن الحرب مع روسيا ستؤدي الى إحداث دمار في الإقتصاد السعودي والروسي والأميركي بالدرجة الأولى.

الكاتب أورد أيضاً رأي الخبير السياسي في شؤون المنطقة “غريق برو” الذي وجد بدوره أن الخطوة التي اتخذها محمد بن سلمان تشكل تدميراً مؤكداً لأي اقتصاد يعتمد على النفط مشيراً إلى أن محمد بن سلمان أعطى الضوء الأخضر لبلاده لضخ النفط بأقصى كمية بعد أن رفضت روسيا مقترح “أوبك” لزيادة التخفيضات من أجل التأقلم مع تفشي فيروس “كورونا”.

خبير آخر يقول بحسب الصحيفة أن “الإقتصاد السعودي سيكون الأكثر تأثراً، لأن الاقتصاد الروسي أكثر تنوعاً ولا يعتمد بالدرجة الأولى على إيرادات النفط كما هو الحال في السعودية”. ذلك أن “السعودية” لا تزال “تعتمد بشكل كبير على النفط، والأكثر من ذلك أن احتياطياتها النقدية ظلت ثابتة منذ حوالي أربع سنوات عند نحو 500 مليار دولار، بانخفاض عن ذروتها البالغة حوالي 740 مليار دولار في صيف عام 2014″، وفق المقال.

ووفقاً للصحيفة، يقدّر محللون أن “السعودية” “تحتاج إلى ما يسمى سعر التعادل البالغ نحو ثمانين دولارا للبرميل للوفاء بميزانيتها دون خفض جديد للاحتياطيات أو اعتماد تدابير تقشفية مؤلمة، لكن السعر هبط يوم الاثنين إلى نحو 35 دولاراً للبرميل، أي أقل من نصف سعر التعادل”.

يشار إلى أن أولى دلالات تأثر الإقتصاد السعودي بقرار خفض أسعار النفط ظهرت في هبوط الأسهم السعودية بشكل حاد في مستهل التعاملات في السوق المالية، إذ “تراجع المؤشر العام بـ 9.1 بالمئة، قرب 6200 الآف نقطة، للمرة الأولى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016؛ في حين هوى سعر سهم أرامكو بنحو 10 بالمئة”.

مؤشرات البورصة السعودية “التداول” بيّنت، تراجع “جميع الأسهم المدرجة بالسوق السعودية بدون استثناء، فيما تراجعت غالبية الأسهم بالنسب القصوى 10 بالمئة، تتصدرها أسهم مصرف الراجحي وشركة النفط السعودية أرامكو وكذلك شركة البتروكيماويات العملاقة سابك وبنك الأهلي التجاري”.

وأظهرت بيانات شركة “رفينيتيف” للخدمات المالية أن الريال السعودي سجل انخفاضاً حاداً مقابل الدولار في سوق العقود الآجلة مع تراجع أسعار النفط فقد “سجّلت العقود الآجلة للدولار مقابل الريال لأجل عام واحد 85 نقطة (مؤشر للقياس) يوم الإثنين الفائت ارتفاعاً من إغلاق الاسبوع الماضي عند عشر نقاط”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك