الرئيسية - النشرة - كورونا وسفر الشيعة الى ايران: ما وراء موقف السلطة وتمجيد المصفقين

كورونا وسفر الشيعة الى ايران: ما وراء موقف السلطة وتمجيد المصفقين

حسن الطاهر

هكذا وبكل بساطة استطاعت السلطات السعوديّة أن تحصل على تمجيد ومدح مجانيّ لها؛ من قبل النخب في البلاد، لا لشيء سوى لأمور وهميّة قامت بها السلطات السعوديّة فيما يتعلق ببعض الإجراءات التي قيل عنها “احترازات وقائيّة” من الإصابة بفيروس كورونا.

لا نريد هنا التقليل من أهمية دعوة الناس إلى أخذ الحيطة والحذر، ولكن ذلك لا يستوجب التبرع بتلميع صورة النظام السعودي القاتل، الذي تلطخت يداه بدماء أبنائنا في القطيف والأحساء وغيرها، بالإضافة لقتل الأبرياء في كل مكان لا سيّما في اليمن، بل ينبغي مراعاة مشاعر أهالي المعتقلين الذين حُرموا من أبنائهم لسنوات، ومشاعر آباء وأمهات الشهداء الذين قُتلوا بدم بارد، واللذين حَرمهم النظام حتى من جثث أبنائهم، وعلى رأسهم الشيخ الشهيد نمر النمر.

يجب الإلتفات إلى أنّ العمل على سلامة الناس وتوعيتهم وعلاجهم والحرص على صحتهم هو واجب على الدولة، ومن المعيب أن تمنّ على المواطنين بما هو واجب عليها، وهو من أبسط حقوق المواطن.

إننا نعجب من عدم التفات كل من قام بتلميع صورة السلطات؛ إلى حجم التحريض والتجييش ضد الطائفة الشيعية من خلال جميع وسائل الإعلام السعودية الرسميّة، ناهيك عن الذّباب الإلكترونيّ وما صدر عنه من قيح طائفيّ عنصريّ بغيض، بالإضافة إلى تسيس الموضوع للنّيل من الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، بل النيل من شعيرة الزّيارة للمراقد الطاهرة، والاستهزاء بما يقوم به “زوّار” القطيف والأحساء وغيرهم.

لقد تأكد من خلال ما نقله شهود عيان بأنّ الإجراءات في المطارات هزيلة جدّا، والصورة في الواقع تختلف تماماً عن ما نشر في وسائل الإعلام السعودية، فهي لم تكن سوى فرقعة اعلاميّة لا واقع لها.

هناك اصابات مؤكّدة بفيروس كورونا “حسب مصادر خاصة” لقادمين من بلدان أوربيّة وغيرها، اكتشفت قبل الإعلان عن القادمين من زيارة مشهد وقم المقدستين، إلا أنّ السلطات السعوديّة تكتّمت عليها لتنتهز الفرصة بإظهار إيران “بؤرة وباء”، وأن ناقلي الفيروس هم طائفة الشيعة الذين يخالفون الدولة بالسفر لدولة معادية.

لقد فرضت السلطات سريّة تامّة على نتائج فحصوات الأشخاص الذين حُجر عليهم في القطيف ومنعت جميع فريق العمل، من الإطلاع على نتائج الفحوصات ومتابعتها، وأرسلت العينات للرياض، مع وجود جهاز كشف في الدمام، ما يضع علامات استفهام كبيرة؟؟؟

لقد ادعت السلطات السعوديّة إبداء نيةَ الحرصِ على سلامةِ المواطنين، ولكن وجدنا لغة مليئة بالتهديد والوعيد والتخويفِ بفرضِ الغراماتِ ومصادرةِ جوازاتِ السفر، فضلاً عن التسييسِ والعنصريّةِ والطائفيّة، الأمر الذي يدعو الكثيرين إلى التحفظ عن الإصفاح عن جهة قدومه، مع ما تختزنه ذاكرتهم من صور متعددة عن غدر النظام السعودي ونكثه للعهود والوعود.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك