الرئيسية - النشرة - خاص ـــ القيادي في حزب الشعب الفلسطيني المهندس ناصر الفار لـ”مرآة الجزيرة”: ننظر بخطورة بالغة لهرولة بعض الدول العربية وخاصة الخليجية للتطبيع مع العدو

خاص ـــ القيادي في حزب الشعب الفلسطيني المهندس ناصر الفار لـ”مرآة الجزيرة”: ننظر بخطورة بالغة لهرولة بعض الدول العربية وخاصة الخليجية للتطبيع مع العدو

بالرغم من التآمر العربي والدولي على القضية الفلسطينية لإعدامها بالكامل عبر ما يسمى بصفقة القرن، أجمع الفلسطينيون على اختلاف أطيافهم وانتماءاتهم السياسية على رفض الصفقة وإعادة تفعيل مختلف أشكال المقاومة ضمن إطار برنامج عمل استراتيجي. هذه المواقف الفلسطينية الرافضة لقضم ما تبقى من الأراضي الفلسطينية بل الطامحة لتحرير كافة فلسطين لا تحظى بالدعم العربي اللازم لليّ يد العدو ولذا فإن الأخير يواصل ممارسة شتّى أشكال الإعتداءات على الأراضي الفلسطينية (مرآة الجزيرة).

وفي إطار الحديث حول آخر التطوّرات على الساحة الفلسطينية عقب الإعلان عن صفقة القرن استضافت “مرآة الجزيرة” المهندس ناصر الفار القيادي في حزب الشعب الفلسطيني وممثل الحزب في لجنة القوى الوطنية والإسلامية.

خاص ــــ مرآة الجزيرة

اعتبر القيادي في حزب الشعب الفلسطيني ناصر الفار أن صفقة القرن تضع الفلسطينيين أمام تحدّيات وطنية كبرى وتعرّض القضية الفلسطينية لمخاطر أكبر، إذ أن هذه الصفقة بحسب قوله هي بالأساس مؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية وهي بمثابة رؤية لنتنياهو واليمين الإسرائيلى الذين نجحوا فى أخذ تبني مطلق لها من إدارة ترامب. وتابع، إنها “خارطة لتكريس الإحتلال وهي خارطة التنكّر لمبادئ الشرعية الدولية وتجاوز لحق شعبنا فى تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة ذات السيادة وعاصمتها القدس وإنكار لحق اللاجئين فى العودة وشرعنة ابتلاع الأرض ومصادرتها ومن ثم ضمّها لدولة الإحتلال واقتلاع أكثر من ربع مليون من المثلث في أوسع عملية تطهير عرقي وتجريم نضالات شعبنا والشهداء والأسرى ومحاولة تبديد التمثيل الفلسطيني”. وأضاف “من هنا كان الرد الفلسطينى عليها موحداً ورافضاً لها ولحزب الشعب بإعتباره مكوّن أساسي من القوى الفلسطينية ومنظمة التحرير سيسعى لإستمرار وحدة الموقف الفلسطينى وتطويره بالإنخراط والمبادرة في فعاليات مواجهة هذه المؤامرة وتوسيع دائرة النشاط والفعل الوطني وتعزيز المقاومة الشعبية للاحتلال و مقاطعته الشاملة وفي ابتكار كل أساليب المواجهة مع المحتلين والمستوطنين والعمل معاً مع المستوى الرسمي والقوى لإسقاط هذه الصفقة”.

في هذا السياق استحضر الفار الموقف الفلسطيني الرسمي ممثلاً بالرئيس أبو مازن الذي أعلن وبصراحة رفضه الشديد للصفقة أو التعامل معها وفي أكثر من محفل سواءاً بإجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أو بإجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي أو القمة الافريقية وأخيراً بمجلس الأمن حيث أكّد أن إدارة ترامب بموقفها هذا بعد إصدارها لما يسمى صفقة القرن أكدت انحيازها الكامل لدولة الاحتلال وعدائها لتطلعات شعبنا ثم أنها فقدت صفة الوسيط النزيه لعملية السلام”. كما أشار إلى الإجماع الفلسطيني على رفض الصفقة على مستوى الفصائل ومختلف مكوّنات الشعب الذي خرج إلى الشارع تعبيراً عن غضبه فى مختلف أماكن تواجده لا سيمافى رام الله وغزة وأيضاً في الشتات.

المطلوب وضع استراتيجية موحدة

وصف القيادي الفلسطيني هذه المواقف الرافضة للصفقة بالهامة جداً، لكن مطلوب تطويرها نحو استراتيجية موحّدة تنطلق من ترتيب البيت الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية فوراً بدون تلكؤ فضلاً عن تعزيز صمود المواطنين وبناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية وصولاً لتحقيق انتفاضة شاملة، تقضي بمغادرة مربع أوسلو وتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي دون تردّد أو إبطاء بشأن إنهاء كل اتفاقيات السلطة مع دولة الاحتلال وما ترتب عليها من التزامات بما فيها التنسيق الأمني وغيره والعمل على استعادة منظمة التحرير الفلسطينية لدورها الكفاحي بإعتبارها قائدة المشروع في مرحلة التحرر الوطني والمراكمة على إنجاز الاعتراف بدولة فلسطين”.

ممثل الحزب في لجنة القوى الوطنية والإسلامية لفت في هذا الإطار إلى الخطوة الإسرائيلية القاضية بضم الأغوار وتوسيع المستوطنات فى الضفة وتطبيق القانون الإسرائيلى فيها معتبراً أنها بمثابة “المسمار الأخير فى نعش ما يسمى عملية السلام وإمعان بالعدوان على شعبنا و تحدى سافر للشرعية الدولية و لقرار مجلس الأمن الأخير ٢٣٣٤ و يجب أن يواجه على كل الصعد الرسمية و الشعبية وهو يستدعي بالضرورة سحب الإعتراف الفلسطينى بدولة الاحتلال وبحث آليات الاعلان عن دولة فلسطين على كامل الأراضى الفلسطينية و وعاصمتها القدس كدولة تحت الاحتلال و تعزيز مقاومتنا  الشعبية دون إسقاط حق شعبنا في ممارسة كل أشكال المقاومة”.

وأشار إلى أن الدم الفلسطيني “كان حاضراً ويستخدم وقوداً في لعبة الإنتخابات الإسرائيلية وجزءاً من هذه الدعاية للأحزاب الصهيونية، مضيفاً “بالمناسبة هذا العدوان مستمر على شعبنا بالضفة وبالقدس بإجراءات الضم والتهويد ومصادرة الأراضي وهدم البيوت وبحصار غزة  وفي هذا المجال أرى أنه من الواجب التنبه للنوايا الصهيونية هذه بما يتطلب منا مغادرة مربع الإنقسام فوراً و مربع التفاهمات الأخيرة والتمسك بإتفاق وقف إطلاق النار فى ٢٠١٤ الذي تم بين وفد فلسطيني موحد برعاية مصرية”.

تواطؤ الأنظمة العربية مع “اسرائيل”

استنكر الفار التواطؤ الحاصل من قبل بعض الدول العربية مع صفقة القرن “التي بدأت بالبحرين عند عقد ورشة المنامة ومن ثم بحضور بعض الدول المؤتمر الصحفي الذى أعلن فيه ترامب ونتنياهو عن الصفقة وبعض التصريحات التي للأسف ثمّنت (المساعي الأمريكية لتحقيق السلام ) وانتهاءاً بلقاء رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مع نتنياهو في أوغندا بعد يومين فقط من صدور القرار من اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب القاضي برفض الصفقة ليعبّر عن زيف المواقف المعلنة من بعض الأنظمة العربية و ليظهر مدى تبعيتها لسياسة ترامب الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية  وكأنه يرسل رسالة أن هذا القرار  الصادر عن الجامعة العربية برفض صفقة القرن غير ملزم لدول الجامعة العربية”.

وأردف “إننا إذا ننظر بخطورة بالغة للهرولة من بعض الدول العربية وخاصة الخليجية منها نحو التطبيع إلا أننا نثّمن المواقف المشرّفة على المستوى الرسمي من البعض الآخر ونعوّل كثيراً على شعوبنا العربية وقواها الحيّة التى خرجت إلى الشوارع ترفض التطبيع وترفض صفقة القرن وأكدت دعمها لقضيتنا” مضيفاً “لأن غالبية بلدان العالم تساند موقف شعبنا ونضاله وحتى أنها تلوم الدول التى تدعم صفقة ترامب – نتنياهو فإنها لن تجرؤ على المجاهرة علناً بهذا الدعم خشية غضب شعوبها وحرجاً من إنكارها للحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا و لقرارات الأمم المتحدة ذاتها”.

ختاماً، أكد القيادي ناصر الفار أنه بفعل تمسّك الشعب الفلسطيني بالبقاء على أرضه وبمساعدة الأحرار بأمتنا العربية والأحرار بالعالم قادر على إسقاط هذه الصفقة التي تعد رؤية أحادية لترامب ونتنياهو كما أسقط سابقاً مشاريع التوطين والوطن البديل وكل المشاريع المشبوهة التى تتنتقص من حقوق شعبنا”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك