الرئيسية - النشرة - مسؤول تنظيم طلائع حرب التحرير الشعبية “قوات الصاعقة” محيي الدين أبو دقة لـ”مرآة الجزيرة”: إعلان صفقة القرن جرى بعلم مسبق من “السعودية” وبموافقتها

مسؤول تنظيم طلائع حرب التحرير الشعبية “قوات الصاعقة” محيي الدين أبو دقة لـ”مرآة الجزيرة”: إعلان صفقة القرن جرى بعلم مسبق من “السعودية” وبموافقتها

بسياساتها العدائيّة لا تكف السعودية عن العبث بأمن واستقرار دول المنطقة بل تقديم كافة أشكال الدعم للكيان الصهيوني وللإدارة الأمريكية المتهوّرة للقضاء على إرادة الشعوب العربية وحقّها بتقرير مصيرها. بصمات الرياض التآمرية بدت واضحة في كواليس إعداد صفقة القرن التي أُعلنت وسط تناغم موقفي الجانب السعودي والإسرائيلي وبالتزامن مع لقاءات علنية وأخرى سريّة بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين حصلت مؤخراً إلى جانب ماكينات إعلامية أُسند لها مهام التطبيع الثقافي مع كيان الإحتلال. لكن كل ذلك أحبطه الرفض الفلسطيني المطلق لصفقة القرن ولكل محاولات الترهيب والترغيب المتمثلة بالإغراءات المالية (مرآة الجزيرة).

“مرآة الجزيرة” وفي حوارٍ مع مسؤول تنظيم طلائع حرب التحرير الشعبية “قوات الصاعقة” في غزة الدكتور محيي الدين أبو دقة تناولت المواقف الفلسطينية من صفقة للقرن والدور السعودي التآمري على فلسطين في هذا الصدد.

خاص مرآة الجزيرة – حوار زينب فرحات

مسؤول تنظيم طلائع حرب التحرير الشعبية “قوات الصاعقة” في غزة محيي الدين أبو دقة أكد بأن صفقة القرن التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرفوضة بشكل تام سيما على المستوى التنظيمي والشعبي ومن مختلف قوى المقاومة والأحزاب السياسية الفلسطينية وحتى فصائل منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية. وطالب في هذا الإطار بعقد لقاء فلسطيني لكافة القوى لتقييم الواقع الفلسطيني والخروج بخطة عمل إستراتيجية لمواجهة صفقة ترامب التآمرية والتي تستهدف فلسطين وشعبها.


وفي ظل وجود التحدّيات التي تواجه الشعب الفلسطيني ومختلف فصائل المقاومة في سبيل إسقاط صفقة القرن، شدّد القيادي الفلسطيني على ضرورة توحيد الجهود من أجل مواجهة الصفقة التآمرية وأيضاً على أهمية توحيد الموقف العربي من أجل مواجهة هذه الصفقة، واستطرد بالقول “لكننا نرى أن غالبية الدول العربية تعمل على تنفيذ صفقة ترامب بإعتبار أن هذه الدول مطبعة مع العدو الصهيوني وعلى العكس من ذلك ثمّة دول أعلنت تصدّيها لهذه الصفقة بشكل واضح وهي دول محور المقاومة من إيران الى سوريا والعراق ولبنان واليمن بالإضافة إلى المقاومة الفلسطينية التي كانت واضحة في رفضها وتصدّيها للصفقة. وأردف أن هذا المحور كفيل بإسقاط صفقة ترامب وبشكل خاص يعتمد على الموقف الفلسطيني الموحد وحصار قطاع غزة هو جزء من التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني.

أشار القيادي في “طلائع حرب التحرير” إلى كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماع القاهرة، مؤكداً أن الكلمة ضعيفة ولا ترقى إلى الموقف الفلسطيني والشعبي الرافض لصفقة ترامب التآمرية. واعتبر أن موقف الرئيس الفلسطيني يتناغم مع مواقف الدول العربية المتعاونة مع العدو الصهيوني. وتابع “من وجهة نظرنا وموقفنا نؤمن بكافة أشكال النضال وأبرزها الكفاح المسلّح والمقاومة ضد العدو الصهيوني من أجل استرداد الحقوق الفلسطينية فنحن نملك قوة الحق في هذه الأرض وسنبقى نقاتل مدعومين من الدول التي تقف مع الحق الفلسطيني وبشكل خاص محور المقاومة. أما الرئيس أبو مازن فهو يؤمن بالسلمية والنضال الشعبي لكن هذا العمل لا يحرّر فلسطين والعودة الى الأرض التي خرجنا منها وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”. كما شدّد على أنه لا شيء يحرّر فلسطين سوى الكفاح المسلّح وأن كل مخططات التسوية مرفوضة من قبل الفلسطينيين.

وأردف أبو دقة قائلاً “نحن قدمنا الشهداء والجرحى من خلال مسيرات العودة وطلبنا من العالم أن يقف مع نضال شعبنا من أجل كنس الإحتلال من كل فلسطين، فنحن الآن نستعد لمرحلة جديدة من مسيرات العودة ومليونية جديدة وسيستعمل في هذه الإنطلاقة كل أنواع النضال. كل الشعب الفلسطيني موحد ضد صفقة ترامب التآمرية وسيستمر الجميع في هذا الموقف. نحن نرفض أي تحسين لوضع المفاوضات مع الاحتلال الذي ممكن أن يطرح في المرحلة القادمة مع السلطة ونقول يجب على السلطة أن تتخلى عن خيار المفاوضات وأن تذهب الى خيار المقاومة لأن المواجهات أجبرت العدو الصهيوني أن يستنجد بالوسطاء لإيقاف تساقط الصواريخ وبالتالي علينا تفعيل المقاومة في الضفة وفي كل فلسطين وتنفيذ عمليات بطولية ونحن أعلنّا من خلال البيانات أنه من واجب الشعوب العربية أن تضغط على حكامها المطبعون لإجبارهم على رفض التطبيع بكافة اشكالة ومن ناحية أخرى نعلم أنه هناك زعماء وملوك وسلاطين وأمراء يضغون من أجل أن تبقى السلطة في مربع الإستسلام”.

وفي تعليقه على التقارب التي تشهده العلاقات السعودية – الإسرائيلية وعلى الدور السعودي في إعلان صفقة القرن، لم يستغرب القيادي الفلسطيني حدوث لقاء يجمع بين ولي العهد محمد بن سلمان أو غيره من المسؤولين مع رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو بإعتبار أنه حدث لقاءات سابقة بين الصهاينة وبعض الدول الأخرى والسلاطين لذا ليس مستبعداً أن يحصل لقاء ودّي بين الطرفين خاصة وأنه هناك علاقات رياضية وتجارية واتفاق طيران بين الإحتلال والسعودية، وكثير من الدول الغربية كانت تعلم بصفة ترامب وفي مقدمتهم السعودية.

تطرّق الدكتور أبو دقة إلى الضغوطات المالية التي تمارسها السعودية على الشعب الفلسطيني للقبول بصفقة القرن مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يرفضها بشكل قاطع وقال أن الرياض لديها علاقات تطبيعية وزيارات كثيرة مع الإحتلال وبشكل خاص لقاءات أمنية وسياسية ورياضية وتجارية مردفاً، بالطبع السعودية وقطر والبحرين وعمان كانت على علم بالصفقة قبل الإعلان عنها وزيارة مسؤولين من الاحتلال لهذه الدول كانت علنية وليست سرية لذا لا غرابة في أن تكون الرياض وسيطاً للإحتلال خاصة وأن أغلب دول الخليج مطبعة مع الإحتلال ولديها علاقات ممتازة معه. لكن الشعب الفلسطيني يرفض بشكل قاطع الإعتراف بصفقة ترامب ويدين كل دولة تضغط على الشعب الفلسطيني للتعامل مع هذه الصفقة، بحسب المسؤول الفلسطيني .

القيادي الفلسطيني أدان التعاون الأمريكي السعودي للإعلان عن صفقة للقرن موضحاً أن علاقة محمد بن سلمان جيدة مع ترامب وجزم أن يكون على علم مسبق بصفقة القرن قبل الإعلان عنها خصوصاً أن العلاقات مع أمريكا جيدة فترامب يقول نحن من نحمي الحكم في السعودية وغيرها من الدول مقابل الأموال وقد أخذ 450 مليار دولار من السعودية والخليج من أجل حماية عروشهم وقال ترامب هذه العروش لا تصمد أسبوع إذا رفعنا عنها الغطاء وستسقط كما حول بيع فلسطين لا يستطيع لإبن سلمان ولا غيرة بيع القضية الفلسطينية ولا شطبها من الخارطة السياسية الشعب الفلسطيني سيظل يقاوم الاحتلال حتى التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

في الختام، أور القيادي الدكتور محيي الدين أبو دقة “بوحدتنا الفلسطينة وبمقاومتنا نستطيع مقاومة المشروع الصهيوني الأمريكي والمؤيدين له حتى نفشل كل المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية والنصر حليفنا وستقف الأمة ومحور المقاومة مع شعبنا ومقاومتنا ونحن مع نضال شعبنا وضد كل من يقف ضدنا. وتابع “الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني ومقاومته نستطيع إفشال كل المخططات على القضية والشعب ونحن شكر كل الدول التي تقف مع المقاومة الفلسطينية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك