تحذير من نفاد الثروة النفطية خلال 15 عاماً..الرياض أكبر المتضررين!

مرآة الجزيرة

تتوالى الأزمات الاقتصادية في “السعودية” تنفيذا لسياسة ولي العهد محمد بن سلمان. وما بين ضربات تقض عصب الاقتصاد والتقلبات في أسعار النفط وهو ما ينعكس سلبا على واقع البلاد، جاءت تحذيرات دولية من نفاد الثروات في الرياض وعموم الدول الخليجية.

نبه “صندوق النقد الدولي”، من أن “دول الخليج التي تعد من أغنى دول العالم، قد تنفد ثروتها المالية في غضون الخمسة عشر عاما المقبلة، في ظل تدني إيرادات النفط والغاز، ما لم تُسرع خطى الإصلاحات المالية”.

وكالة “رويترز” لفتت إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي الست، التي يقدر صندوق النقد صافي ثروتها المالية بتريليوني دولار، تسهم بأكثر من خُمس المعروض النفطي العالمي، لكن اقتصادات المنطقة تضررت بشدة من جراء انخفاض أسعار النفط في 2014 و2015.

وبحسب تقرير الصندوق، فإنه في حين تضغط أسعار الخام المنخفضة على الحكومات لكي تدبر الإيرادات من موارد غير نفطية وتصلح أوضاعها المالية، فإن “أثر تدني إيرادات النفط والغاز لم يُعَوَّض بشكل كامل بعد”.

وأشار إلى أنه “في ضوء الوضع المالي الحالي، فإن الثروة المالية القائمة للمنطقة قد تُستنفد في الخمسة عشر عاما القادمة”، منبها إلى أن الطلب العالمي على النفط قد يبلغ ذروته في 2040، أو قبل ذلك بكثير إذا تدعمت الجهود التنظيمية لحماية البيئة وترشيد استهلاك الطاقة. وجميع دول مجلس التعاون الخليجي تدرك الطبيعة الثابتة للتحدي الذي تواجهه. لكن، السرعة والحجم المتوقعان لإجراءات الضبط المالي هذه في معظم الدول قد لا يكفي لتحقيق الاستقرار في ثروتها”. 

وكانت دول مجلس التعاون قد شرعت في إجراءات تقشف، وفرضت ضريبة القيمة المضافة في بعض الدول، لكن معظمها ما زال يجد صعوبة في الموازنة بين الانضباط المالي والنمو، وتأكيد الرياض عجزا متفاقما في ميزانيتها، إذ يتوقع أن يبلغ عجزا حجمه 50 مليار دولار هذا العام، ارتفاعا من 35 مليار دولار في 2019، على الرغم من أنها تعد أكبر مصدر للنفط في العالم.

يشار إلى أنه منذ هبوط أسعار النفط في 2015، اعتمدت الرياض خطة للحد من اعتماد الاقتصاد المحلي على النفط، مركزة إستراتيجياتها على تنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة القطاع غير النفطي في الميزانية العامة ورفع كفاءة الإنفاق، إلا أن خططها لا تزال حبرا على ورق، لا يمت للواقع بصلة، وتكشف التقارير المتواصلة عن هروب الاستثمارات جراء الممارسات التي يفتعلها ابن سلمان وتجعل سجل البلاد حافلا بالمساوئ، من جرائم وسياسات بوليسية واعتقالات وجميعها تدفع بهروب الاستثمارات.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى