موقع ألماني: “السعودية” تُهدر مليارات الدولارات في استثماراتها

مرآة الجزيرة

نقل موقع “دوتشفليه” الألماني استغراب عدد من المعلقين الإقتصاديين في ألمانيا من بعض القرارات الإستثمارية السعودية الكبرى معتبرين أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يرتكب في استثماراته كل الأخطاء التي يمكن ارتكابها.

وأورد الموقع في تقرير، ما كتبه “ألكسندر ديمينغ” في صحيفة “هاندسبلات” الإقتصادية معلقاً على الإستثمارات السيادية للرياض: “يستثمر صندوق الثروة السيادي السعودي مليارات الدولارات في شركات ذات توجه مستقبلي، غير أنه يرتكب في ذلك كل الأخطاء التي يمكن ارتكابها”.

تناول “دوتشفليه” بيع صندوق الثروة السعودي لجميع أسهمه في شركة “تسلا” الأمريكية والتي تقدر بثمانية مليون سهم معتبراً أن التوقيت الذي اختاره صندوق الثروة السيادي السعودي قبل بضعة أشهر لبيع أسهمه في الشركة هو أسوأ توقيت ممكن مشيراً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تُهدَر فيها مليارات من الإستثمارات “السعودية”.

وكشفت مجلة “بلومبيرغ” الأمريكية مؤخراً أن صندوق الإستثمارات العامة في “السعودية” باع معظم أسهمه في شركة “تسلا” عملاق صناعة السيارات الكهربائية حول العالم، ليعلن خروجه من الشركة بشكل رسمي.

وبحسب الوكالة الأمريكية المتخصصة بالشؤون الإقتصادية، أبقى صندوق الإستثمارات السعودية على 39 ألف سهم فقط في الشركة وذلك نهاية عام 2019، بعد أن كان إجمالي أسهمه يقدر بحوالي 8.2 مليون سهم.

“بلومبيرغ” ذكرت أن الصندوق كان “ضمن أكبر 5 مالكين أساسيين لأسهم الشركة واشترى نحو 5% من أسهمها، بما قدر حينها بـ 3.2 مليارات دولار، أثناء زيارة ولي العهد السعودي أمريكا في مارس/آذار 2018”.

وعلّق الموقع بالقول: “صحيح أن أسهم تسلا هي موضوع مضاربات في السوق الأمريكية وتعرضت لتذبذبات عدة، لكن الصندوق السيادي السعودي بددها دفعة واحدة كمن يكب المياه في الرمال. فقد كانت [السعودية] ضمن خمسة أكبر مالكين لأسهم الشركة بما قيمته حينها بـ 3.2 مليارات دولار، وذلك عندما زار ولي العهد السعودي الولايات المتحدة في مارس / آذار 2018”.

“دوتشفليه” ذكر أن سعر “تسلا” ارتفع في نهاية سبتمبر/ أيلول 2019، من 221 دولارا للسهم الواحد ليصل في ذروته إلى 887 دولار قبل أن يتراجع إلى 735 دولارا حاليا. وهو ما يمثل خسارة للصندوق السعودي تقدر بالمليارات مردفاً “فلو باع أسهم تسلا في ذروة ارتفاعها في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، لبلغ الربح الإجمالي حوالي 5.5 مليار يورو، أما لو باعها اليوم بعد تراجعها النسبي الأخير فسيحصل على ما لا يقل عن 4.2 مليار يورو”.

ونوّه إلى أن “الصندوق قام باستثمارات أخرى على سبيل التحوط، كضمان للتعويض عن خسائر تسلا المحتملة، استثمارات قد تكون انخفضت قيمتها اليوم، ما يعني أن الرياض قد تكون تكبدت خسائر كبيرة في النهاية” في حين يرى “ألكسندر ديمينغ” أن “الاستثمار في شركات تكنولوجيا المستقبل تتطلب التحلي بالصبر ورباطة الجأش والنفس الطويل، وهي صفات قد يكون صناع القرار في الصندوق السايدي السعودي يفتقدونها”.

وختم الموقع بالقول “ليست هذه هي المرة الأولى خلال السنوات الأخيرة التي يتخذ فيها الصندوق السيادي السعودي قرارات خاطئة. ففي عام 2018 كشف ماسايوشي سون، مدير مجموعة سوفت بنك اليابانية عن كيفية إقناعه لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، باستثمار 45 مليار يورو في صندوق الرؤية للتكنولوجيا. وفي لقاء تلفزيوني في برنامج ديفيد روبنشتاين (تلفزيون بلومبيرغ) الأمريكي، سأل المذيع ماسايوشي سون عن كيفية تمكُّنه من إقناع بن سلمان باستثمار 45 مليار دولار في ساعة واحدة”، فقاطعه الأخير قائلاً “قولك ساعة واحدة أمر غير دقيق، استغرق الأمر مني 45 دقيقة فقط، فأقنعته بـ45 مليار دولار”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى