لجنة حقوقية تتهم التحالف السعودي بتجنيد آلاف الأطفال اليمنيين

مرآة الجزيرة

حمّل عبد القادر المرتضى رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى “السعودية” والإمارات مسؤولية تجنيد آلاف الأطفال اليمنيين ومسؤولية دماء كل من يقتل منهم ومن يتعرض لمعاناة الأسر.

كلام المرتضى جاء خلال فعالية نظمتها وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل واللجنة الوطنية لشؤون الأسرى بالعاصمة صنعاء، جرى فيها تسليم 64 طفلاً أسروا في جبهات القتال بعد تجنيدهم من قبل التحالف السعودي إلى وزارة الشؤون الإجتماعية لإعادة إدماجهم بالمجتمع تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”.

وقال المرتضى أن جزءً كبيراً من هؤلاء الأطفال الأسرى تم تجنيدهم للدفاع عن الحدود السعودية معتبراً أن “الأسرى الذين يتم تسليمهم إلى الشؤون الإجتماعية و[اليونيسف] هم شاهد حي على الطرف الذي يقوم بتجنيد الأطفال”.

المرتضى نبّه إلى أن عمليات تجنيد الأطفال من قبل التحالف السعودي مستمرّة إذ لا يزال جزء كبير منهم يدفعون إلى جبهات القتال في الحدود، موضحاً أن “الأطفال الأسرى الذين سلموا للشؤون الإجتماعية و[اليونيسف]سيخضعون لبرنامج تأهيل يمتد لنحو شهرين ومن ثم إعادتهم إلى أسرهم”.

بدوره تقدّم وزير الشؤون الإجتماعية عبيد بن ضبيع “بالشكر لوزارة الدفاع واللجنة الوطنية لشؤون الأسرى على هذا الموقف الإنساني والوطني المشرف بإطلاق سراح الأطفال الأسرى” مبيناً أن “الوزارة ستقوم بالمشاركة مع “اليونيسف” بإعادة تأهيل الأطفال لإعادة إدماجهم بالمجتمع”.

من جهته أشاد إبراهيم شيغ مسؤول الحماية في منظمة “اليونيسف” بهذه الخطوة مشدداً على ضرورة إبعاد الأطفال عن القتال. كما أكد أن “المنظمة التقت الأطفال المفرج عنهم، وهم في حالة صحية جيدة” مشيراً إلى أن منظمة “اليونيسف” “وضعت خطة للدعم النفسي وإعادة تأهيل الأطفال الأسرى المفرج عنهم لإعادة دمجهم في التعليم والمجتمع”.

إلى ذلك، أكّدت وزيرة حقوق الإنسان رضية راوح أن دول التحالف السعودي لا تزال “تتجاهل كافة الأعراف الدولية وتمضي بتجنيد الأطفال استرخاصا للدم اليمني”، وثمّنت “خطوة وزارة الدفاع ولجنة الأسرى، المتماشية مع القانون الدولي واتفاقية الطفل الدولية”.

يذكر أن عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي وجّه رسالة لوزير الخارجية “مايك بومبيو” مطالبين بتفسير قراره استبعاد “السعودية” من قائمة الدول المعروفة بتجنيد الأطفال في تقرير الإتجار بالبشر لعام 2019.

وجاء في رسالة الشيوخ أن “الإستبعاد جاء في وقت تم فيه وضع [السعودية] على القائمة السوداء للدول التي فشلت في معالجة مسألة الاتجار بالبشر، ويبدو أنه يتعارض مع ما هو منصوص عليه في قانون منع تجنيد الأطفال لعام 2008”.

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون آسيا “مارك فيلد” إن هناك تقارير تشير إلى أن 40% من جنود قوات التحالف السعودي الإماراتي في اليمن هم من الأطفال.

وتشير صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إلى قتل التحالف السعودي لمئات الأطفال خلال السنوات الأربع الماضية في اليمن، في حين يؤكد اليمنيين أن الرقم أكبر من ذلك بكثير ويُقدّر بالآلاف إذ يصاب ويُقتل يومياً عدد من الأطفال نتيجة الغارات الجوية التي ينفذها التحالف ويكون غالبية ضحاياها من الأطفال.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى