النشرةتقاريرحقوق الانسان

“هيومن رايتس ووتش”: “السعودية” قمع بلا هوادة!

مرآة الجزيرة

استنكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية اعتقالات السلطات السعودية المستمرة للنشطاء والمعارضين معتبرةً أن حملات القمع المتواصلة شوّهت كل محاولات الإصلاح التي أعلنت عنها سلطات البلاد خلال عام 2019 المنصرم وتحديداً تلك التي تتعلق بحقوق المرأة.

المنظمة وفي التقرير العالمي 2020 الصادر في 652 صفحة، بنسخته الـ 30، ذكرت أن السلطات السعودية شنّت حملتي اعتقال جماعية ضد المعارضين والنشطاء عام 2019، تزامنت مع التغييرات التي طرأت على أوضاع النساء في البلاد، بما فيها إلغاء القيود المفروضة على سفر النساء فوق 21 سنة، ومنح النساء صلاحيات أكبر في مسائل الأحوال المدنية.

بدوره قال “مايكل بَيْج” نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة: “الإصلاحات المتعلقة بالنساء [السعوديات] لا تمحو المضايقات والإعتقالات المتفشيّة للنشطاء والمفكرين السعوديين، بمن فيهم نشطاء حقوق المرأة، الذين عبَّروا عن آرائهم سراً أو علانية. إذا كان لدى [السعودية] أي أمل في إعادة تلميع صورتها الملطخة، على السلطات الإفراج فورا عن جميع المحتجزين فقط لانتقاداتهم السلمية”.

ثم أردف: “في مفارقة قاسية تتمتع النساء [السعوديات] بحريات جديدة بينما تقبع بعض من قاتلن بشدة من أجلهن وراء القضبان أو يواجهن محاكمات جائرة بشكل سافر”.

وبيّن التقرير أنه لا يزال هناك عشرات المعارضين والنشطاء في “السعودية”، بما فيهم أربع مدافعات بارزات عن حقوق المرأة، رهن الإحتجاز يواجهون مع غيرهم محاكمات جائرة بتهم مرتبطة فقط بانتقادهم العلني للحكومة أو العمل الحقوقي السلمي. إذ كانت السلطات قد شنّت حملات اعتقال جماعية في أبريل/نيسان ونوفمبر/تشرين الثاني طالت أكثر من 20 مفكراً وكاتباً.

في سياقٍ متصل، نشرت “هيومن رايتس ووتش” تقريراً حول أحداث 2019 في “السعودية” مبينةً فيه أن السلطات بدأت في مارس/ آذار الماضي محاكمات فردية أمام المحكمة الجزائية في الرياض لنساء بارزات، وسط اتهامات بتعرضهن للتعذيب وسوء المعاملة في السجون.

وفي 27 يونيو/حزيران، بدأت السلطات السعودية محاكمة منفصلة لناشطات حقوقيات بارزات، نسيمة السادة وسمر بدوي أمام “المحكمة الجزائية المتخصصة” في الرياض، لكن مع حلول نوفمبر/تشرين الثاني لم يكن قد أُعلن عن التهم بعد. وفي حين تم الإفراج المؤقت عن الناشطات في مارس/آذار ومايو/أيار بانتظار نتائج محاكماتهن، لكن حتى نوفمبر/تشرين الثاني، بدت المحاكمات أنها معلّقة وبقيت أربع نساء هي لجين الهذلول، وسمر بدوي، ونسيمة سادة، ونوف عبد العزيز، قيد الاحتجاز وفق المنظمة.

كما أشارت المنظمة إلى أنه في 23 أبريل/نيسان 2019، نفذت “السعودية” إعداماً جماعيا بحق 37 رجلاً في مناطق مختلفة من البلاد. 33 على الأقل من الأقلية الشيعية، أدينوا في أعقاب محاكمات جائرة لمختلف الجرائم المزعومة، منها الجرائم المرتبطة بالاحتجاج، والتجسس، والإرهاب من بينهم عبد الكريم الحواج الذي اعتقل منذ أن كان طفلاً فيما لا يزال علي النمر وداوود المرهون وعبد الله الزاهر وآخرون ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بسبب مزاعم ارتكابهم جرائم تتعلق بالاحتجاج وهم أطفال.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى