الأخبارشؤون اقليمية

تقرير حقوقي: التحالف السعودي يواصل جرائمه في اليمن بصمت دولي

مرآة الجزيرة

نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تحقيقاً يتضمن آخر مستجدات الإنتهاكات التي يرتكبها التحالف السعودي ضد المدنيين في اليمن، بما في ذلك شنّ الغارات الجوية العشوائية والتسبّب بخنق الشعب اليمني إقتصادياً في ظل صمت دولي وتمويل التحالف من قبل الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة.

وبيّنت المنظمة أن الحرب التي يفرضها التحالف السعودي على اليمن منذ 2015 أسفرت حتى اليوم بحسب “مشروع بيانات اليمن”، عن استشهاد وجرح أكثر من 17,500 مدني. فيما يعاني أكثر من 20 مليون شخص في اليمن من انعدام الأمن الغذائي منهم 10 ملايين معرضون لخطر المجاعة نتيجة الأزمة الإنسانية التي وصفتها المنظمة بأنها الأكبر في العالم.

المنظمة أكدت أن التحالف السعودي يشن منذ مارس/آذار 2015، غارات جوية عشوائية أودت بحياة آلاف المدنيين وأصابت أهدافاً مدنية، وهو ما يعد انتهاكاً واضحاً لقوانين الحرب، بإستخدام ذخائر باعتها له الولايات المتحدة وبريطانيا وآخرين.

وأوضحت “هيومن رايتس ووتش” أن التحالف السعودي شنّ منذ بدء الحرب بحسب مشروع بيانات اليمن، أكثر من 20,100 غارة جوية على اليمن، بمعدل 12 هجوماً يومياً، إذ قصف المستشفيات، والحافلات المدرسية، والأسواق، والمساجد، والمزارع، والجسور، والمصانع ومراكز الإحتجاز.

وأشارت إلى أنها وثّقت “ما لا يقل عن 90 غارة جوية للتحالف السعودي تبدو غير مشروعة، بما فيها هجمات قاتلة على قوارب صيد يمنية أسفرت عن مقتل العشرات وبدا أنها متعمدة على مدنيين وأهداف مدنية في انتهاك لقوانين الحرب”.

في أغسطس/آب 2019، يُظهر التحقيق أن التحالف السعودي شنّ “عدة غارات جوية على مركز احتجاز تابع للحوثيين، ما أسفر عن مقتل وجرح 200 شخص على الأقل. كان الهجوم هو الأكثر دموية منذ بدء الحرب في 2015”. في حين نفّذ التحالف خمس هجمات قاتلة من قبل قوات بحرية على قوارب صيد يمنية منذ 2018، ما أسفر عن مقتل 47 صياداً يمنياً على الأقل، منهم سبعة أطفال.

المنظمة تطرّقت إلى الأزمة الإنسانية في اليمن وقالت أن التحالف السعودي يمنع وصول المساعدات للمدنيين، ما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني. وأوضحت أن التحالف قام بتأخير و”تحويل ناقلات الوقود، وإغلاق الموانئ الهامة، ومنع البضائع من الدخول إلى الموانئ. كما مُنِع وصول الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ولضخ المياه إلى المنازل”.

إلى ذلك انتقدت المنظمة تمويل الدول الغربية للتحالف السعودي، وذكرت أنه في 20 يونيو/حزيران 2019، وافقت الحكومة البريطانية على تعليق مبيعات الأسلحة للتحالف السعودي، وذلك “بعدما قضت محكمة الاستئناف البريطانية في لندن بأن رفض الحكومة النظر في انتهاكات السعودية لقوانين الحرب في اليمن قبل ترخيص بيع الأسلحة كان غير قانوني”.

رغم الجهود التي بذلها “الكونجرس” في الولايات المتحدة لوقف مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى “السعودية” والتي قد تُستخدَم بشكل غير قانوني في اليمن، “استخدم الرئيس دونالد ترامب حق النقض (الفيتو) لعرقلة هذه الجهود وواصل دعمه للسعودية، أكبر مشتر للأسلحة الأمريكية. كما أن فرنسا تتعرض لضغوط لوقف مبيعاتها من الأسلحة لأعضاء التحالف السعودي بعد ارتفاع مبيعاتها إلى السعودية، وفق التحقيق.

ولفتت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن “مجلس الأمن” التابع للأمم المتحدة استخدم نظام العقوبات ضد جانب واحد فقط، وهم أنصار الله، رغم حقيقة ارتكاب التحالف السعودي العديد من جرائم الحرب.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى