الرئيسية - الاقتصاد - “واشنطن بوست”: القمع المستمر في “السعودية” يفاقم الأزمة الإقتصادية

“واشنطن بوست”: القمع المستمر في “السعودية” يفاقم الأزمة الإقتصادية

مرآة الجزيرة

ربطت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكي بين تزايد سياسة القمع التي ينتهجها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وتردّي الأوضاع الإقتصادية في البلاد، معتبرةً أن قمع النظام النظام يدمر كل خطط تحديث الإقتصاد.

وأوضحت الصحيفة في تقرير أن القمع الحالي في “السعودية” الذي تخطى أي قمع مارسته السلطات من قبل، يدمر خطط التحديث وتنويع الإقتصاد، حتى بدأت “السعودية” تتجه ببطء إلى الإفلاس. وأضافت أن عجز الموازنة لعام 2019 الحالي أعلى مرتين من المبلغ الذي تجمعه من بيع أسهم “أرامكو” ومحمد بن سلمان لم يظهر أي علامة بعد على التغيير.

“واشنطن بوست” بيّنت إخفاقات محمد بن سلمان الإقتصادية، وذكرت أنه كان قد روّج لخطط تعويم أسهم “أرامكو” في بورصتي لندن أو نيويورك وجمع 100 مليار دولار من الصفقة، في حين أن نتيجة ما جمعه حتى الآن متواضعة جداً إذ سيتم بيع أسهم بقيمة 25 مليار دولار حصرياً في “السعودية” ومنطقة الخليج.

وتُعلّل الصحيفة سبب الإنخفاض الكبير في طموحات ولي العهد هو نتيجة تراجع الثقة الدولية في نظامه منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي خاصة وأنه يات يُعرف بالحاكم المتهور، مشيرةً إلى أنه لم يتعلم شيئاً من حماقته الإجرامية، بحسب تعبير الصحيفة.

ويلفت التقرير في هذا السياق إلى أنه “أثناء الترويج لبيع أسهم أرامكو، أطلقت الحكومة حملة جديدة على الكتاب والمدونين والصحفيين الذين اعتقلوا في الفترة من 16 إلى 21 نوفمبر في حملات في ثلاث مدن سعودية”.

كما نقلت عن منظمة “القسط” أن السلطات السعودية لا تزال تحتجز عدداً من الرجال والنساء الأقل شهرة الذين كانوا ناشطين على موقع “تويتر” ويبقون في غرف التعذيب، حيث تعرض النشطاء للتعذيب من قبل.

وكان مدير وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) السابق، “ديفيد بترايوس”، قد كشف في لقاء مع شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية أن “السعودية” تتجه نحو الإفلاس، والمال ينفد من يديها، في إطار طرح اكتتاب الشركة النفطية “أرامكو”.

“بترايوس” رأى أن سعي “السعودية” لإكتتاب شركة “أرامكو” هو بسبب حاجتها إلى جذب استثمارات خارجية لتعويض المال المفقود مبيناً أن العجز في الميزانية السعودية حسب سعر خام برنت، يمكن أن يتراوح في كل عام بين 40 و60 مليار دولار حسب بعض أنشطتها في دول المنطقة.

وأردف: “خلاصة القول هي أنهم يحتاجون إلى المال، وأنهم يحتاجون إلى ذلك الاستثمار الخارجي الذي يعد ضرورياً لتحقيق رؤية 2030 التي لا يمكن تحقيقها دون الاستثمار الخارجي، وهذا مجرد عنصر واحد في عدد من المبادرات المختلفة التي يحاولون من خلالها جذب هذا الاستثمار الخارجي”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك