النشرةتقاريرحقوق الانسان

استشهاد المعتقل حسين آل ربح نتيجة التعذيب في سجون المباحث العامة

مرآة الجزيرة

شيع أهالي القطيف شهيد التعذيب في سجون المباحث العامة حسين آل ربح مساء الأربعاء 13نوفمبر 2019، في بلدته العوامية، حيث وري جثمانه الطاهر في مقبرة البلدة، بمشاركة الأهل والأحبة وحشود غفيرة من المعزين.

رقد الشهيد حسين آل ربح، إلى جانب شهداء البلدة، ورسم فصل من فصول التضحية والعزة والكرامة التي لم تنحني أمام سجان ظالم ونظام قمعي ووحشي، نظام اعتاد سل سيفه على نحور الأبرياء ضمن سياسة ونهج متبع على مر التاريخ.

ترجل الشهيد حسين (38سنة) من غرف التعذيب والموت راحلا نحو الملكوت الأعلى، ليخط رحلة غياب أبدية عن أبنائه وعائلته وهم الذين حرموا منه منذ 16 أغسطس 2017، حين انقضت عليه عناصر المجموعات العسكرية، بعد أن هُجر من بلدته العوامية خلال الاجتياح العسكري الذي فرضته السلطة بقوة السلاح على الأهالي بحصارها البلدة وحي المسورة، وحينها، انتقل حسين وعائلته وسكن بحي تركيا بجزيرة تاروت، بعد تهجيره من بلدته، وهناك داهمت القوات السعودية منزله واعتقلته من دون مسوغ قانوني.

ومنذ لحظة اعتقاله كابد الشهيد حسين معاناة الاعتقال التعسفي، والزج في الزنازين الإنفرادية، والتعذيب الوحشي الذي يودي بحياة المعتقلين. وفي ما لم تعلم أسباب الاعتقال والتعذيب، فإن الشهيد حرم من المحاكمة ولم يصدر حكم بحقه.

بعد أكثر من عامين في الزنازين النتنة، استشهد حسين آل ربح نتيجة ما عانى من ويلات الإنفردي، فهو الذي أصيب بشلل جزئي ومضاعفات أخرى نتيجة التعذيب، والتحق بركب قافلة من الشهداء الذين ارتقوا بفعل ظلم السلطة، والانتقام الممارس خلف القضبان.

رحل الشهيد حسين آل ربح عن أهله وأطفاله من دون وداع ووسط حرمان من أبسط الحقوق التي تكفلها القوانين والشرع الدولية والحقوقية والإنسانية، ليفتح بابا لتسليط الضوء على الانتهاكات التي تمارسها السلطات بحق أبناء القطيف.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى