النشرةتقارير

السيد نصرالله: السيد الحوثي يقدر على تنفيذ تهديداته للكيان الصهيوني..وأميركا تعمق الأزمة اللبنانية

مرآة الجزيرة

يشدد الأمين العام ل”حزب الله” في لبنان السيد حسن نصرالله على أن موقف “أنصار الله” الذي أعلنه السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، بالرد باستهداف الكيان “الإسرائيلي” بعد تهديد الأخير بضرب اليمن “يستحق التوقف عنده”.

السيد وفي كلمة خلال مهرجان يوم الشهيد(١١/١١)، يعتبر أن “الموقف التاريخي الذي أعلنه من اليمن وفي اليمن القائد الشجاع السيد الحوثي في هذه الأيام قبل يومين بمناسبة الاحتفلات اليمنية بذكرى المولد النبوي فيما يعني الصراع مع العدو الإسرائيلي، وهذا الأمر توقف أمامه وعنده قادة العدو كثيرا ويجب أن نتوقف عنده أيضا كأبناء للمقاومة ونحن معنيين بهذ الصراع”، مضيفاً أنه “قبل يومين هذا القائد الجهادي أعلن ردا على تهديدات إسرائيلية بضرب اليمن والاعتداء عليه، وقال الحوثي إذا اعتديتم على اليمن فنحن سنرد وبأقصى الضربات ولن نتوانى عن الرد من اليمن من صنعاء وصعدة ومحافظات اليمن”، وتابع “وقال إن المعركة مع العدو الإسرائيلي تنطلق من إيماننا وديننا والتزامنا وله خلفية إنسانية لأنه هناك من يحاول أعطاء الموضوع بعد سياسي”.

ويرى السيد نصرالله أن “هذا التهديد يصدر عن قائد لجبهة ما زالت تقاتل من 5 سنوات ولمدة 5 سنوات قوى العدوان المدعومة من أميركا وبريطانيا وغربيا وجيوش، لأسلحة جو وبأعداد هائلة من مرتزقة، هذا التهديد صادر عن قائد يقود جبهة باتت تمتلك أسلحة متطورة ومتقدمة من صواريخ ومسيّرات وغير ذلك، وتمتلك شجاعة استخدام هذه الصواريخ واستخدمتها بالفعل وتحدّت بها كل العالم من موقف المظلومية وحق الدفاع عن النفس”.

يتابع سماحته أنه “نتحدث عن قائد له مصادقية كبيرة و يقدر أن ينفذ التهديد للعدو وكان دائما ينفذ ما يقول ويعد به والإسرائيليون توقفوا جديا أمام هذا التهديد لأنه ينطلق من مصداقية وإسرائيل أمام عنصر إضافي في المقاومة”، منبها إلى أن “شعوب المنطقة وحركات المقاومة يجب أن تعتز بهذا الإعلان وترى فيه عامل قوة جديد ومهم واستراتيجي لأنه اليمن، والقدرة للوصول إلى كيان العدو. لم يكشف عن أوراقه وهذا مهم جدا وعلى العدو أن يعلم أن هذه البيئة الاستراتيجية الجديدة التي كانوا يهربون منها ويتعاونون مع أميركا والعالم لتنسى فلسطين وتتعاون معكم، وهذا التهديد تطور كبير جدا ومهم جدا والعدو وأبناء المقاومة يدركان هذا التطور المهم”.

أما في الملف الإيراني، يوضح السيد نصرالله أنه “على كل دول المنطقة أن لا تبني حساباتها على أساس حرب على إيران ولذلك نشهد تبدلات في لغة دول المنطقة وخاصة بعض دول الخليج من دون الدخول في التسميات”، قائلا: “في الأشهر القليلة الماضية، كانت بعض القوى المحلية تبني حساباتها على فرضية حرب أمريكية على إيران، أستطيع اليوم أن أقول أن هذا الاحتمال ابتعد بنسبة 99.95، وعلى كل دول المنطقة أن تبني حساباتها على هذا الأساس، ومن كان يراهن على حرب ممن هذا النوع عليه أن يضعه جانباً”.

السيد نصرالله نوه ب”أهمية صمود إيران بعد الخروج الأميركي من الإتفاق النووي”، وتابع “أنها قادرة على التغلب على الصعوبات التي تظهر. ولكن، في ما يتعلق بسياسات واشنطن حيال طهران، فأكد أن “استراتيجية ترامب مع إيران فشلت، والحرب انتهى احتمالها وإيران صمدت وما زال ترامب ينتظر على الهاتف الذي لن يرن”، مشددا على أن “إيران انتصرت لأنها تتبنى قضايا المنطقة وشعوبها”، منبها إلى أن “حسابات ترامب كلها ترتبط بالمال وقد تخلى عن حلفائه في شرق سوريا جراء ذلك وقد أبقى على وجود أميركي هناك من أجل حقول النفط فقط”، ورأى أن اكتشاف إيران آبارا جديدة من النفط سيزيد التأزم لدى ترامب. و تابع أن خروج إيران من الضغوطات الاميركية عليها، فـ”في المنطقة يخرج مركز هذا المحور من دائرة احتمال حرب و يتجاوز أصعب مرحلة في تاريخه و يخرج قويا و مقتدرا”.

أميركا تعطل الإستثمار في لبنان

على صعيد التطورات في لبنان، قال السيد نصرالله إنه لن يتطرق إلى تشكيل الحكومة في لبنان “لأن الإستشارات قائمة وكل الأبواب مفتوحة حاليا”، مشيرا إلى أنه “في موضوع المطالب المطروحة في الشارع هناك اختلافات، وقد طرح العديد من العناوين التي رفعت في الحراك لكن لم يظهر أنها عناوين إجماعية ولكن هناك بعض العناوين إجماعية لدى كل الناس وفي مقدمتها موضوع مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المسروقة، هذه المطالب عابرة للطوائف والمناطق وهذه نقطة ايجابية”.

هذا، واتهم السيد نصرالله واشنطن بعرقلة الملف الاقتصادي في لبنان، وقال: “لدينا بدائل وآفاق وهناك مسؤولية للولايات المتحدة الاميركية للصعوبات الموجودة في لبنان والتي تمنع على لبنان أن يخرج من أزمته ويستعيد عافيته بل تعمل على تعميق هذه الأزمة”، موضحا أنه “حتى في الملف الاقتصادي يجب أن تعرف من العدو والصديق وهذا من شروط النجاح في المواجهة الاقتصادية”. وبين أنه “من الآفاق الموجودة للبنان هي الشركات الصينية الحاضرة للقدوم والاستثمار في لبنان وتأمين فرص عمل، بينما الإدارة الأميركية تمنعها من دخول السوق اللبناني”.

كما شدد السيد نصر الله على أن “العلاقة التجارية مع الصين هي خط أحمر بالنسبة للإدارة الأميركية، لماذا يجب أن نخضع للأميركي بمسألة يمكن أن تنفع بلدنا؟”، وتابع “فلتأتي الشركات الصينية للعمل بشروط لبنان ووفقا لمناقصات.. وأيضا الشركات الإيرانية جاهزة للعمل في لبنان وأيضا يمكن استدراج عروض لشركات روسية للعمل في لبنان”، واتهم “السياسيات الأميركية بأنها تمنع كل هذه الفرص للاستثمار في لبنان”.

إلى ذلك، أكد السيد نصر الله أن ضرورة العمل لتنشيط القطاعين الزراعي والصناعي وفتح أسواق جديدة أمام لبنان كالسوق العراقي، مضيفا “السوق العراقي قادر على استيعاب الانتاج الزراعي والصناعي اللبناني لعشرات المرات وهذا يفتح الآفاق للاستثمار ولفرص العمل الجديدة”، مشيرا إلى أن “أحد أسباب الغضب على رئيس الحكومة العراقية هو إصراره على فتح معبر البوكمال وسيحيي الاقتصاد والزراعة والصناعة في سوريا وأيضا قادر ان يحيي الاقتصاد في لبنان بدون أن يمن عليه أحد ولكن يجب تشكيل وفد لبنان إلى سوريا للحصول على تسهيلات وتخفيض الضرائب وفتح شريان الحياة ونهر من الخيرات بين لبنان والعراق”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى