النشرةتقاريرحقوق الانسان

بالتهديدات.. تواصل “السعوية” سياستها تجاه المعارضين

مرآة الجزيرة

على خلفية الحملة الحقوقية التي يقودها عبد الله العودة نجل الداعية سلمان العودة، في المحافل الدولية، للإفراج عن المعتقلين في سجون السلطات السعودية، تلقى تهديدات من قبل السلطات السعودية.

وقال العودة في مقابلة مع قناة “PBS” الأمريكية، أن السلطات السعودية ترسل إليه رسائل باستمرار، تهدده فيها بأن ما يفعله “سوف ينعكس على تعاملهم مع والدي المعتقل”. وأضاف: “وما زلت أتلقى كل يومٍ تهديدات بالسجن بجانب والدي، من قِبل حسابات بـ (تويتر) مرتبطة بالحكومة السعودية”.

في هذا السياق، كتب “مايكل كيرن” مقالاً في موقع “أويل برايس” تحدث فيه عن التهديدات التي يمارسها ولي العهد محمد بن سلمان على المعارضين عبر مواقع التواصل الإجتماعي. وذكر أنه عام 2017 كتب سعود القحطاني قائلاً: “هل يحميك الاسم المستعار من هاشتاغ القائمة السوداء؟ لا فالدولة لديها الوسيلة لمعرفة صاحب الاسم المستعار، ويمكن الكشف عن عنوانه الخاص عبر وسائل مختلفة، وهو سر لن أكشفه”.

“كيرن” أردف بالقول: “عليك معرفة أنك عندما تضع شيئا على منصات التواصل فهو مفتوح أمام كل شخص لاستخدامه ضدك، ولكن الأمر مختلف عندما يأتي التهديد من شخص كان يعمل كمدير للفدرالية السعودية للأمن الإلكتروني والبرمجة والمستشار القانوني لولي العهد محمد بن سلمان”.

الموقع لفت إلى بيان للمدعي الأمريكي في سان فرنسيسكو ديفيد “أندرسون” جاء فيه أن عملاء السعودية بحثوا عن معلومات شخصية تتعلق بمعارضين معروفين للنظام وغيرهم من مستخدمي “تويتر”. وتابع إن “الزبارة وأبو عمو جندا على يد سعودي ثالث هو أحمد المطيري الذي كان يعمل نيابة عن العائلة المالكة. ووجهت التهم لثلاثتهم بالعمل بطريقة غير قانونية كعملاء لحكومة أجنبية”.

كما أشار إلى أنه من بين الحسابات التي تم الحصول على بياناتها واحد يعود إلى المعارض عمر عبد العزيز، كان قد قدم في الشهر الماضي دعوى قضائية ضد تويتر لأنها فشلت في إخباره بوجود حملة تقودها دولة لاختراق حسابه، وهو ما قاد لمعرفة عملاء السلطات السعودية خططه على وسائل التواصل الاجتماعي.

يشار إلى أن محمد بن سلمان، ومنذ تعيينه ولياً للعهد في البلاد عام 2017، يشنّ حملة اعتقالات ممنهجة، طالت المئات من النشطاء والحقوقيين وذوي الرأي والخبراء الإقتصاديين، بالإضافة إلى مسؤولين وأمراء ودعاة.

وسبق أن أبدت أكثر من 24 دولة أغلبها أوروبيّة قلقها في بيان مشترك قُرأ أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بشأن تقارير عن تعذيب واحتجاز غير قانوني ومحاكمات غير عادلة لنشطاء منهم نساء وصحفيون في “السعودية”.

وجاء في تقرير منظمة “القسط” الحقوقية حول أوضاع حقوق الإنسان في “السعودية” أن العام 2018 مليء بالإنتهاكات والجرائم، ولعل أقبحها وأوضحها التعذيب البشع الذي تعرضت له ناشطات حقوق الإنسان وناشطون آخرون، وعملية القتل البربري للصحفي جمال خاشقجي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى