الرئيسية - النشرة - “فورين بوليسي”: ابن سلمان يرهن سلطته السياسية بثمن بخس

“فورين بوليسي”: ابن سلمان يرهن سلطته السياسية بثمن بخس

مرآة الجزيرة

مع الخطوات التي يتخذها محمد بن سلمان لبيع جزء من شركة “أرامكو”، والتي لم تصل إلى نتيجة وقرار نهائي بعد، اعتبر الكاتب ستيفن كوك أن ابن سلمان يرهن سلطته السياسية بثمن بخس من خلال الخطوات التي يتخذها بشأن شركة النفط العملاقة أرامكو.

وفي مقال بمجلة “فورين بوليسي” الأميركية، رأى الكاتب أن ابن سلمان سيأخذ أموال المستثمرين في أرامكو، لكنه سيدفع ثمنا أكثر مما يتخيل، فهؤلاء المستثمرون سيكون لهم نصيب في صناعة القرار بشأن الشركة التي تُعتبر مركز سلطة آل سعود، مشيرا إلى أن الاكتتاب العام الأوليّ ل”أرامكو” سيكون إلى حد بعيد أكبر قصة في الشرق الأوسط، وأن التاريخ سيتذكرها على هذا النحو بكل تأكيد.

ولفت إلى أن هناك الكثير من الإلتباس بشأن مسألة التقييم العام الأولي، إذ أن التقييم كان إحدى النقاط الشائكة طوال سنوات من الجدل والذي وصل إلى 1.2 تريليون دولار بحسب بنك أوف أميركا و2.3 تريليون دولار بحسب غولدمان ساكس، في حين يرى خبراء محليون أن قيمة أرامكو تبلغ ما بين 1.7 تريليون دولار وتريليوني دولار.

وبحسب “فورين بوليسي” فإنه بحال كان الطلب ضعيفا وباع السعوديون 2% من أرامكو بحسب تقديرات بنك أوف أميركا، فإنهم سيحصلون على 24 مليار دولار، وحتى إذا كان الطلب قويا وتم بيع 5% من أسهم الشركة بحسب تقييم غولدمان ساكس، فإنهم سيحصلون على 115 مليار دولار لا أكثر، وفي كلتا الحالتين، فإن هناك الكثير من المال على المحك.

في ديسمبر المقبل سيتم طرح الأسهم بالسوق المالية المحلية، إذ يعتقد ولي العهد أن هذا الوقت هو المناسب،
ويلفت كاتب المقال إلى أن ابن سلمان “يعتقد أن الاكتتاب العام يوفر الزخم لرؤية 2030، وأنه يعني تغيير الرواية التي هيمنت على النقاش حول السعودية منذ منتصف عام 2017 أو منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية بإسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018”.

ويضيف أنه قد تكون هذه لحظة جيدة من الناحية السياسية لابن سلمان للمضي قدما، لكن شهر ديسمبر لا يعتبر مناسبا لطرح عام أوليّ، وذلك لأن مستثمري المؤسسات الدولية الذين حققوا هدفهم بتحصيل عوائد سنوية يترددون في المخاطرة، في حين أن الآخرين الذين لم يحققوا هدفهم لا يرغبون بالمجازفة ووضع أنفسهم في حفرة أكبر، كما أن “هناك أناسا يلوذون بالصمت، حيث يرون أن هذه ليست بيئة استثمارية عظيمة”.

كما يشير كوك إلى أن هناك مخاطر أخرى تتعلق بالحسابات التي أجراها المستثمرون الدوليون، فالاكتتاب العام مخطط له ليكون على مرحلتين، عرض محلي وآخر دولي، ولكن على الرغم من وجود الكثير من الجدل حول أي بورصة دولية ستدرج أرامكو فيها، فإن المحللين لا يعتقدون أن ذلك سيحدث بالفعل، إذ من المحتمل أن يكون المستثمرون الأجانب قادرين على تحصيل جزء من الإجراء فقط من خلال سوق الأسهم “تداول” ، مما يعني أنه سيكون هناك ما يطلق عليه خبراء الاستثمار “العرض الترويجي” لبناء الطلب على أسهم الشركة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك