الرئيسية - النشرة - “واشنطن بوست”: محمد بن سلمان أكثر خطر على المنطقة من إيران

“واشنطن بوست”: محمد بن سلمان أكثر خطر على المنطقة من إيران

مرآة الجزيرة

على خلاف ما يتم الترويج له منذ فترة طويلة، رأت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو سبب زعزعة استقرار المنطقة وليس النظام الإيراني كما يُروّج له.

وأوضحت الصحيفة أنه في الوقت الذي يحاول فيه أعضاء بارزون في إدارة ترامب تقديم مبررات لحملة الضغط ضد النظام الإيراني بسبب سلوكه في الشرق الأوسط، تشير كافة الدلائل إلى أنه لم يكن هناك تهديد أكبر لاستقرار تلك المنطقة من محمد بن سلمان.

الصحيفة بيّنت أسباب زعزعة محمد بن سلمان للإستقرار في المنطقة، وقالت، أنه خلال فترة حكمه التي شابها الرعب، اختفى المعارضون المحليون والأجانب إذ تم قتلهم وسجنهم وإسكاتهم، مشيرةً إلى أنه لم يعد بالإمكان استخدام ما وصفته بـ”خطايا إيران”، كذريعة لإتخاذ إجراءات عقابية ضد إيران وشعبها بينما يتم مكافأة “السعودية” على الرغم من انتهاكها الوقح لقواعد ومعايير السلوك الدولي.

كلام “واشنطن بوست” جاء على خلفية زيارة قام بها خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي والسفير السابق إلى الولايات المتحدة خلال الإسبوع الماضي من أجل إجراء محادثات رفيعة المستوى مع أعضاء إدارة ترامب. وقد التقى بوزير الخارجية مايك بومبيو.

انتقدت الصحيفة مواصلة الولايات المتحدة بالتعامل مع السعوديين بالرغم من الجرائم التي ارتكبتها الرياض بما في ذلك قتل الكاتب جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول. وذكرت أن خالد بن سلمان غادر واشنطن فجأة قبل انتهاء فترة ولايته بفترة وجيزة وسط غضب شعبي متزايد حول الحادثة وتجاهل السلطات السعودية لكن بالرغم من ذلك وفق الصحيفة، يبدو أن موطئ قدم “السعودية” في أروقة القوة الأميركية لا يزال أقوى من أي وقت مضى.

الصحيفة نقلت عن المتحدثة بإسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس قولها في بيان أن بومبيو وخالد بن سلمان “ناقشا مجموعة واسعة من القضايا الثنائية والإقليمية، بما في ذلك أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار في المنطقة وحقوق الإنسان”.

ونوّهت إلى الإنتهاكات التي ترتكبها “السعودية” بحق المدنيين في اليمن، والخلافات السائدة مع الحليف الإماراتي، موضحةً أنه خلال سنوات الحرب الأربع أدت حملات القصف التي تقودها “السعودية” وإغلاق الموانئ اليمنية إلى مقتل عشرات الآلاف وحصول مجاعة على نطاق واسع وأشارت إلى تقاتل كل من وكلاء الإمارات و”السعودية” بعضهم بعضاً، ما أدى إلى تراجع الدعم للحرب في الأشهر الأخيرة وكذلك حملة محمد بن سلمان لمواجهة إيران.

وبما أن الولايات المتحدة أصبحت مكتفية ذاتياً تورد “واشنطن بوست”، على نحو متزايد في مجال الطاقة، “فلأول مرة بدأ عدد متزايد من الأعضاء في مجلسيّ الكونغرس في التشكيك علانية بحكمة استمرار علاقة حيث نمنح بشكل فعليّ الترخيص كي يفعل السعوديون ما يريدون”. وتابعت “لقد ساهم مقتل خاشقجي والعدوان غير المبرر في اليمن في التركيز على تقييمنا لهذا التحالف القديم”.

لتخلص إلى القول “لقد أجبرتنا أحداث المنطقة تدريجيًا على الاعتراف بأننا قد سلّحنا وحفّزنا دولة قوية لا تشاركنا قيمنا.. هذا ما يجعل عودة إدارة ترامب إلى سياسة الدعم غير المشروط للعائلة المالكة السعودية أكثر إثارة للحيرة” وتضيف إن “العبارات البسيطة والقراءة الانتقائية للحقائق المتوفرة والولاءات التي لا يمكن الدفاع عنها تهيمن الآن على سياستنا الخارجية. لكن الحقيقة المرّة هي أن السعودية ليست صديقتنا. كما هي ليست حليف موثوق به في سعينا لمواجهة النفوذ الإيراني”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك