الرئيسية - النشرة - السلطات البحرينية تعدم الشابين أحمد الملالي وعلي العرب بالرصاص وتغتال آخراً بالغازات السامة

السلطات البحرينية تعدم الشابين أحمد الملالي وعلي العرب بالرصاص وتغتال آخراً بالغازات السامة

مرآة الجزيرة

على الرغم من المناشدات الدولية والتحركات المتواصلة في المناظمات ومن قبل الدول والحقوقيين، أقدمت السلطات البحرينية على تنفيذ حكم الإعدام بالرصاص بحق ضحيتي التعذيب علي العرب وأحمد الملالي، وهما في منتصف العشرينيات.

فجر السبت 26 يوليو، ارتكب النظام البحريني جريمة اغتيال الشابين المعتقلين علي العرب 25 عاما، وأحمد الملالي24 عاما، رميا بالرصاص،بعد مصادقة الملك حمد بن عيسى على حكم الإعدام الذي أيدته محكمة التمييز البحرينية منذ 80 يوماً.

ووسط انتشار أمني كثيف لقوات ومدرعات النظام وفرض إجراءات أمنية مشددة في مختلف مناطق البحرين، خاصة في بني جمرة والدراز وسترة، أقدمت السلطات على دفن الشهيدين في مقبرة المحرق بعد أن قالوا للأهالي أنه سيتم دفنهم في مقبرة الماحوز، وبين المماطلة والتنكيل بحقوق الأهالي الذين لم يسمح لهم برؤية أبنائهم قبل مواراتهم الثرى ومنعوا من إلقاء نظرة أخيرة عليهم، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان التي تؤمنها الشرع الدولية والدينية والمحلية.

إعدام الملالي والعرب الذي تم رغم الدعوات الدولية والحقوقية التي طالبت السلطات بالتراجع عنه، سبقه بساعات معدودات، تلقي عائلة الشهيدين اتصالاًمفاجأ من قبل إدارة سجن جو، بغرض منحهم زيارة خاصة مستعجلة، زيارة لم يعلم أهالي الشهداء بأنها ستكون الأخيرة.

قضية الملالي والعرب، تعود تفاصيلها إلى حدث تحرير عشرة معتقلين ومقتل شرطي من حراسة السجن في الأول من يناير 2017، وبعد اعتقالهم بدأت محاكمتهم التي استندت فيها المحاكم على الاعترافات المُنتزعة تحت وطأة التعذيب، وتعرض العرب والملالي لسوء المعاملة والإحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي في ظروف تصل إلى درجة تعتبر حالات اختفاء قسري، كما تعرضوا لتعذيب وحشي وصعق كهربائي وصور انتهاكات وتنكيل على يد السجان.

السلطات البحرينية ورغم الغضب الشعبي والدولي والمطالبات الحقوقية أقدمت على تنفيذ تأييد محكمة التمييز لحكم إعدام الشابين الصادر في 6 مايو/آيار الماضي، وعند السابعة من صباح السبت، أصدرت النيابة العامة بيانا أعلنت فيه تنفيذ الحكم.

الشهيد علي العرب كان يبلغ من العمر 25 عاماً حين تم اعتقاله في 9 فبراير 2018 ، من دون تقديم مذكرة توقيف، واحتجز في مديرية التحقيقات الجنائية حتى 7 مارس، وأجبر على التوقيع على اعتراف بينما كان معصوب العينين، والشهيد أحمد الملالي كان يبلغ من العمر 23 عاماً حين اعتقاله في 9 فبراير 2017، ووضع في الحبس الانفرادي لمدة شهر، تعرض للتعذيب بالصعق الكهربائي، وفي 31 يناير 2018، حُكم عليه بالإعدام.

أهالي الشهداء الذين تلقوا نبأ ارتقاء أبنائهم، لم ينكسروا ، وأبووا أن يكون الرحيل إلا تهنئة وثنر للورود وهي حال أم الشهيد أحمد الملالي، التي قالت إن ابنها بطل، ورفضت أن تستقبل التعازي به، بل شددت على أنها تستقبل المهنئيين بالورد والرياحين.

وتنديدا بالجريمة، خرجت مسيرات في بلاد البحرين ومناطقها، مسيرات غاضبة رفعت الصور وعلت صراخات الشبان، تظاهرات واجهتها عناصر الأمن بالقنابل المسيلة للدموع والغازات السامة، وعلى أثرها، استشهد الشاب محمد إبراهيم المقداد في منطقة البلاد القديم.

وقالت مصادر بحرينية إن “الشاب استشهد جراء استنشاقه كميات قاتلة من الغاز السام الذي أطلقته قوات الأمن البحرينية لقمع المشاركين في التشييع الرمزي للشهيدين العرب والملالي”.

هذا، وهز تنفيذ السلطات البحرينية حكم الإعدام بحق العرب والملالي الأروقة الحقوقية والنشطاء، وأطلق وسم #إعداموطن الذي تصدر قائمة التداول البحرينية على “تويتر”. ونددت منظمة “العفو الدولية” بإعدام الناشطين، وقالت في تغريدة:”مرة أخرى، تضرب البحرين بأبسط حقوق الإنسان عرض الحائط بإنهائها حياة الشابين #أحمدالملالي و #عليالعرب إثر محاكمة كان فيها التعذيب دليلَ إدانة. هذه الإعدامات انتكاسة شديدة للحقوق في بلد يتشدق مسؤولوه بالتزامهم بمعايير الإنصاف والعدالة”.

وحمّل رئيس “منتدى البحرين لحقوق اﻹنسان” باقر درويش المسؤولية القانونية عن تنفيذ الحكم لملك البحرين، وغرد قائلا: “البحرين: ربما لن ينشروا مرسوم تنفيذ حكم الإعدام كما فعلوا في 2017 بحق الأبرياء الثلاثة #عباسالسميع و #عليالسنكيس و #ساميمشيمع، إلا أن الرأي العام البحريني لن يرى بعينيه سوى الملك بوصفه يتحمل المسؤولية القانونية عن ارتكاب هذه الجريمة البشعة بحق #عليالعرب و#أحمد_الملالي”.

بدوره، النائب البحريني السابق علي الأسود في تغريدة: “للأسف فإن دعم المجتمع الدولي الرسمي للحكومات الدكتاتورية المتسلطة بالقوة على الشعوب العربية أحد أسباب استمرار القمع والقتل والتهجير، المصالح لدى الغرب تتفوق على القيم والمبادئ في مقابل حاجة الحكام إلى دعم الدول العظمى لاستمرار حكمهم، النهايات غالباً لا ترضي الحاكم الظالم”.

وقبل تنفيذ الاعدامات، اعتصم نشطاء أمام السفارة البحرينية في لندن، للمطالبة بالتدخل والضغط البريطاني على سلطات المنامة لوقف تنفيذ الحكم، وتعبيرا عن غضبه صعد الناشط البحراني المصور موسى عبد علي على سطح السفارة البحرينية احتجاجا على حكم الإعدام، وعمد عناصر السفارة إلى اعتقاله لساعات، وبعد مناشدات متواصلة، تدخلت الشرطة البريطانية وكسرت باب السفارة لإنقاذ الناشط عبد علي من قبضة موظفي السفارة، في عملية شاركت فيها طائرات مروحية، إذ اعتبر متابعون التدخل هذا، ينبع من تخوف لندن من أن يلاقي الناشط البحريني مصير خاشقجي داخل السفارة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك