من حيفا إلى الرياض.. سكة الخيانة للقضية الفلسطينية

مرآة الجزيرة

على طول طريق تطبيع الأنظمة العربية مع الكيان الإسرائيلي أعلنت سلطات الإحتلال مسار سكّة حديدية من حيفا إلى الخليج، لتفتح تلك الأنظمة صفحةً جديدة من تاريخ التطبيع مع الإحتلال تحت عنوان “تعزيز السلام الإقليمي”.

وزارة الخارجية الإسرائيلية التي كشفت تفاصيل مشروع السكك الحديدية الذي سيربط ميناء حيفا بـ”السعودية” والإمارات، بيّنت أن المحطة الأولى ستكون “تل أبيب” وصولاً إلى العاصمة السعودية الرياض.

وزعم وزير خارجية الإحتلال “يسرائيل كاتز”، الذي كشف النقاب عن المشروع خلال زيارته للإمارات أنه سيكون وسيلة “لتعزيز السلام الإقليمي” وربط البحر المتوسط ​​بالخليج العربي للسماح بزيادة التجارة وتحسين الاقتصاديات المحلية، وفق ما نقلته منظمة “ميدل ايست منيتور”.

المنظمة الإعلامية نقلت عن وزارة الإحتلال أن هذه المبادرة ستخلق طرقًا تجارية إقليمية أقصر وأسرع وأقل تكلفة وأكثر أمانًا وستساهم في تعزيز الاقتصاديات الأردنية والفلسطينية و”السعودية” والخليجية وحتى العراقية في المستقبل. وتابعت أن البنية التحتية الموجودة حاليًا في “إسرائيل” و”السعودية” ودول الخليج ستمكن من تنفيذ “هذه المبادرة في غضون فترة قصيرة يمكن الاعتماد عليها”.

وجاء في تقرير المنظمة أن الكيان الإسرائيلي يهدف بهذا المشروع إلى التحايل على “المخاطر الأمنية” التي تفرضها إيران على مضيق هرمز وباب المندب، وذلك في إطار جهوده المستمرة لتوحيد الدول العربية معه ضد إيران.

ويؤكد محللون في هذا السياق، أن “السعودية” ودول أخرى مطبعة مع كيان الإحتلال كمصر والإمارات والبحرين تمهّد لعصر جديد بطبيعة العلاقات مع الكيان الصهيوني بعد تاريخ من العلاقات غير الرسمية، فيما يذهب آخرون للقول أن “السعودية” نجحت في تحقيق حلم الكيان الإسرائيلي بالقطار الذي سيكون عابراً للقارات.

هذا وينبّه المحللون من خطورة المرحلة المقبلة التي من المرجّح أن تتكلّل بإنشاء تحالفات أمنية واستراتيجية واقتصادية بين الدول العربية المطبعة والكيان الصهيوني وهو ما سيكون بمثابة نصر للإحتلال وخيانة كبرى للقضية الفلسطينية على أيدي الأنطمة العربية وفي مقدمتها “السعودية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى