الرئيسية - النشرة - الصحافية والكاتبة السياسية ثريا عاصي لـ”مرآة الجزيرة”: الأميركيون تجاوزوا في علاقتهم مع الوكلاء العرب، حدود الإستهانة، وستبقى إرادة الشعوب لهم بالمرصاد!

الصحافية والكاتبة السياسية ثريا عاصي لـ”مرآة الجزيرة”: الأميركيون تجاوزوا في علاقتهم مع الوكلاء العرب، حدود الإستهانة، وستبقى إرادة الشعوب لهم بالمرصاد!

مرآة الجزيرة

أكد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله أن الاعتراف الأميركي بالسيادة “الإسرائيلية” على الجولان المحتل حدث مفصلي في تاريخ “الصراع العربي الإسرائيلي” وهو يوجه ضربة قاضية لما يسمى عملية السلام.

السيد نصرالله وخلال كلمة متلفزة، شدّد على أنه “عندما سمح العالم لترامب أن يصادر القدس ويعلنها عاصمة ابدية لاسرائيل هو فتح الباب أمام كل تجاوز من قبل الأميركي، وأن ما جرّأه هو الموقف في العالم العربي والإسلامي تجاه مسألة القدس، لذلك علينا أن نتوقع بعد مدة أن يخرج ترامب ليعترف بالسيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية”.

كما رأى السيد نصرالله أن أضعف الإيمان إذا كان هناك بقية حياة وشرف وضمير وشهامة في العالم العربي أن تقوم قمة تونس المقبلة بإعلان سحب “المبادرة العربية للسلام” عن الطاولة، معتبراً أن قرار ترامب بضم الجولان، يعد استهانة للدول العربية والإسلامية.

وفي مداخلة مع “مرآة الجزيرة”، تعقيبا على خطاب السيد نصرالله، قالت الصحافية والكاتبة السياسة ثريا عاصي إن “دلالة مصطلح “الدول العربية” صارت غير واضحة، فحتى “شبه الدولة” العربية، التي كنا نظن أنها موجودة في سنوات 1960 و 1970، وأنها قابلة لأن تتطور وتنمو لتكتمل في دولة وطنية مستقلة، أصابها في الواقع بعد الهزيمة الماحقة في حزيران 1967، الذبول وظهرت عليها أعراض اليباس”.

وحول الاستهانة التي قام بها ترامب بإقدامه على مصادرة الجولان المحتل، تساءلت الكاتبة السياسية عن نوع الاستهانة ، قائلة: “ألم تكن الإستهانة واضحة، أثناء إستقبال الرئيس الأميركي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان؟ ألم ترشح الإستهانة، والإحتقار، من خطاب الوزير الأميركي أثناء زيارته الأخيرة إلى لبنان؟”، معتبرة أن “الأميركيين تجاوزوا في علاقتهم مع الوكلاء العرب، حدود الإستهانة!”.

عاصي وفي تعقيبها، على كلام السيد نصرالله بتحميل العالم العربي مسؤولية مصادرة ترامب للقدس ما جعله يتجرأ على موقفه بشأن الجولان المحتل، قالت “أعتقد أن أمين عام حزب الله، كان يتوجه ضمنياً إلى الناس في البلدان العربية وليس إلى الحكومات”، مضيفة أن “الأرض والمعالم والتراث، عزيزون على الناس أصحاب الأرض، الذين يعيشون من الأرض ويستظلون سماءها. ينبني عليه أن هؤلاء الناس هم الذين يحررون الأرض، وأن حكوماتهم كانت على الدوام كوابح للحركات الوطنية وللنضال من أجل التحرير، حتى لا يستغله خصومها في الصراع على السلطة”.

وقد اعتبر الأمين العام ل”حزب الله” أنه “أمام هذه التجربة -أي القدس والجولان- يجب أن يقتنع من ما زال متردداً أن الخيار الوحيد هو المقاومة ليستعيد السوريون الجولان واللبنانيون مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من الغجر ويحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه”.

ولئن قرار ترامب يحمل دلالات عدم قدرة المؤسسات الدولية على حماية أي حق من حقوق الشعوب، خاصة أنها مستخدمة من قبل الادارة الادارة الأمريكية بما يخدم سياسات ومصالح الأخيرة، بينت الكاتبة السياسية أنه “لا شك في أن انتهاك القانون الدولي من قبل الرئيس الأميركي، أسقط ورقة التين، وكَذَّب الخطاب الغربي عن حقوق الإنسان، وعن واجب “التدخل لحماية المدنيين”، فإنسانية المستعمرين شبيهة من نوع إيمان الدواعش والذباحين بإسم الإسلام،وهما وجهان لعملة واحدة”.

السيد نصرالله أكد مسؤولية الولايات المتحدة في نشر الدمار في المنطقة والعالم وليس “حزب الله”، وهنا، أكدت عاصي أن “أمين عام حزب الله الناس، ذكر بالحروب التي تخوضها الولايات المتحدة في بلداننا وفي بلدان أخرى، ولقد كلفت الحروب الأميركية على العراق مليون ونصف مليون قتيل، ونصف مليون في سورية .. ولا تسل عن اليمن وليبيا .. حتى لا نذكر فيتنام .. وأفغانستان .. بالإضافة إلى حصارات التجويع …فلا نجازف بالقول إن كل من يضع يده بيد أميركا هو سيء الأخلاق مارق، بالإذن من شيخ الربيع العربي، القرضاوي!”.

السيد نصرالله وفي كلمته رد على تصريح وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو خلال زيارته لبنان ، فأشار إلى أن مشكلة لبنان الوحيدة بنظر الاميركيين هي مشكلة حزب الله، متسائلا:”حتى للذي يعتبر أن حزب الله مشكلة للبنان هل هي مشكلة لبنان الوحيدة كما قدمها بومبيو؟”.

وبينت الصحافية ثريا عاصي أنه من الطبيعي أن تعلن الولايات المتحدة الأميركية الحرب على كل الأفرقاء التي تعترض عدوانها وشراستها ضد الناس، المساكين الفقراء الضعفاء”، لافتة إلى أن “ما هو ليس طبيعياً أن يساعد بعض هؤلاء الناس أميركا، على إفتراس وتشريد، جيرانهم وأبناء جلدتهم .. متوهمين أن ذلك سيجنبهم نفس المصير في مرحلة تالية. ما هو ليس طبيعياً أن يتواطأ الفقراء مع أميركا ضد الفقراء، ومع الضعفاء ضد الضعفاء!”.

وفي وقت أكد السيد نصرالله أن الرهان على أميركا رهان خاسر، اعتبرت عاصي أن “المعادلة بسي
طة: أميركا تستغوي فريقاً من الناس وتحرضهم على الفريق آخر ، فإن ربح الفريق المتعاون، قضت عليه بعد أن يكون قد قضي على المقاومة، أما إذا لم يفلح المتواطئون في القضاء على المقاومة، إنسحب الأميركيون، وتركوا نار الحرب بين العملاء والوطنيين متقدة حتى تتحول البلاد إلى خربة وحتى يتحول الناس إلى وحوش تتنازع فيما بينها، فيأكل كبيرها صغيرها”.

وفي رده على بومبيو الذي يقول إن “حزب الله حصل على التمثيل من خلال ارهاب اللبنانيين، قال السيد هذا لم يدّع به أحد في لبنان. وتابع تعقيبا على ادعاءات بومبيو: اين ينشر حزب الله الدمار في لبنان؟ من ينشر الدمار في المنطقة هو انتم يا سيد بومبيو وقادتكم”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك