الرئيسية - أدبيات - “قانون ُبِلْقِيس”
أيمن إسماعيل شاعر من محافظة القطيف

“قانون ُبِلْقِيس”

وجُوهٌ تَلَقَّنَتْ مِنَ الثَّلْجِ مَوْقِفا
إذا لُفِحَتْ ساحَتْ علينا تَثَقُّفا
تُراوِغُ قَيظَ الكادحينَ لَعَلَّها
تُخالِطُهُ كي يَسْتَسيغَ التَّآلُفا
ليَخْلُعّ في طَقْسِ التَّهَتُّكِ بعدما
تَبَنَّى على كُلِّ الطُّقوسِ التَّصَوُّفا
تُغِيْرُ على أكْمامِ مَنْ عَرِقُوا دَماً
وَلَمْ يجدوا غَيْرَ الخِداعِ مَناشِفا
وجوهٌ تَشِقُّ في الصَّباحاتِ مِبْسَماً
وتَغْتالُ قلباً في المساءِ إذا غَفا
تُناشِدُ مِنَّا الجُرْحَ في وقتِ نَزْفِهِ
أنْ امْنَعْ مِنَ اللَّفْحِ النَّزيفَ تَقَشُّفا
وَتُفْرِغُ في كِيسِ النِّفاقِ وُعُودَها
وَكَمْ مُتْرَعٍ ما انْفَكَّ يَحْمِلُ أجْوَفا
سَتُتْلى علينا آيةَ الصَّبرِ إنَّما
لِتَنْسِفَ في رُوحِ العزيمةِ مُصْحَفا
سَيَقْتَصِدُ المذبوحُ في َنزْفِ نَحْرِهِ
وناحِرُهُ ما زال في الذَّبْحِ مُسْرِفا
سَيَلْتَقِطُ الزُّوارُ للجُرحِ صُورَةً
تَزاحَمَ فيها الكُلُّ وَهْوَ قد اخْتَفى
فَيا سيِّداتي سادَتي نَشْرَةُ المساءِ
نَبْدأُها أنَّا نُدِينُ التَّطَرُّفا
وإنَّا على قانونِ لُحْمَتِكُمْ تَعُّضُ
أنْيابُنا حتَّى نَلُمَّ الطَّوائِفا
سَنأتي بهِ حتَّى يُفاخِرَ طَرْفُكُمْ
سُليمانَ أو حتَّى نُفاخِرَ آصِفا
نُنَكِّرُهُ حتَّى يُقال كأنَّهُ
هُوَ الأصْلُ لكِنْ زِيدَ في الأصْلِ ُزخْرُفا
فَيا سيِّداتي سادتي نَشْرَةُ المساء
نُكْمِلُها؛ لكِنَّما بَثُّنا انْطَفى
سَنَأمَلُ أنْ يَبْقى التَّرَدُّدُ ثابِتاً
أو البَثُّ قَدْ يُعْطى زَميلَتَنا صَفا
سَيَكْشِفُ عَنْ ساقَيْهِ والجُرْحُ لُجَّةٌ
مَنِ انْتَعَلَ القانونَ، مَنْ عَقْلُهُ احْتَفى
وفي سَبأِ الأوْهامِ يُغْدَرُ هُدْهُدٌ
على الأمْنِ يا بِلْقيسُ مِنْ بَعْدِكِ العفا
فإنَّا اشْتَهَيْنا مِثْلَ شَمْسِكِ صَحْوَةً
تَقُولُ لهذا اللَّيْلِ يا لَيْلَهُمْ كفى
تَسَوَّلَ دِيْكُ الحِّي صُبْحاً وَصَيْحَةً
هُما حَقُّهُ لَوْ أنَّ في النَّاسِ مُنْصِفا
فَعادَ بِمِنْقارَيْهِ يَنْقُدُ حَظَّهُ
وَخَطَّ لَنا بَيْتاً على الرِّيْحِ واكْتَفى
“لَنا مِنْ عَطاياهُمْ يَدانِ لَطالَما
ضُرِبْنا بِها حَدَّ الهَلاكَ على الْقَفا”

 

أيمن آل إسماعيل
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك