الرئيسية - الأخبار - “بلومبيرغ”: الرياض تصنع الترفيه للتعمية عن قمع ابن سلمان

“بلومبيرغ”: الرياض تصنع الترفيه للتعمية عن قمع ابن سلمان

مرآة الجزيرة

رأت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية أن السلطات السعودية قررت اللجوء إلى صناعة الترفيه لتكون بوابة إلى تحسين الوضع الاقتصادي، مشيرة إلى المؤتمر الذي عقده المثير للجدل تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه، والذي تحدث فيه عن فرص الاستثمار الإقليمي والدولي في بلاده.

آل الشيخ، الذي عُيّن مؤخراً رئيساً للهيئة، قال إن الرياض تسعى إلى إنتاج عروض مسرحية كبيرة مثل “فانتوم الأوبرا” و”ليون كينغ”، بالإضافة إلى السيرك الإقليمي والدولي، وذلك خلال عامي 2019- 2020، وفق تعبيره.

وأضاف آلى الشيخ أن بلاده ترغب بالاستمرار في المسابقات والبازارات والكوميديا والعروض الترفيهية الأخرى، مبيناً أن الاستثمار في هذا القطاع يمكن أن يخلق عشرات الآلاف من الوظائف للسعوديين، “إن لم يكن مئات الآلاف”.

وكالة “بلومببرغ” بينت أن السلطات السعودية خففت كثيراً من القيود التي كانت مفروضة سابقاً على هذه الفعاليات، وذلك منذ مجيء ولي العهد محمد بن سلمان، إذ يحاول الآن التعمية على الانتهاكات المرتكبة بحقوق الإنسان عبر فعاليات الترفيه.

ولفتت الوكالة إلى أن الرياض رفعت الحظر عن دُور السينما، وصارت المقاهي تعج بالموسيقى بعد أن كانت تعتبر من الممنوعات، كما فتحت أبوابها لكثير من شركات صناعة الترفيه العالمية، لكنها تعرضت لانتقادات لاذعة تسببت في محاسبة وإقالة مسؤولين في القطاع خلال الفترة السابقة.

وأضافت الوكالة أن “سباق “فورمولا E” الذي نظمته السعودية بالدرعية قرب الرياض، في ديسمبر الماضي، شهد حضوراً جماهيرياً كبيراً بعد أن تم تنظيم حفلات غنائية مصاحبة له. وكانت آراء الحضور، خاصة النساء، في هذا الانفتاح إيجابية، وذلك بعد أن سمح لهن ولي العهد بقيادة السيارة وحضور مباريات كرة القدم”، وفق بلومبيرغ.

بالمقابل، ومع هذا الانفتاح، شن ابن سلمان حملة قمع استهدفت معارضيه، وأيضاً الأصوات التي كانت تنادي سابقاً بضرورة السماح للمرأة بقيادة السيارة، وهو ما طرح كثيراً من التساؤلات بشأن ما إذا كانت فسحة الترفيه التي فتحها محاولةً لإلهاء الشعب وتحويل الأنظار عن الانتقادات التي تعرض لها، خاصة عقب مقتل الصحفي جمال خاشقجي بمبنى قنصلية بلاده في إسطنبول، بالثاني من أكتوبر الماضي؟ تقول الوكالة.

كما لفتت إلى أن “حديث آل الشيخ يأتي في ظل تناقض واضح في توجهات السعودية دينياً وتشريعياً واجتماعياً، حيث تثير نشاطات الهيئة جدلاً واسعاً بالمجتمع بين مؤيد ومعارض، في حين يطالب أعضاء بـ”الشورى” بإعادة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى العمل، لمواجهة ما يصفه مواطنون بـ”الانحلال الأخلاقي” والآداب التي سببتها هيئة الترفيه”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك