الرياض تستأجر نائب أميركي لدعم حملاتها في واشنطن بعد اغتيال خاشقجي

مرآة الجزيرة

كشف موقع “أوبن سكريتس” الأمريكي عن أن النائب السابق في الكونغرس هاوارد باك ماكيون دعم مساعي “اللوبي السعودي” للضغط في واشنطن بعد جريمة اغتيال الكاتب الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في العاصمة التركية إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

الموقع الأمريكي أشار إلى أن “مجموعة ماكيون” وهي شركة علاقات عامة، كان يديرها النائب السابق، أبلغت عن تلقيها نصف مليون دولار من السفارة السعودية بواشنطن خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين، من أجل مواصلة الضغط لصالح الرياض.

تقرير الموقع، لفت إلى أن وزارة العدل الأمريكية أبلغت عن إيداع المبلغ عبر “مركز السياسات المتجاوبة” (CRB)، الذي يتعقب حملات الضغط في الولايات المتحدة، وفقا لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب (Foreign Agent Registration Act)، المعروف اختصارا بـ (فارا – FARA).

يسرد التقرير أن قانون تسجيل الوكلاء، الذي أقره الكونغرس عام 1938، يلزم الوكلاء الممثلين لمصالح القوى الأجنبية بالكشف عن المعلومات المتعلقة بالأنشطة والتمويل.

وكشف التقرير عن أن السفارة السعودية سددت أكبر الدفعتين بقيمة 450 ألف دولار بعد 3 أيام فقط من اغتيال خاشقجي، بينما تقاضى ماكيون أتعابا بقيمة 50 ألف دولار شهريا نظير خدماته، وفق بيانات المركز.

هذا، ووقع ماكيون وشركته عقدا لتمثيل المصالح السياسية للسلطة السعودية بعد وقت قصير من مغادرته الكونغرس عام 2014، وسبق له العمل كرئيس جمهوري للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي.

واستنادا إلى إفصاحات “فارا”، فإن ماكيون حاول استهداف زملاءه السابقين بالكونغرس لدفع العديد من أعضاء مجلس النواب الجمهوريين باتجاه مساندة مشروع قانون العقوبات بحق إيران وحركة “أنصار الله”، الذي دعمته السلطات السعودية، إذ كان مشروع القانون مصمما لتوجيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض عقوبات على الداعمين الماليين “لأنصار الله”.

إلى ذلك، لفت التقرير إلى أنه في 11 يوليو/تموز الماضي، عقد ماكيون اجتماعا بين السفارة السعودية والنائب جو ويلسون، الذي شغل منصب كبير الجمهوريين في اللجنة الفرعية لشؤون العسكريين بمجلس النواب تحت رئاسة ماكيون، وأعلن رسميا رعايته لمشروع القانون بعد 5 أيام من الاجتماع، في حين حاول نائب الكونغرس السابق الحصول على دعم زملاء ويلسون من أعضاء اللجنة، أمثال مايك روجرز وستيف روسيل ومايك كوناواي.

وكشف التقرير عن أن ماكيون قاد أيضا، حملات الضغط على أعضاء الكونغرس بشأن رفض قرار تفعيل قانون صلاحيات الحرب الأمريكي، الذي من شأنه أن يسحب دعم واشنطن للعدوان السعودي على اليمن؛ ويعود القانون إلى فترة الحرب في فيتنام، وتم إقراره للحد من قدرات الرئيس على إشراك قوات من الولايات المتحدة في أعمال قتالية من دون موافقة الكونغرس.

التقرير أشار إلى أن ماكيون تحدث إلى رئيس لجنة الخدمات العسكرية بمجلس الشيوخ جيم إينهوف، بشأن القرار في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقدم، في اليوم ذاته، تبرعا لحملة النائب الجمهوري بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قيمته ألف دولار.

كما صوت إينهوف بـ”لا” على المشروع، الذي عارضته السلطات السعودية، في 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي، مشاركا 40 من أعضاء الحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ، بينهم 8 حصلت حملاتهم الانتخابية على “تبرعات” من ماكيون في الفترة من 7 يونيو/حزيران إلى 14 نوفمبر/تشرين الثاني.

وخلص التقرير إلى أنه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أفاد “مركز السياسات المتجاوبة” عن أن جماعات الضغط السعودي والوكلاء الأجانب قدموا أكثر من 1.6 مليون دولار للمرشحين الفيدراليين في انتخابات عام 2018 وحدها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى