الرئيسية - النشرة - الشيخ النمر.. ثائر من بلاد الحجاز

الشيخ النمر.. ثائر من بلاد الحجاز

خطابات الشيخ النمر شكلت عاملاً توعوياً ونهضة في الفكر الحديث فشكل اطاراً وطوقاً امام ال سعود جعلهم في دائرة الخطر؛؛؛؛

رنا الساحلي*

هو الغبن والاستضعاف والجور الذي يجعل الإنسان يثور على ما يحيط به ويقف مطالباً بأقل الحقوق الإنسانية وحق المواطنة والعيش بكرامة..

فالوقوف امام سلب الحقوق ثورة وامام الجوع ثورة وامام الفساد يسمى ايضاً بالثورة…

وللثورة مقومات لاستمراريتها وجعلها ذات منفعة عامة فالوقوف امام طاغية يحتاج إلى حق حقيقي يلامس الذات والمجتمع او الفئة.

فمثلاً تشي غيفارا الطبيب الكوبي وجد فقراً لاذعاً على المزارع اللاتيني من قبل الإمبريالية فأراد ثورة عالمية ليطيح بالراسمالية وسمي بالثائر..

هنا كانت قوة ثورة لأجل لقمة العيش والاضطهاد..

اما في بلاد الحجاز فالثورة ضد طاغية استولى على كافة حقوق طائفة بعينها ليسرق منها أدنى مقومات المواطنين التي تدعو للعيش في ظل وطن يشعر فيه الفرد بالأمان والديمقراطية.

هي ثورة ضد سلطان أراد كل شيء كما يحلو له فلا حرية ولا استقلال للمرء حتى ان هذه الطائفة لا يمكن لها الوصول إلى اي منصب في الدولة او الحصول على اي ترقية في مجال عمله فلا وظائف حكومية لهؤلاء سواء كانت إدارية أو عسكرية.

والشيخ نمر باقر النمر الثائر من بلاد الحجاز حيث ان خطاباته التي انتقد فيها نظام ال سعود المتغطرس، وهز عرشهم الذي ظنوا ان بترودولارهم سيجعله صامداً، فخطابات الشيخ النمر شكلت عاملاً توعوياً ونهضة في الفكر الحديث فشكل اطاراً وطوقاً امام ال سعود جعلهم في دائرة الخطر ووضع من حوله والمجتمع الذي يحيط به امام حقيقة اسمها الغطرسة والحقوق المسلوبة عن فئة تشكل جزءا كبيراً من مجتمع بلاد الحرمين.

الشهيد السعيد النمر لم يكن شخصية عادية بل كان شخصية استثنائيه قائداً تحرك بعلم وكلمة حق وامتلك شجاعة قل نظيرها حتى يواجه طغيان ال سعود في عقر دارهم وفي مملكتهم الفولاذية حيث مثل هذا التحرك الثوري والنهضة الفكريه شكل صدمة بالنسبة لحكام ال سعود وشكلت عامل خوف وقلق لهم كون الشيخ النمر شكل حالة وعي مجتمعي مناهض لظلمهم ورافض لسياساتهم واستطاع ان يشكل خطر يهدد مملكة تجذرت بسبب عامل البطش.

فكان تحركه ثوري حرك الوعي في بلاد الحرمين والحجاز لذلك اقدم طغيان ال سعود في مواجهة الشيخ النمر ومحاولة القضاء على ثورته الفكريه والتحرريه المنسجمة مع الطبيعة البشرية التي تعطي المرأة حقوقها وتحفظ إنسانيتها وتحفظ للفرد حقوقه لممارسة اي عمل سياسي ضمن قواعد ونظم سياسية معروفة .

هذا الصوت الذي هز عرش الطاغوت لم يستطع أن يتوقف عند تلفيق مجموعة اتهامات عنصرية من قبل النظام حيث تم احتجازه واعتقاله عام ٢٠١٢ تحت عنوان اثارة الفتن فيما هو ثائر حقيقي على هذه الفتن ويدعو للمساواة بين أبناء جلدته حيث ان الشيخ الثائر كان يعمل بشكل سلمي من على منبره ويدعو لكلمة طيبة رافضاً العنف والتهور…
لم يستطع الجلاد ان يتحمل اكثر فبين القضبان كانت ثورة

الكلمة تشتعل وفي بيوت أنصاره كانت حرارة الموقف تتوقد اكثر … أرادوا إنهاء هذه الظاهرة واخماد الثورة من خلال تلفيق شتى الاتهامات ففي عام ٢٠١٣ بدأت المحاكمة ليكون القرار في اكتوبر عام ٢٠١٤ ليحكم بالقتل تعزيراً فهو بنظرهم ارهابي هز عرشهم بكلمته وموقفه الثابت الداعي إلى المساواة والحقوق لكل ابناء شعبه.

مطلع عام ٢٠١٦ نفذ حكم الاعدام بالشيخ النمر لتتوقد الثورة من جديد في داخل كل حر أبي.

جريمة بشعة قامت بها السلطات لطمس الثورة واخماد روح الحياة الكريمة والصوت الناطق بالحق .

كان الشيخ الثائر قائداً فذاً دخل في نفوس وأرواح الشباب ليكون مثالاً يحتذى بنضاله ووقوفه أمام كل الصعاب والمخاطر التي تحدق بنا … لقد استطاع الشيخ بمواقفه الثابتة ان يبرز عين الحقيقة ويُعري الوهابية وكل أشكال التطرف الديني والفكري ويبعده عن حقيقة الإسلام فالإسلام دين التسامح والإنسانية …..

باختصار ستبقى روح الشهيد النمر فينا.. وسينالهم غضب!


*إعلامية لبنانية

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك