الرئيسية - النشرة - الإعلامي حميد رزق يكتب: الشهيد نمر باقر النمر بعيون يمنية

الإعلامي حميد رزق يكتب: الشهيد نمر باقر النمر بعيون يمنية

لقد كان الشهيد نمر باقر النمر رحمه الله مرجعا دينيا وثائرا مسلما محمديا علويا يأمر بالمعروف ويصدع بالحق في وجه سلاطين الجور فأصبح حجة على كل من المسلمين في العالم اجمع عندما أدى رسالته في هذه الحياة بأمانة ومسؤولية،،،

حميد رزق*

عندما اسمع بعض خطب الشهيد البطل اية الله نمر باقر النمر يشدني الى كلامه القوة والعنفوان في صوته ونبراته – الكلمات الصريحات والحرقة العميقة التي يتنفسها لا تخرج من فمه ولا يرددها لسانه، كانها زفرات جمر ينفثها قلبه وفؤاده الذي يحترق الما بسبب مظاهر الظلم والقسوة التي يمارسها نظام ال سعود بحق شيعة اهل البيت عليهم السلام في المناطق الشرقية والجنوبية لما يسمى بالمملكة السعودية.

الشيخ نمر باقر النمر رضوان الله عليه اختار المواجهة غير المتكافئة – وكان فدائيا انطلق في هذا الدرب بمحض ارادته، وكامل اندفاعته ووعيه ، وليس غريبا ما ذهب اليه هذا “القديس” من صدع بالحق في المنابر العامة داخل “السعودية” لانه التلميذ النجيب لمدرسة الحرية والاباء وعميدها سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين عليه السلام ، فكيف لحفيد ابي عبد الله ان ينام على ضيم او ينكسر امام بطش الظالمين والمنحرفين .

لقد تجسدت كربلاء وابطالها واقعا حيا في عصرنا الحديث بمناطق القطيف والاحساء يوم قرر هذا الثائر قيادة الثورة لكأني به اسد هصورا يصول ويجول الى جانب العباس بن علي والى جانب الحبيب بن مظاهر وزهير بن القين ويصرخ بأعلى صوته في ساحة كربلاء القرن الواحد والعشرين قائلا : ما الفرق بين ال سعود ويزيد؟؟ ماهي اوجه الاختلاف بين ال سعود واليزيد ؟؟ يزيد هو ذاته ال سعود – ثم يخاطب الناس من حوله : يزيد نلعنه ليل ونهار، ولكن هل لنا القدرة على لعن نايف وسلمان وال سعود – ثم يقول الا لعنة الله عليهم ..

لكم تكن معارضة الشهيد النمر لال سعود بحثا عن شهرة ولا طمعا في مكانة او سلطة – ومثل الشهيد النمر يستحيل ان يكون تابعا لأي جهة خارجية فمن باع نفسه ومهجته وانطلق ثائرا بمثل ما كان عليه هذا البطل يستحيل ان يبيع نفسه ومواقفه لأي جهة في الارض فليس في الكون ثمن يوازي تضحياته ومواقفه وبطولاته غير الجهاد في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان .

لقد كان الشهيد نمر باقر النمر رحمه الله مرجعا دينيا وثائرا مسلما محمديا علويا يأمر بالمعروف ويصدع بالحق في وجه سلاطين الجور فأصبح حجة على كل من المسلمين في العالم اجمع عندما أدى رسالته في هذه الحياة بأمانة ومسؤولية وكانت الضريبة غالية فقد كلتفه حياته ، فبعدما ضاق به ال سعود ذرعا /خوفا من نهضة المجتمع المظلوم الذي يقوده الشهيد النمر تم المسارعة باعتقاله ومن ثم اعدامه في مطلع العام 2016 .

ومثلما ارتكب نظام صنعاء في عام 2004 حماقة قتل الشهيد حسين بدر الدين الحوثي فكانت النتيجة طوفان يقتلع نظام التبعية والفساد باليمن فان دماء الشهيد النمر تعد واحدة من اهم واكبر العلامات على قرب افول وتلاشي النظام السعودي، ليتنفس الشعب العربي في الجزيرة والحجاز الصعداء ويتخلص المسلمون في العالم اجمع من المؤامرات والدسائس الاستعمارية التي يسهر على حياكتها وتنفيذها وتمويلها نظام ال سعود الذي خاطبهم الشهيد النمر في احدى خطبه قائلا: هل نحن مزرعة دواجن يملكها ال سعود ؟؟ ام زريبة ماشية لهم؟؟ يحكمنا الواحد منهم ثم يورثنا للثاني ، ويتساءل من اين لهم هذه الشرعية ؟؟ بأي دين يحصل هذا؟؟ وبموجب اي ديانة او مذهب يتوارثنا هؤلاء ويحكمونا..


*إعلامي يمني

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك