الرئيسية - النشرة - الشيخ النمر.. ثورة مستمرة في وجه الطغيان

الشيخ النمر.. ثورة مستمرة في وجه الطغيان

المحامي ماهر الشامي*

ونحن نمر في الذكرى الثالثة لإستشهاد الشيخ نمر باقر النمر الذي قاوم الطغيان واستشهد على يد الاجرام السعودي انجس اسرة عرفتها البشرية في التاريخ الحديث ، كان لزامنا علينا نحن اهل اليمن ان نحيي ذكراه ونستلهم مسيرته الجهاديه وثورته الفكريه التي هزت كيان مملكة الشر وهذا واجب علينا كشعب يملك الهوية الايمانية ويتصدى لابشع عدوان من اجرام ال سعود وتحالف الشر.

الشهيد السعيد النمر لم يكن شخصية عادية بل كان شخصية استثنائيه تحرك بعلم وبصيرة وامتلك شجاعة قل نظيرها حتى يواجه طغيان ال سعود في عقر دارهم وفي مملكتهم المزعومه حيث مثل هذا التحرك الثوري والنهضة الفكريه صدمة بالنسبة لحكام ال سعود وشكلت عامل خوف وقلق لهم كون الشيخ النمر شكل حالة وعي مجتمعي مناهض لظلمهم ورافض لسياساتهم واستطاع ان يشكل خطر يهدد مملكة ال سعود كون تحركه كان ثوري حرك الوعي في بلاد الحرمين والحجاز لذلك اقدم طغيان ال سعود في مواجهة الشيخ النمر ومحاولة القضاء على ثورته الفكريه والتحرريه المنسجمه مع ما تحتاجة الامة وتلامس وقعها المؤلم من طغيان حكامها ..

ولم يكتفي النظام بمضايقة الشيخ النمر بل من شدة خوفهم حبسوه لكي يفصلوه عن الكثير من شعب بلاد الحرمين الذي تأثر بمواقف ودعوات ومسيرة ونهج الشيخ النمر ومع هذا كله وما صنعوه بالشيخ النمر مازال الخوف يراودهم ويلاحقهم حتى قتلوه في جريمة بشعة اهتزت لها مشاعر المسلمين واحرار العالم لما يمثله الشيخ النمر من رمزيه ومنظومة فكريه لشعب بلاد الحرمين واحرار العالم ..

ولكن ومع ذلك ما قتلو الشيخ النمر وما صلبوه بل شبه لهم وهذه حقيقه لان بقتل الشيخ النمر تفرجت شرارة الثورة في بلاد الحرمين لاسيما في مجتمع القطيف والاحساء وغيرها واصبح الشيخ النمر ثورة العشق وملهم الاحرار حتى الان ..

وظن ال سعود انهم بقتل الشيخ النمر سوف يقضون على الثورة والنهج التحرري ولكن هيهات فثورة و نهج الشهيد مسيرة مستمرة وفكره وكلماته مازالت تؤرق طغيان ال سعود ..

فبعد انتفاضة الكرامة التي اوقد شرارتها الشهيد النمر قتل النظام السعودي ما يزيد عن ثمانين شهيد واعتقل مئات من الشبان والعلماء والنخب الاجتماعيه والثقافيه والدينيه ومازال اكثر من خمسمئة في غياهب السجون بينهم علماء يعذبون ومهددون بأحكام القتل ..

ومع هذا كله ستظل ثورة الشيخ النمر مستمره ودمائه الزكيه سوف تسقط ال سعود مهما تجبروا وافسدوا وطغوا لو عملوا ما عملوا فنهج الشهيد النمر يحمل القيم والمبادئ التي لا تموت وستفجر ثورة وتخلق وعي مجتمعي يسقط طغيان ال سعود وقادم الايام كفيل بذلك والايام حبلى بالمفاجأت.

ولكن ما يجب الاشارة اليه ان المجتمع الدولي وكثير من الانظمة غضت الطرف عن اجرام آل سعود ولم يكن لهم موقف في تناقض غريب وليس بالمستغرب وازدواجيه في المعايير في التعامل مع قضية الشيخ النمر، حيث حاول المجتمع الدولي تغييب هذه الشخصيه وعدم التحقيق في مقتله بخلاف ما حدث في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قام العالم ولم يقعد في استنكار هذه الجريمة وادانه بن سلمان وما حدث من تداعيات على المستوى السياسي والاقتصادي.. وهذا يكشف حقيقة المجتمع الدولي ونفاقه الواضح والصريح في التعامل مع القضايا.

والموقف الدولي من ما نشهده في اليمن من عدوان هو الابشع في التاريخ المعاصر خير دليل، فأكثر من مئة الف شهيد وتدمير لكل مقومات الحياة واستهداف ممنهج لقتل الشعب اليمني باستخدام الاسلحة المحرمة دوليا واستخدام سلاح التجويع من قبل التحالف الذي تقوده السعوديه وامريكا واكثر من سبعة عشر دوله لهو خير دليل على السقوط الاخلاقي للمجتمع الذي يتغنى باسم الانسانية وتكشفت الحقائق وسقطت كل الاقنعه ولا يمكن ان يرجع الحق الى بمقاومة الشعوب للظلم ومجابهة الظالمين، وفكر الشهيد النمر كفيل في احياء الثورة ليس فقط في بلاد الحرمين وحسب.

فبقتل الشهيد النمر والعدوان على اليمن والدماء التي سُفكت نحن على يقين وهذا وعد الله سنشهد العد التنازلي لطغيان آل سعود وسيزول ملكهم المزعوم كونه كيان وظيفي مصطنع يهدف الى اضعاف الامة وتمزيقها واشعال حاله الاقتتال خدمة لمشاريع غربيه تخدم المصالح الامريكيه والصهيونية العالمية..

وثورة الشهيد النمر مستمره في وجه الطغيان كونها ثورة فكريه، وكان الشهيد رمزاً وشخصية استثنائيه لا يمكن ان يبرد دمه إلا بسقوط نظال آل سعود وما يحدث من حراك شعبي في بلاد الحرمين لاسيما في المناطق الشرقيه خير دليل على استمرار النهج الثوري للشيخ النمر وسوف تتلاحم وتتظافر قوى المستضعفين من اجل اسقاط جبروت وطغيان هذه الاسرة التي أصبحت مظهر للإفساد في العالم وهي من خلقت المسخ الداعشي واظهر الفساد في البر والبحر ..

إنها سنن الله والتاريخ يُعيد نفسه وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبه للمتقين..


*حقوقي وسياسي يمني

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك