اليمن: مسؤول العلاقات الخارجية للمكتب التنفيذي لأنصار الله عدنان قفلة: لقد جسّد الشيخ النمر روح الإسلام المحمدي الأصيل، ونتطلع إلى وحدة جميع المظلومين في المنطقة للاقتصاص من النظام السعودي

ثلاثة أعوامٍ مرّت على استشهاد الشيخ نمر باقر النمر , وقبل هذه الأعوام الثلاثة وخلالها وحتى الآن يرتكب النظام السعودي -الذي أقدم على جريمته بحق هذا الشيخ العظيم – بحق الشعب اليمني أبشع الجرائم متسبباً في أسوأ كارثة إنسانية في الوقت الراهن على مستوى العالم، يفتتح مسؤول العلاقات الخارجية للمكتب التنفيذي لحركة أنصار الله في البمن السيد عدنان قاسم قفلة خطابه في الذكرى الثالثة لاستشهاد آية الله الشيخ نمر باقر النمر،،،

مرآة الجزيرة

ويشير القيادي اليمني إلى أن الفقيه الشيخ نمر باقر النمر نال شرف الشهادة في سبيل الله في الثاني من يناير 2016 م بعد حياة حافلة بالإيمان وطلب العلم وقول الحق والصدع به ومناصرة المستضعفين، ويضيف: وإنْ كُنّا كمؤمنين نفضل أن يتم تخليد ذكراه في يوم 22 من ربيع الأول من كل عام هجري أسوة بالذكريات التي نخلدها لاستشهاد العظماء من أهل البيت عليهم السلام ومن يسير على نهجهم الطاهر الشريف فهذا تاريخنا وهويتنا .

وأكد قفلة بأن الشيخ النمر جسّد روح الإسلام المحمدي الأصيل وأصل العقيدة الإسلامية الصحيحة من خلال الصدع بالحق, وقول كلمة الحق في وجه سلطانٍ جائر فكان أعظم مجاهدٍ في قلب أسوأ كيان داخل جسد هذه الأمة.

مسؤول العلاقات الخارجية للمكتب التنفيذي لأنصار الله أشاد نوه إلى حرص الشهيد النمر على إخراج الناس في شرق الجزيرة العربية في القطيف والعوامية والأحساء من الوضع المأساوي الذي يعيشونه إلى وضعهم الطبيعي الذي يريده الله لعباده وهو أن يكونوا أحراراً ومستقلين ومؤمنين , فعمل على رفع وعي المجتمع وضرورة مشاركتهم في الحياة السياسية والاجتماعية وتثقيفهم الثقافة الصحيحة والتي مصدرها أهل البيت عليهم السلام في حركة دؤوبة , وجهاد مستمر , وعمل متواصل.

وأوضح قفلة بأن الشيخ النمر كان قوياً في المنطق , صادقاً في الطرح , واضحاً في فضح الظالمين والمجرمين , صادعاً بالحق , مبايناً للمجرمين , متأسياً بالمؤمنين , مقتدياً بأعلام الهدى الطاهرين من أهل البيت عليهم السلام، ما أدى إلى أنه أخاف الظالمين بحركته , وأرعب المجرمين بكلماته , و أيقض الأحرار بخطاباته الإسلامية الأصيلة.

واستعرض القيادي في حركة أنصار الله معاناة الشهيد النمر وتضحياته والتحديات التي عاشها في تحت وطأة الحكم السعودي المستبد مشيراً إلى أن السلطات السعودية المجرمة بحسب تعبيره سجنوا الشهيد النمر مرات عديدة , فمنذ العام 2006 ولمدة أعوام عديدة وهو يواجه مكائد الظالمين والمجرمين من آل سعود وعملاءهم فسجن عدة مرات وخلال سجنه عُذِبَ بأبشع أنواع التعذيب لغرض ثنيه عن الطريق القويم الذي يسلكه ولغرض إخافته من ويلات معارضة المجرمين إلا أنه كان ذلك الثابت على الحق , الصامد في وجه الترهيب , محتسباً الأجر من الله , إلى أن ارتقى شهيداً كما استشهد الإمام الحسين عليه السلام ومن بعده من استشهد من أتباع آل البيت عليهم السلام , على أمل أن يثبت على هذا النهج الصحيح من يدعي الإيمان ومن يدعي حب آل البيت عليهم السلام , ومن يدعي مواجهة الظالمين والمجرمين , فهذا هو الطريق الذي ارتضاه الله للمؤمنين وهو يجسد مقولة (إن كنتم تملكون فرعون في طغيانكم , فنحن نملك الحسين في تضحياتنا).

ووجه مسؤول العلاقات الخارجية للمكتب التنفيذي لأنصار الله دعوة إلى كافة الشعوب التي نالها العسف والظلم السعودي إلى التوحد لمواجهته وقال: إننا في هذه الذكرى الأليمة , وشعبنا اليمني يواجه هذا الإجرام من قِبل نفس النظام الذي أعدم الشيخ النمر لنتطلع إلى أن يتوحد كل المظلومين على يد هذا النظام الظالم كي يسهل عليهم القصاص منه ومنعاً لارتكاب المزيد من الجرائم بحق اخواننا في القطيف والعوامية والأحساء وغيرها من المناطق التي لا زال هذا النظام المجرم يرتكب المزيد بحقهم قتلاً وسجناً واعتقالاً وقصفاً في عملية إرهاب منظم لم تنقطع ولم تتوقف , ولن يوقفها إلا سواعد الرجال في دفع الظلم عن أنفسهم ومواجهة الظالمين بالإمكانات المتاحة , ونحن كذلك على يقين بأن دماء الشهيد النمر وبقية الشهداء المؤمنين ستجرف هذا الكيان وغيره من الأدوات التي يستخدمها الأعداء كمعاول هدم في بنيان هذه الأمة إلى مزبلة التاريخ , وأن هذه الدماء ستنتصر كما انتصر الدم على السيف في معركة الإمام الحسين عليه السلام , قال الله تعالى }وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنصُرُهُ إنَّ اللهَ لَقَويٌّ عَزِيز{ (سورة الحج آية 40) وقال عزَّ من قائل } وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِن سَبِيل – إنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أولئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ { (سورة الشورى الآيات 41 و 42 ) صدق الله العظيم.

وحتم قفلة خطابه بالدعاء وسأل الله الرحمة و المغفرة للشهيد نمر باقر النمر ولجميع الشهداء , وأن ينصر المجاهدين في سبيله في كل مكان, وأن يهلك القتلة المجرمين , وأن يعجّل بزوالهم ويخلص الأمة منهم إنه سميع مجيب.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى