الرئيسية - مقالات وأراء - آراء وأقلام - شيخ الثوار وإمام الأحرار

شيخ الثوار وإمام الأحرار

سماحة السيد فادي السيد*

ثلاثة اعوام مضت على الجريمة المروعة التي ارتكبها النظام السعودي بحق اية الله الشيخ نمر باقر النمر

ثلاثة اعوام مضت على قتل الكلمة الحرة وقول الحق في وجه سلطان جائر ونظام مستبد

ثلاثة اعوام مضت على اختفاء جثمان الشيخ الشهيد اية الله نمر باقر النمر الذي شكل هاجسا مرعبا للنظام السعودي

ثلاثة اعوام مضت على اغتيال شجاعة الشيخ الشهيد ومحاولة طمس حماسه في الدفاع عن المظلومين في العالم

ثلاثة اعوام مضت والعدالة الدولية المزيفة تتجاهل وتتهرب من المطالبة في الكشف عن جثمانه الطاهر

ثلاثة اعوام مضت والعالم في صمت مريب على الجريمة الشنيعة التي سفك فيها دم الشيخ الشهيد بدم بارد

ثلاثة اعوام مضت على الخزى والعار والتآمر على الاحرار والثوار في العالمين العربي والاسلامي

الشيخ الشهيد رضوان الله عليه خط بدمائه المباركة مسيرة الجهاد في شبه الجزيزة العربية ورسم نهج الثائرين على درب سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام.. وعبّد الطريق امام عشاق الشهادة.. ليصبح رمزا وقدوة للثوار في مقارعة الاستكبار العالمي ومواجهة الطغاة والمستبدين دون هوادة ولا خوف ومهما بلغت الضحيات.. ليفضلوا الموت في عز على الحياة في ذل كما فعل اية الله نمر باقر النمر الذي رسخ نهج الامام الحسين عليه السلام قولا وعملا.

فنهج الشيخ الشهيد اليوم اصبح حجة على الشباب العربي من اجل خلع ثوب الذل عنه ولينتفض كالبركان الثائر ضد الانظمة الديكتاتورية الظالمة وليجسد نهج امام الثائرين الحسين عليه السلام على ارض الواقع لان الخنوع والخضوع لم يعد يجدي نفعا امام الغطرسة التي تمارس بحق الشعوب العربية ليس اخرها اعلان هذه الانظمة الرجعية التطبيع الوقح والعلني مع الاحتلال الاسرائيلي الكيان الغاصب لفلسطين المحتلة..

فالمرحلة في غاية الخطورة وصفقة ترامب تقرع ابواب المنطقة من جديد.. وعرابها الذي يتولى دفعها الى الامام بقوة هو ولي العهد محمد بن سلمان .. فالواجب الشرعي اليوم يحتم على الشباب العربي النهوض وتحمل المسؤولية امام الله وامام الشعوب العربية.. ليكون خشبة الخلاص التي تحرر هذه الشعوب من عبودية الشيطان الى عبودية الرحمن..

فالموت في سبيل ذلك اطيب من العسل كما قال القاسم للامام الحسين عليهما السلام في ملحمة كربلاء.. وليتعلموا من الامام الحسين عليه السلام اهمية التضحية في سبيل انتصار قول الحق على الباطل حتى يكونوا خير امة اخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون على المنكر .

فالسلام على الشيخ الشهيد وعلى روحه الطاهرة التي عادت الى الرضوان الالهي مطمئنة بوعد الله سبحانه وتعالى لتلتحق بعباد الله المخلصين.. ولتستقر في جنة النعيم الى جوار النبي محمد واله بيته الطيبيين الطاهرين


*رئيس مركز الامة الواحدة للدراسات الفكرية والاستراتيجية

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك