إتحاد المعارضة السعودية في لندن   

مرآة الجزيرة

بالتزامن مع الخلافات الدائرة بين أمراء عائلة آل سعود وفي ظل الضغوطات الدولية على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والمطالبة بعزله جراء سياساته التي تسجّل انتهاكات صارخة لمواثيق حقوق الإنسان، أعلن تيارات مختلفة عن تشكيل تجمّع المعارضة السعودية.

المعارضة السعودية أعلنت اتحادها في مؤتمر المهجر الثاني الذي عُقد في لندن بحضور تيارات متعددة تتشارك فيما بينها التحديات والأهداف، وقد تباحثت هذه التيارات في كيفية التّصدي لسياسات القمع في الداخل.

استهلّ الحقوقي يحيى عسيري، منظم المؤتمر، كلمته بالتأكيد على أهمية اصطفاف المعارضة جنباً الى جنب بالرغم من الإختلافات الفكرية التي تحملها معتبراً أن “هذه الوحدة هي في الوقت نفسه رد على ما يدعيه النظام بأن سقوطه سيؤدي للفوضى، وأن المعارضة السعودية معارضة نوعية وواعية تجتمع وتنسق باستمرار”.

من جانبه، أكّد الناشط السعودي محمد العمري نجاح المؤتمر، وقال في تصريح “للجزيرة نت”: “إنهم خاطبوا قرابة 100 ناشط ومعارض سعودي، ووافق منهم ٣٤ ناشطاً على المشاركة، وهم من خلفيات مختلفة ودول أوروبية متعددة”.

وصرّح الناشط الحقوقي عبد الله الغامدي بالقول “للجزيرة نت”: إن المؤتمر شامل لجميع أطياف المعارضة، ويأتي في وقت تدب فيه الخلافات داخل الأسرة الحاكمة” مشيراً إلى “أن العمل من الخارج سينجح إذا كان عملاً منظماً ووطنياً ويتبنى تغييراً شاملاً،” وأكد “على ضرورة أن يعمل المعارضون على إرسال رسائل إيجابية للداخل وليس تثبيطهم”.

المعارضة السعودية الدكتورة هالة الدوسري أكدت في هذا السياق، أن سياسة النظام القائمة على شراء الولاءات والبطش لم تعد مقنعة حتى لمناصريه في ظل حالة عدم الاستقرار.

وأضافت أنه “حتى النخبة المستفيدة من النظام لا يمكنها العمل في هذا الجو غير الآمن، فالكل محتاج للنظام الآمن، وبينت أن عدم الاستقرار للنظام في الداخل يصاحبه تهديد للاستقرار في الداخل والخارج”.

كما رأت الدوسري أن “اللجوء لتعذيب قيادات المجتمع المدني أصاب الغرب بالرعب، خاصة أن التعذيب الذي يجري هو التعذيب لأجل التعذيب، وليس مثلاً لانتزاع اعترافات”، وطالبت “بتقديم خطاب معاكس لخطاب النظام السياسي والمراهنة على الحركات المدنية، بعيدا عن الدول المتماهية مع النظام لمصالحها”.

وفي معرض الحديث عن استخدام النظام السعودي للدين وتكريسه لحماية مصاله، لفت الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي إلى أن أحد مظاهر استعمال السلطة لرجال الدين في “السعودية” هو تبرير بعض علماء الدين قتل الصحفي جمال خاشقجي.

الغامدي انتقد تخوين المعارضين أو المصلحين في البلاد محذراً من تحضير بعض علماء السعودية لأدلة شرعية لتبرير وتمرير مشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني.

هذا وأشارت الناشطة سحر الفيفي الى “استعانة السلطات في السعودية بالمتطرفين وبعض العلمانيين وتوظيفهم تاريخياً بحسب الحاجة وبحسب الخصوم”.

وأضافت “فقد تروّع السلطة الشعب باستعمال جماعات العنف كتنظيم الدولة الإسلامية لقمعه، أو تروع الشعب تحت عنوان مواجهة العلمانيين، وبين محاربة الإرهاب والعلمانية والمحافظة على الدين تجد شعباً ممزقاً استنزف بين كل الاتجاهات ويبحث عن الوسطية”.

 

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى