الرئيسية - إقليمي - “واشنطن بوست”: “سي آي إيه” تكشف أن محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي

“واشنطن بوست”: “سي آي إيه” تكشف أن محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي

مرآة الجزيرة

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” توصّلت إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول مطلع اكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأوضحت الصحيفة، أن وكالة الإستخبارات الأمريكية وبعد تقييم معطيات استخبارية عدّة، بينها اتصال هاتفي جرى بين جمال خاشقجي وخالد بن سلمان سفير “السعودية” في الولايات المتحدة، خلُصت إلى أن محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي.

“واشنطن بوست” وفي تقرير لها، أكدت أن خالد بن سلمان نصح الصحفي الراحل بالتوجّه إلى القنصلية السعودية في إسطنبول للحصول على المستندات التي كان بحاجة إليها، مطمئناً إياه أنه لن يتعرض لأذى وذلك بناءاً على طلب شقيقه محمد بن سلمان.

وتابعت: “سارع خالد بن سلمان إلى الرد عبر تويتر على هذه الاتهامات التي رفضها بشدة، وكتب “هذا اتهام خطير، ويجب ألا يُترك لمصادر مجهولة”، مرفقاً تغريدته ببيان قال إنه أرسله إلى الصحيفة وتضمن البيان أن “الأمير خالد لم يناقش في أي وقت من الأوقات مع جمال أي شيء يتعلق برحلة إلى تركيا”.

ومن ضمن المعلومات التي جمعتها وكالة “سي آي ايه” تسجيل صوتي من جهاز استماع زرعه الأتراك داخل القنصلية السعودية، بحسب الأشخاص المطلعين على القضية، وقد أعطى الأتراك الوكالة نسخة من هذا التسجيل الذي استمعت له مديرة الوكالة “جينا هاسبل”.

التسجيل يبيّن أنّ خاشقجي قد قُتِل بعد لحظات من دخوله إلى القنصلية، وفقًا لمسؤولين في بلدان متعددة استمعوا له أو أُطلِعوا على محتوياته حيث توفي في مكتب القنصل السعودي الذي “يمكن سماعه معرباً عن استيائه من الحاجة إلى التخلص من جثة خاشقجي وتنظيف أي دليل متبقٍ، وفقًا لأشخاص على دراية بالتسجيل الصوتي”.

واستمعت وكالة “سي آي أيه” أيضاً إلى مكالمة أجراها عضو مزعوم في فريق الاغتيال السعودي يدعى ماهر المطرب من داخل القنصلية بعد عملية القتل، وهو مسؤول أمني يمكن رؤيته في كثير من الأحيان إلى جانب ولي العهد وتم تصويره أثناء دخوله القنصلية ومغادرتها يوم العملية بحسب الوكالة.

المطرب اتصل بسعود القحطاني، الذي كان آنذاك أحد كبار مساعدي بن سلمان، وأبلغه أن العملية قد تمت، وفقًا لأشخاص مطلعين على المكالمة.

بالإضافة إلى المكالمات والتسجيلات الصوتية، فقد ربط محللو “سي آي إيه” بعض أعضاء الفريق السعودي مباشرة بولي العهد نفسه فقد خدم بعض الأعضاء الخمسة عشر في فريقه الأمني وسافروا إلى الولايات المتحدة خلال زيارات قام بها مسؤولون سعوديون كبار، بما فيهم ولي العهد، وفقًا لسجلات جوازات السفر التي راجعتها “واشنطن بوست”.

كما حصلت الولايات المتحدة على معلومات استخباراتيّة قبل وفاة خاشقجي تشير إلى أنّه قد يكون معرضاً للخطر. ولكن لم تبدأ وكالات الاستخبارات الأميركية في البحث عن سجلات الاتصالات إلا بعد اختفائه يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول لتكتشف آنذاك مواد تشير إلى أن عائلة آل سعود كانت تسعى لجذب خاشقجي إلى الرياض.

كلام الصحيفة الأمريكية، يأتي على النقيض من نتائج التحقيق السعودي حول قضية مقتل خاشقجي، الذي أبعد الشبهات عن محمد بن سلمان في هذه القضية لتبرئته من ارتكاب الجريمة.

هذا ولم ترسَ السلطات السعودية حتى الآن على رواية واحدة، فبعد أن أكدت خلال الرواية الرسمية الأولى لجريمة قتل خاشقجي أن الأخير غادر القنصلية حياً، اعترفت فيما بعد أنه قُتل في قنصليتها وذلك في عملية نفّذها “عناصر خارج إطار صلاحياتهم” ولم تكُن السلطات على علم بها.

في حين، ورد في الرواية الأخيرة الصادرة عن النيابة العامة السعودية، أن نائب رئيس الإستخبارات العامة أحمد العسيري أمر فريقاً من 15 عنصراً بإعادة خاشقجي إلى “السعودية” “بالرضا أو بالقوة” وقد انتهى الأمر بمقتله وتقطيع جثته.

وبحسب مراقبون، تنسف المعلومات الإستخباراتية الجديدة أي رواية سعودية بشأن براءة محمد بن سلمان من دم خاشقجي، وأنها ستعرقل أي محاولة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمحافظة على علاقته مع ولي العهد السعودي، أو التستّر على تورطه بالجريمة.

بينما يذهب آخرون للقول أن المعلومات الأخيرة التي كشفت عنها وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” من شأنها أن تدفع نحو إزاحة محمد بن سلمان عن رأس السلطة بالكامل.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك