الرئيسية - إقليمي - الدكتور جواد عبد الوهاب: مشروع العريضة الشعبية ينسف شرعية السلطات البحرينية ويحد من سطوتها   

الدكتور جواد عبد الوهاب: مشروع العريضة الشعبية ينسف شرعية السلطات البحرينية ويحد من سطوتها   

مرآة الجزيرة

انتقد الإعلامي والمعارض البحريني الدكتور جواد عبد الوهاب أسلوب السلطات البحرينية في التعاطي مع الوعي الجماهيري لينسجم مع رؤيتها ومشاريعها، مبيناً الأسباب التي جعلتها مؤخراً تتعرّض للعريضة الشعبيّة التي تدعو إلى إنتخاب مجلس تأسيسي لصياغة دستور جديد في البلاد.

واستهلّ عبد الوهاب حديثه، بالإشارة إلى “الحملة الشعواء”، التي شنّتها صحف السلطة البحرينية خلال اليومين الماضيين ضد العريضة الشعبية التي تدعو إلى إجراء استفتاء حول إنتخاب مجلس تأسيسي لصياغة دستور جديد للبلاد مفنّداً أسباب رفض السلطة لهذا المشروع.

الإعلامي البحريني وفي سلسلة تغريدات له عبر حسابه في موقع “تويتر” رأى أن السبب الرئيسي الذي دعا السلطلة لرفض العريضة الشعبية هو أنها اعتادت دائماً أن تقوم بطرح المشاريع بالقوّة “ولو كانت مفصّلة على قياس السلطة”.

وفي حين بيّن المعارض البحريني أن السلطة دأبت على صناعة الوعي لتجعل منه وعي استجداء لا مطالبات حتى يكون منسجماً ومتوافقاً مع رؤيتها ومشروعها، أكد أن ما حدث هو انقلاب الصورة فبدل استجداء الحوار معها والحقوق منها “هاهو شعب البحرين يتقدم بمشروع وبأعلى السقوف من دون الالتفات للسلطة ومشاريعها”.

عبد الوهاب اعتبر أن مشروع العريضة يُزعج السلطة لأنه “ينسف كل ماضيها وحاضرها بما في ذلك دستور 73 ويشكّك بل ينسف شرعيتها ويؤسس لمستقبل لا تكون فيه السلطة وحيدة في تقرير مصير البلد”.

كما أوضح أن مشروع العريضة يؤسّس لفكرة جديدة وثقافة جديدة لا تحبّذها السلطة ويركّز في الوعي البحراني أن سبل النضال من أجل الحرية كثيرة ومتعددة.

في السياق ذاته، لفت الإعلامي البحريني إلى أنه لا أحد يستطيع رفض هذا المشروع أو يعترض عليه سواء من فصائل المعارضة أو من حلفاء النظام في الداخل والخارج لأنه مشروع استفتاء ومن حق أي شعب أن ينظّم استفتاء في قضاياه المصيرية.

وتابع: “المشروع يُثبت أنه كلما تشبّثت السلطة بخيارها الأمني كلما زاد الوعي البحراني وتفتقت العقول لابتداع أساليب ومشاريع نضالية جديدة”.

“لقد قامت السلطة بسد جميع المنافذ التي توصلها بالمجتمع البحراني فاعتقلت الرموز وحلت الجمعيات وتوغلت في القمع فما كان من الشعب الا ابتداع أساليب جديدة لمواجهة السلطة وإجراءاتها وتضربها في الصميم في شرعية وجودها”.

“مشروع العريضة الشعبية فكرة قد لا تجد طريقها الى الإنجاز اليوم لكنها من دون شك ستظل في الوعي وستتحول الى الى ثقافة والى مشروع عمل سياسي مستقبلي. وهذا ما تخشاه السلطة”، بحسب عبد الوهاب الذي شدد على أن طرح العريضة الشعبية يعد مشروعاً متقدماً للحل السياسي الجذري، و”نجحت المبادرة لحد الآن من أن توصل رسالتها للعالم بأن هناك أزمة شرعية في البحرين وأنها بحاجة لحل سياسي جذري”.

إلى ذلك، أكّد المعارض البحريني أنه حتى لو لم تحقق المبادرة أي شيء آخر “فإنها تزاحم السلطة في أهم موضوع يعنيها وهو شرعيتها وإفشال عرس انتخابات كانت تريد السلطة أن تكون حفلة تتويج لشرعيتها وجاءت مبادرة العريضة فقوضتها”.

وفي الختام، شكر الإعلامي جواد عبد الوهاب الهيئة الوطنية للعريضة الشعبية التي قامت بحماية كل نضالات الشعب البحريني حتى لا تُهدر “بمهرجان كرنفالي لإنتخابات صورية لديمقراطية زائفة غير موجودة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك