النشرةتقاريرحقوق الانسان

الناشطة منال الشريف: “تويتر” يعرض حياتي للخطر

مرآة الجزيرة

بعد أن حذفت الناشطة الحقوقية السعودية منال الشريف حسابها الشخصي على موقع التدوين المصغّر “تويتر”، أوضحت أنه بات يعرّض حياتها للخطر مؤكدةً أن السلطات السعودية قبضت على الكثير من المعارضين عبر هذه المنصّة.

الشريف وفي مقال لها بصحيفة “واشنطن بوست”، بيّنت أن “تويتر” أنقذ حياتها في السابق عندما اعتقلتها السلطات السعودية في مايو/ أيار 2011، وذلك بعد أن خاطر عمر الجهني وغرّد عن اعتقالها، في حين تضعها اليوم نفس المنصّة في خطر.

وفي المقال الذي حمل عنوان: “أنا ناشطة سعودية وتويتر يضع حياتي في خطر”، أوردت الشريف أن “النظام الملكي التوتاليتاري” في “السعودية” يسيطر على كل شيء “بما فيه الهواء الذي نتنفسه لكنه فشل في السيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي”. ونتيجة لهذا الواقع “أظهرت الأرقام أن [السعودية] هي الأولى لجهة عدد المستخدمين النشطين على تويتر في العالم العربي”.

الباحثون أظهروا وفق الشريف كيف قامت السلطات السعودية بشكل فعّال بتشكيل وصياغة خطاب الرأي العام على “تويتر” من خلال شراء الحسابات وإنشاء حسابات وهمية فضلاً عن التهديد بشكل مباشر أو غير مباشر ثمّ اعتقال وسجن الشخصيات السعودية المؤثرة التي انتقدت النظام السعودي في تغريداتها.

الناشطة الحقوقية اعتبرت أن “تويتر” “أصبح مليئاً بالمضايقات والتهديدات بالقتل والترهيب والأخبار الزائفة للمعارضين الذين اختاروا التحدث من دون خوف في العالم العربي. وتابعت “لم يقم تويتر بأي تغيير حقيقي لجعل المنصة أكثر أماناً بالنسبة لنا، الأمر الذي دفع كثيرين ممن أعرفهم إلى مغادرة الموقع ورغم كل ما سبق، واصلت التعبير عن وجهات نظري. كنت أعتقد أنه على الحكومات القمعية أن تخاف لا نحن.. كنت أعتقد أنّ لي صوتاً ينبغي استخدامه وإيصاله”.

ومضت تقول: “الأمور تغيرت بشكل كبير العام الماضي، عندما شنّت الحكومة السعودية حملة قمع ضد المؤثرين على تويتر في المملكة، ويعتقد أن سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد السعودي، هو من يقف وراء الذباب الإلكتروني إذ أطلق العام الماضي وسم القائمة السوداء بعد حصار قطر، مشجعاً السعوديين عبر تويتر على رصد أي حساب يتعاطف مع قطر ليتم الضغط على عدد من الأصوات البارزة ومن ثم إيقاف حساباتهم”.

“اكتشفنا في وقتٍ لاحق أن البعض قد ألقي القبض عليه ووضع في السجن تحت حجة مكافحة الإرهاب. أحد هؤلاء كان عصام الزامل، وهو رجل أعمال واقتصادي انتقد بيع أسهم شركة أرامكو النفطية العملاقة في الأسواق المحلية والعالمية، وهو متهم الآن بالإرهاب”، تنوّه الكاتبة.

وأردفت بالقول: “من هنا بدأت مضايقات المغردين تزداد فمن نجح بالهروب من التوقيفات تم الاتصال به للتوقيع والتعهد بعدم التغريد مجدداً وهو ما حصل معي، لكنني رفضت التوقيع.. خلال الفترة نفسها علم الناشطون أن الأمن الوطني يفبرك قضايا ضد ناشطي تويتر. بدأ العديد منهم حذف أرشيف تغريداته لكن الخطر لا يقف هنا فموقع تويتر لا يظهر ما إذا كانت هذه التغريدات لا تزال متاحة للمطوّرين في الشركة”.

وأعلنت الناشطة، منال الشريف، عن حذف حسابها على “تويتر”، احتجاجاً على تحوّلها إلى “منصة تهدد حياتها وحياة الناشطين الحقوقيين، بعد أن أنقذتها سابقاً”، وذلك خلال كلمة ألقتها في مؤتمر عقد في العاصمة السويدية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى