حمزة الحسن: دم الشيخ النمر.. ومستقبل النظام وانعكاس جريمة قتل خاشقي

مرآة الجزيرة

يتصاعد التوتر في الرياض وترتفع موجة الانتقادات الدولية على السلطات السعودية وبالأخص الموجهة لولي العهد محمد بن سلمان، وسط وجود تسريبات لدلائل تشير إلى تورط مسؤولين سعوديين على مستوى عالي بقتل الصحافي جمال خاشقجي والذي اختفى بعد دخوله لقنصلية بلاده في إسطنبول يوم الثلاثاء 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وتصدت الصحف الأجنبية والإعلام الغربي لقضية خاشقجي مطالبة بكشف الستار عما حدث ومعاقبة المسؤولين، وتكررت التساؤلات عن حقيقة عهد “الإصلاح” الذي وعد به ابن سلمان ابان استلامه لمنصبه وطالب العديد من المسؤولين الأجانب بإقصاء ابن سلمان وفرض العقوبات على الرياض في حال ثبت تورطها.

وفي هذا الصدد تناول الناشط والباحث السياسي حمزة الحسن تداعيات جريمة قتل خاشقجي داخلياً وخارجياً في سلسلة من التغريدات نشرها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

خارجياً: لا تغيير حقيقي يُذكر

يؤكد الحسن بأن الغرب عرف من يكون محمد بن سلمان وأن ما حدث عرى المشروع الإصلاحي الذي تغنى به وأطاح بالهالة التي عمل على بنائها، وأضاف “العهد السلماني انتهى، وأدرك الغربيون أنه انتهى، وقضية خاشقجي رحمه الله كانت مجرد علامة فارقة لتحدد تلك النهاية. لمّع الغرب ابن سلمان، ورحّب بأمواله، ولكن وجده مجنونا متهورا غير قابل للانضباط، وفي كل يوم يشعل معركة. كان الغرب يكرهه لشخصه وسياساته، ويحبّه لفلوسه التي يقدمها .انتهى!”

ويشير الحسن بأن توقيت قضية الصحافي خاشقجي لم يصب في مصلحة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أو ابنه محمد بن سلمان حيث استغلها الجمهوريون والديمقراطيون معاً للترويج في “موسم الانتخابات” النصفية الأمريكية. فأصبح كُلٌ يجذب لطرف منفعته، في الوقت ذاته يعمل ابن سلمان مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية الأمريكية بومبيو للفلفة الموضوع بأقل الخسائر.

ويقول الحسن بأن الحكومة السعودية في حالة تخبط أمام “حملة عالمية شرسة” ضد جريمة قتل خاشقجي المحتملة، واكمل ” لم يحدث في تاريخ إعلام ال سعود أن صفد بالأغلال، تائها لا يعرف ماذا يقول ومن يهاجم وكيف يتصرف ويرد على الاتهامات كما هو عليه الان وهو يواجه حملة عالمية شرسة”.

ويعتقد الناشط بأن الذي حدث سيوقف لفترة حملات بن سلمان المتواصلة ضد تركيا و”قد” تعلمه هذه الأزمة أن لا يفتع مشاكل مع الدول الأخرى، فيما يستبعد الحسن تغيير السياسة الخارجية لابن سلمان فيما يخص حرب اليمن أو قطر أو ايران.

داخلياً: إقالات وعزل محتمل 

وتوقع الحسن أن تؤدي قضية خاشقجي إلى “الإطاحة برؤوس في المباحث والاستخبارات ككبش فداء”، وأضاف بأنه قد يتم عزل العديد من وزارة الإعلام والداخلية وحتى الخارجية.

ويعتقد الحسن بأن ما حصل للخاشقجي لن يصل لحد اقصاء ابن سلمان ويقول ” برأيي فإن آثار جريمة قتل الخاشقي لن تصل الى حدّ كسر العمود الفقري لسلمان وابنه واجبار الأخير على التخلي عن ولاية العهد. هذا لن يحدث. ايضا لن يحدث تغيير منهجي شامل في السياسات والوجوه. ما (قد) يحدث هو (مراجعة جزئية) وارتداد ع الذات وتخفيف من العنتريات. ”

ويعتقد الحسن بإحتمالية سلك الرياض لنهج أكثر ليونة وسياسة أقل حدة قد تتضمن: إطلاق بعض المعتقلين وبالأخص الناشطات، إىقاف بعض أحكام الإعدام، ومصالحة علماء الوهابية.

وقال الحسن أن “دم الشيخ النمر، والشهداء الاخرين الذين قُتلوا في شوارع القطيف؛ وأولئك الضحايا الذين قتلوا بلا مبرر داخل غرف تعذيب المباحث.. لن تذهب هدراً. لن ننس جرائم ابن سلمان، وما قتل المرحوم خاشقجي وتقطيع جسده إلا شاهد اثبات أولي على جرائم منكرة تجري وراء الستار وأحيانا في وضح النهار!”

ويرى الحسن أن “ما سيحدث ليس تغولا سعودياً على دول اخرى، بل هو اشبه ما يكون جمود في السياسة الخارجية”

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى