الرئيسية - النشرة - “الأوروبية السعودية”: في اليوم الوطني 88 للسعودية..حقوق الإنسان في أسوأ فتراتها ومواطنون ومقيمون تحت السيف والقمع

“الأوروبية السعودية”: في اليوم الوطني 88 للسعودية..حقوق الإنسان في أسوأ فتراتها ومواطنون ومقيمون تحت السيف والقمع

مرآة الجزيرة

بمناسبة اليوم الوطني الـ”88″ للسلطات السعودية، أصدرت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” بيان تحدثت فيه عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، منتقدة الترويج الذي ساقته وسائل الإعلام الرسمية من خلال مواد نشرت تتحدث عن إنجازات وطنية كبيرة، إلى جانب رفع شعارات حول تحولات شهدتها البلاد، من بين ذلك ما يتعلّق بحقوق الإنسان وخاصة حقوق المرأة. “الترويج لليوم الوطني على الصعيد الرسمي، أشار أيضا إلى ما وصفه بالتغييرات في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز الذي تحتفل به البلاد للمرة الرابعة في عهده”.

“الأوروبية السعودية”، أشارت إلى أنه في 23 سبتمبر تحتفل “السعودية” باليوم الوطني، الذي أعلن فيه الملك عبد العزيز آل سعود بموجب مرسوم ملكي، عن تحويل اسم الدولة من (مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها) إلى المملكة العربية السعودية؛ ولفتت إلى أن التقارير الإعلامية المنشورة تعكس إحتكار الحكومة السعودية الكامل للوسائل الإعلامية،وحظر الآراء المستقلة والمختلفة عن وجهة النظر الرسمية.

كما ذكرت المنظمة بتقرير نشرته حول “اليوم العالمي لحرية الصحافة الموافق 3 مايو 2018، مايؤكد الواقع المتدهور لحرية الصحافة، عبر تقرير يستعرض القوانين والسياسات التي تشرع جملة من الإنتهاكات الممنهجة لحرية الصحافة في السعودية، ماجعلها تقبع في المرتبة 169 من بين 180 دولة بحسب مؤشر منظمة مراسلون بلا حدود للحرية الصحفية”، ولفتت إلى حملة القمع التي استعرت منذ سبتمبر 2017، على كتاب ومدونيين مستقلين كانوا بمثابة الأصوات الأكثر شجاعة في البلاد، بحسب المنظمة، موضحة أن “من بينهم المدافعة عن حقوق الإنسان والمدونة نوف عبدالعزيز والمدافعة إيمان النفجان، كما لا تزال تعتقل صحفيين بينهم المدافعين عن حقوق الإنسان علاء برنجي و نذير الماجد”.

“الإحتفالات الرسمية والتقارير الإعلامية تغطي بشكل مكثف القمع الممنهج وغير مسبوق، والذي قاد لمستوى متدهوراً في حالة حقوق الإنسان لعله الأسوأ في تاريخ الدولة، وهو ما يتضافر مع حملات التضليل التي تقودها الحكومة وأجهزتها في الداخل والخارج”، مشيرة إلى أن وفود الحكومة السعودية تنشط في هذه الأيام في أكثر من موقع، من بينها البعثة الحكومية في جنيف، والتي تركز على تقديم بيانات مضللة في الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان التي تقام في الفترة من 10 إلى 28 سبتمبر 2018، وكذلك وفداً آخر شارك في “منتدى بكين لحقوق الإنسان” في الفترة 18-19 سبتمبر 2018 تحدث بمعلومات تضليلية حول واقع الفقر في البلاد وحقوق المرأة”.

في السياق، تحدثت المنظمة عن الحملات الإعلامية الترويجية الرسمية المصاحبة لليوم الوطني ركزت على عنوان “حقوق المرأة”، معتبرة أن اليوم الوطني 88 يحلّ في ظل تقدم كبير شهدته، نابع من “إصرار المملكة ورؤية 2030 على تمكين المرأة”، ولفتت إلى أن الدعاية الرسميّة، تستهدف من جانب آخر التغطية على واقع إضطهاد المرأة، وفي مقدمته اعتقال بعض القياديات والرائدات في الحركة النسوية، ومدافعات عن حقوق الإنسان والمرأة، وإتهامهن بالخيانة والعمالة في الإعلام قبل أي تحقيق أو محاكمة.

وأكدت المنظمة أن الإضطهاد بلغ حد مطالبة النيابة العامة بالإعدام للمدافعة عن حقوق الإنسان إسراء الغمغام على خلفية نشاطها الحقوقي، كما إنه من غير المستبعد أن يتكرر مطلب الإعدام في قضايا مدافعات أخريات لم تحن محاكماتهن بعد، أعتقلوا في 2018.

“الأوروبية السعودية”، شددت على أنه الرياض زادت من شراسة هجمومها على المدافعين عن حقوق الإنسان، عبر الإعتقالات التعسفية والمحاكمات غير العادلة التي انتهت بإصدار أحكام قاسية، كما منعت كافة الجمعيات والمنظمات الحقوقية في الداخل (حسم – الإتحاد لحقوق الإنسان – المرصد لحقوق الإنسان في السعودية – مركز عدالة لحقوق الإنسان) وسجن أغلب أعضاؤها، في محاولة لفرض الصمت على المجتمع المدني بشكل تام، موضحة أن السلطة تدعي إنشاء “نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية” بهدف دعم مؤسسات المجتمع المدني ومن بينها المؤسسات الحقوقية”.

الرياض تدعي إحترام حقوق الإنسان

المنظمة قالت إن “رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان مفلح القحطاني في كلمة بمناسبة اليوم الوطني، أن البلاد تعيش تقدماً على صعيد حقوق الإنسان، وقامت “بتطوير التشريعات بما يعزز مسيرة العمل العدلي والحقوقي في المملكة”، موضحة أنه “في وقت تستمر بتأسيس وإستخدام القوانين المعيبة مثل قانون مكافحة الإرهاب وتمويله 2017، الذي يسقط القليل المتبقي من إحترام حقوق الإنسان، وفي وقت تنتهك الحق الأساسي في الحياة من خلال عقوبة الإعدام”.

وبينت أنه منذ “بدء 2018 وحتى 22 سبتمبر 2018، نفذت 93 عقوبة إعدام، 32 منها بتهم مخدرات التي لا تعد في القانون الدولي من التهم الأشد خطورة. إضافة إلى وجودمعتقلين يواجهون خطر الإعدام وقد أرتفع عددهم إلى 62 على الأقل بعد حالات إسراء الغمغام والشيخ سليمان العودة وغيرهم، يتفاوتون في درجات التقاضي”.

وتابعت أن هناك 31 معتقلا محكومين بالإعدام وفي أي لحظة وضمنهم 8 أطفال، بتهم بينها ما يتعلق بالتظاهر والتعبير عن الرأي، وممارسة المعتقدات الدينية، إلى جانب تهم سياسية، وجميعهم خضعوا لمحاكمات مفتقدة لمعظم شروط العدالة، وعدد كبير منهم أنتزعت أعترافاته تحت التعذيب.

“المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، تعتبر أن “الحكومة السعودية تحاول من خلال الإحتفالات باليوم الوطني، ممارسة المزيد من التضليل والتعتيم حول الإنتهاكات المستفحلة، وجرائم الأجهزة التنفيذية كالتعذيب الذي لايستثني حتى الأطفال”، مشيرة إلى أن الاحتفالات الوطنية تفقد معناها مع افتقاد الشعب للكثير من الحقوق البسيطة ومع افتقاد الكثيرين منهم إلى الأمن من الإعتقالات التعسفية والتنكيل، جراء التعبير عن الرأي”.

وخلصت إلى أنه خلف الدعاية الرسمية في اليوم الوطني الثامن والثمانون، تختبىء الكثير من الظلامات وأوجه الحرمان، وتتهدد السيوف عشرات الرقاب بالقطع، كما “تستمر المحكمة الجزائية المتخصصة بعقد المحاكمات بتهم تتمحور حول التعبير عن الرأي أو ممارسات تختلف عن التوجه الرسمي أو مطالب بالإصلاح الحقيقي والمكافحة الحقيقية للفساد، وتستمر حقوق المرأة رهينة للمزاج السياسي الحاكم”.

كما لفتت إلى أن الفقر يستفحل، ويُفرض الصمت على المجتمع المدني وعلى الأصوات الإصلاحية، ويطلب التأييد والتصفيق لأي خطوة رسمية ومن يختار الصمت أو الحياد قد يتعرض للضغوطات والخطر، أكدت المنظمة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك