الرئيسية - النشرة - السلطات السعودية تفتتح العام الهجري بالحرب على شعائر المحرم والمقدسات الشيعية

السلطات السعودية تفتتح العام الهجري بالحرب على شعائر المحرم والمقدسات الشيعية

مخطئٌ من ظنّ أن واقعة كربلاء انتهت في العراق، إنما امتدت ملاحمها عبر العصور لتروي ما عايش محبّي الإمام الحُسين(ع) الذين ذاقوا الويلات – ولا يزالون – على أيدي حملة البُغض والضغينة لجده رسول الله (ص) وآل بيته الأطهار، وها هي القطيف ككل عام في شهر محرم الحرام، تتكبّد الظلم والإعتداءات على كافة أشكالها ممّن يُفترض بهم أن يكونوا حماةً للأهالي وشركائهم في الحزن على مصاب ابن بنت نبيّهم،،،

زينب فرحات ـ خاص مرآة الجزيرة

أن تكون قطيفياً، يعني أنك هدفاً للسلطات الأمنية التي تُسعّر إعتداءاتها بين الحين والآخر ضد الأهالي دون سبب، وخصوصاً مع اقتراب المناسبات الدينية، إذ تعيثُ فساداً في الأحياء، تحطّم المضائف، تروّع الأهالي، تنقضُّ على الحسينيات ودور العبادة وتُزيل كل ما يوحي بمظاهر الحزن واللوعة على أبي عبدالله الحسين، دأبُها التخريب وديدنها ممارسة القمع والإرهاب، حتى بلغ فسادها معاقبة الأهالي السنة في حال فكّروا بالتعايش مع الشيعة ذلك أنها تتغذى على نشر الفتن والتفرقة كي لا يجتمع الناس على القضية الأساس ألا وهي إجتثاث آل سعود من الحكم حتى تستعيد الجزيرة العربية هويتها وليحكمها سكانها الأصليين.

في أوائل أيام شهر محرّم الحرام، الذي أوصى الله فيه الناس بمداراة بعضهم البعض، أقدمت قوات الأمن المسعورة بأمر مباشر من البلدية على إزالة محلات بيع الكتب والرايات الحسينية والتسجيلات الدينية في شارع الثورة (الملك عبد العزيز) بالقطيف، دون أي إنذار مسبق، هذه العملية الهمجية التي تخللها الإستهزاء بمقدسات الشيعة والإهانات المتعمدة لمجاميع الأدعية والزيارت وروايات الأئمة(ع) تفضحُ اهتراء النظام الذي يهاب المذاهب والمعتقدات الأخرى فيخمّن الوقائع دون حصولها، ويتخّذ الإجراءات العاجلة قبيل النداء ب “لبيك يا حسين”.

لم يخمد غيظ السلطات السعودية هنا، فاتجهت نحو المضائف الحسينية، حطّمتها بما فيها، لا سيما الكائنة في بلدتي صفوى والقديح، حيث جرى استدعاء القائمين على الحسينيات للتوقيع على إزالة الأعلام المتواجدة على السطوح والجدران، وكذلك أُمروا بعدم إظهار صوت المكبّرات الصوتية خارج الحسينيات، أم الحمام كان لها نصيباً من الاعتداءات أيضاً حيث منعت الأجهزة الأمنية إنشاء مخيم الولاية الحسيني الذي اعتاد الأهالي على قصده في مثل هذه الليالي. وعلى هذا المنوال تمضي أذيل السلطات المأمورة قدماً بنشر الرعب وممارسة التضييق على الحُسينيين والزينبيات في القطيف.

مشهديةُ القمع الهمجيّ التي تجرّدت فصولها من الحدّ الأدنى لإحترام حرية المعتقد وحقوق الإنسان في الحياة، تُثير الغثيان إزاء حلول “السعودية” عضواً في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، علاوةً على ذلك، تزامنها مع تصدّر محمد بن سلمان لقيادة ما يُسمى “برامج الإصلاح”، أيُّ إصلاحٍ هذا الذي يتزعّمه حفيد قتلة الإمام الحُسين (ع)، ما أشبهه هو وأبيه بجدّهم يزيد بن معاوية في إتباع الهوى وعبادة الشهوات وسرقة أموال المسلمين واستباحة بيت الله ونشر التفرقة والفتن وتسعير الإرهاب في البلاد وقتل الأنفس التي حرّم الله بغير حق، بإسم الإسلام وبالتستّر تحت شعار “لا إله إلا الله” ألا لعنة اللهم عليكم وعلى أسلافكم وعلى الآتي من نسلكم آل سعود.

ربما قد فات فراعنة العصر آل سعود، أن حقد بنو العباس على آل النبي(ع) الذي استمر لأكثر من خمسة قرون متواصلة وبلغ حدّ بتر الأوصال وقلع الأعين وقطع الألسن كضريبة لزيارة الإمام الحسين (ع)، لم يردع شيعته ومحبيه من الذهاب إليه، بل أشعل الشوق في صدورهم للقاء إمامهم مضرّجين بالدماء الزكيّة، مُقبلين على القتل غير مُدبرين، وها هم( أي بنو العباس) قد ابتلعتهم الأرض وغدوا عبرةً لأولي الألباب، فأينكم آل سعود من حكم بنو العباس ومدّته وقوته؟ أوليس التشرذم قد أخذ مأخذه منكم وبدا لهث الأمراء وراء العرش يظهر إلى العلن قبل اكتمال القرن الأول؟ “إن غداً لناظره قريب”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك