الرئيسية - النشرة - مضاوي الرشيد: النظام السعودي على شفير الإنهيار

مضاوي الرشيد: النظام السعودي على شفير الإنهيار

مرآة الجزيرة

رأت الأكاديمية المعارضة للنظام السعودي الدكتورة مضاوي الرشيد أن شرعية نظام الحكم السعودي بدأت تتآكل وهو الأمر الذي سيقوده للإنهيار بأسرع وقت ممكن.

الرشيد وفي مقال نشرته مجلة “نيوزويك” الأمريكية، أوضحت أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عمد إلى تقويض الوهابية التي كانت تشكل سبباً لإستمرار حكم آل سعود، فجرّدها من الهيمنة على السكان عبر تجاهل الفتاوى الراديكالية، لكنه في المقابل وضع معظم منتقديها في السجن.

لذلك، والكلام للكاتبة، خلق ابن سلمان فراغاً في النهج الوطني وليس بإمكانه ملء هذا الفراغ سوى بالقمع المباشر، مشيرةً إلى أنه اعتقل كل أطياف الإسلاميين، من الراديكاليين إلى الحداثيين، لكونه يخاف من أي نقد يهدد ما يسمى الإصلاحات الجديدة التي أعلن عنها.

الأكاديمية “السعودية” بيّنت أن ليس جميع المعتقلين يعارضون افتتاح دور السينما ورفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات، لكنه يخشى من نقد أكثر عمقا قد يقوض حكمه، مؤكدةً أن ابن سلمان بالرغم من أنه يحكم بدون أيديولوجية الدولة القديمة إلا أنه يبدو مجبراً على استخدام القوة لمعاقبة معارضيه في الداخل.

أراد ولي العهد كسب شرعية جديدة عبر الترويج لقيامه بإصلاحات إقتصادية جذابة ابتداءاً من خصخصة الأصول والخدمات الحكومية وبرامج السعودة، معتبرةً أنه وعد المواطنين بتحويل البلاد إلى مدينة فاضلة عبر تحقيق كل رغبات الشباب من وظائف وثروات في حقبة ما بعد النفط بحسب الكاتبة.

وتابعت، في البداية نجح في تحفيز الشباب بوعود الازدهار والمشاريع المتطورة لكن الحسرة وفق تعبير الرشيد كانت في النتيجة، حيث يواجه الرجل تحديات حقيقية، وقد أُجبر على العودة للخلف والتراجع عن “الإصلاحات الاقتصادية”.

ولعل أكثر النكسات شهرة هي تعليق طرح 5% من قيمة أرامكو للإكتتاب العام، تقول الرشيد التي أكدت أن ابن سلمان نفسه بحاجة للسيولة النقدية وقد أصابه سعار الإستدانة من الخارج إذ أن الرقم الضخم حالياً يبلغ 12.5 مليار دولار في السندات الحكومية، هذا عدا عن استفحال أزمة البطالة في صفوف الشباب “السعودي” بعد التخرّج، وإفراغ البلاد من العمالة الأجنبية.

ومع تعيينه ولياً للعهد عام 2016 واستبعاد أبناء العمومة الأكثر كفاءة، غاب الإجماع وربما إلى الأبد داخل العائلة الحاكمة، الأمر الذي دفع بإبن سلمان نحو التحرّك بسرعة لإحكام قبضته على السلطة والمؤسسات السياسية في الدولة بغية التخلّص من أي خطر قد يهدد حكمه، فكانت الإعتقالات بمثابة إجراءات وقائيّة ضد انقلاب كان يخطط له الأمراء وفق بعض الروايات المتداولة، تنوه الرشيد.

“لقد خلق ابن سلمان الكثير من الأعداء داخل عشيرته الأقربين، وذلك ما سيلاحقه لوقت طويل وليس واضحاً ما إذا كان قادراً على علاج الشرخ العميق دون المزيد من القمع لكن في النهاية، وبما أنه لمّا يتم تأمين الجبهة الداخلية، اعتقد ابن سلمان أن تبني سياسة خارجية معادية لإيران والتعهد بطردها من العديد من الدول العربية، قد يُتوّجه بلقب محارب الصحراء الجديد”.

وفي الشأن اليمن، لفتت الكاتبة إلى أن قصف ابن سلمان لليمن يبرهن على أنه من المستحيل الانتصار بهذه الحرب، “إنه حبيس عش الدبابير اليمني بدون إمكانية للنصر ومن دون إستراتيجية للخروج”، مشيرةً إلى أن تصاعد الضغط الدولي إثر الخسائر البشرية والأزمة الإنسانية في اليمن، جعله يعوّل فقط على الولايات المتحدة وبريطانيا الداعمتين الرئيسيتين لهذه الحرب الغادرة وبدونهما لا يمكنه الاستمرار في الحرب، وفقاً للمسؤول السابق في “سي آي أي” بروس ريدل.

وأضافت، ” ما لم يكن الهدف تحويل الحرب إلى معسكر تدريب للجيش السعودي قليل الخبرة، فإنه لا يوجد أي مبرر منطقي لاستمرار الغارات السعودية دون نصر يلوح في الأفق، وفي ظل القمع، لا يمكن توقع ثورة سعودية في المدى القريب فما نراه هو التآكل التدريجي لشرعية النظام، وهو ما يمكن أن يستغرق وقتاً طويلاً قبل مرحلة الانهيار”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك