الرئيسية - النشرة - “نيويورك تايمز”: انتقادات شديدة لدعم ترامب للتحالف السعودي في حربه على اليمن

“نيويورك تايمز”: انتقادات شديدة لدعم ترامب للتحالف السعودي في حربه على اليمن

مرٱة الجزيرة

أعلن عشرات الحقوقيين والمشرعين في الولايات المتحدة الأمريكية رفضهم للسياسة التي تنهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دعم الحرب السعودية والإماراتية على اليمن.

في تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” بعنوان “المدنيين اليمنيين يموتون باستمرار.. إلا أن بومبيو يرى السعودية تقوم بعمل ما يكفي” تطرق الكاتب إلى تجاهل الإدارة الأمريكية لجرائم التحالف ضد اليمن والتي خلًفت أضراراً كبيرة في البنى التحتية لليمن وأدت إلى تفشي الأمراض وانتشار الفقر والجوع. كما تحدث عن القصف العشوائي لقوات التحالف الذي أودى بحياة الكثير من المدنيين بينهم آلاف من النساء والأطفال.

التقرير انتقد بشدة بيان وزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو، الذي قدمه للكونغرس حين أشاد بما تقوم به حكومتي السعودية والإمارات من جهود على حدّ تعبيره للحفاظ على البنية التحتية لليمن وحماية المدنيين وللحد من آثار العمليات العسكرية عليهم. وتطرق التقرير إلى أن غارات التحالف قد أطاحت بعشرات القتلى من المدنيين في كل مرة وأدت إلى وصول اليمن إلى أسوء كارثة إنسانية.

وبينت “نيويورك تايمز” بأن “تحرك بومبيو يتزامن مع قلق متزايد في واشنطن بشأن إمكانية مقاضاة التحالف على خلفية حربهم على اليمن، ووسط مخاوف بعض المشرعين من أن تكون الأسلحة الأمريكية قد استُخدمت في ارتكاب جرائم حرب، على نحو يمكن أن يعرّض المسؤولين الأمريكيين للمساءلة القانونية.

كما أشارت “نيويورك تايمز” إلى المواقف المستنكرة لقرار مواصلة دعم التحالف في اليمن. حيث أدانت منظمة أوكسفام الخيرية، التي ساهمت بدور فاعل في توفير الإمدادات الإنسانية إلى المدنيين في اليمن، الاستمرارالأمريكي في دعم التحالف. وأكد مستشار المنظمة في رسم السياسات، سكوت بول، بأن وزارة الخارجية الأمريكية تدعم “بشكل أعمى” عمليات التحالف في اليمن دون الأخذ بالاعتبار الحقائق والقوانين الأخلاقية والإنسانية. وأشار إلى أن هذه السياسة ستؤدي للوصول إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وأوضحت “نيويورك تايمز” بأن الجدل حول سياسة الإدارة الأمريكية الحالية بخصوص الحرب على اليمن قد احتدم حيث يرى البعض بأن “وقف المشاركة الأمريكية في دعم التحالف يمكن أن يزيد الأمور سوءاً” فيما يشدد آخرون على وجوب فرض عقوبات ضد التحالف على خلفية جرائمه في اليمن، كالحد من الدعم العسكري. وأشارت بأن قوة العلاقات بين البيت الأبيض والبلدان الخليجية تحول دون وضع حد لسياسات التحالف وانتهاكاته في اليمن.

كما نقلت عن نائب مدير السياسات في مشروع ديمقراطية الشرق الأوسط، أندرو ميلر، بأن “هناك قلقاً متزايداً، رغم أنه لم يصل إلى النقطة التي تتيح ترجمته إلى تغيير في السياسة المتبعة من جانب إدارة ترامب” كما أشار إلى ضعف العلاقات بين دول الخليج وواشنطن حيث ترى السعودية والإمارات بأن “كل ما يحتاجونه هو تأييد ترامب، وكوشنر، وأنهم ليسوا بحاجة إلى أحد آخر من أركان الإدارة”.

وصرح لاري لويس وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأمريكية منتقداً شهادة بومبيو بأن “هناك الكثير مما يمكن فعله” ولكن “لا يمكن الجزم بما إذا كانت الإدارة الأمريكية راغبة في فعل المزيد أم لا ”

وكانت قوات التحالف قد استهدفت بغارات جوية سوقاً شعبياً وأصابت حافلة تنقل أطفالاً إلى المدرسة في محافظة صعدة في شمال اليمن في التاسع من أغسطس من العام الحالي.

وأودى هذا الاستهداف بحياة 29 طفلاً، وأشارت عدة منظمات كهيومن رايتس ووتش إلى هذه الحادثة “كجريمة حرب”. ودعت وزارة الخارجية الأمريكية آنذاك التحالف بالتحقيق في الحادثة وأعربت عن قلقها فيما صرحت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن ما قامت به لا يخرج عن إطار “عمل عسكري مشروع”!!

كذلك سلطت صحيفة “واشنطن بوست” الضوء على موقف العديد من المشرعين المعارض لسياسة الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب في الحرب على اليمن، مؤكدين بأن استمرار الدعم الأمريكي للتحالف وسياسية غض الطرف عن الانتهاكات والجرائم العسكرية بحق المدنيين سيوصل اليمن إلى أزمة إنسانية عميقة.

كما صرحت السيناتور جين شاهين بأن “التصديق الرسمي على تصرفات التحالف السعودي في اليمن يسمح لإدارة ترامب بالاستمرار في إعادة تزويد الطائرات السعودية والإماراتية بالوقود أثناء شنها غارات جوية على الحوثيين” مبينة “أن التحالف السعودي لم يحقق أهدافه، وأن إدارة ترامب تتعمد تجنُّب رقابة الكونغرس”.

وتؤكد الصحيفة بأن المواقف المنددة التي صدرت من العديد من الحقوقيين والمشرعين توضح المخاطر الكبيرة في سياسة ترامب المُتَبَعَة في الدعم الأمريكي اللامحدود للتحالف بقيادة السعودية في الحرب على اليمن.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك