الرئيسية - النشرة - “تايمز” البريطانية: أيام ابن سلمان باتت معدودة

“تايمز” البريطانية: أيام ابن سلمان باتت معدودة

مرآة الجزيرة

“الآمال المعقودة على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في أن يكون مصلحا يداوي أمراض المنطقة ستذهب سدى”، هذا ما رآه المؤلف والمؤرخ مايكل برلي.

وفي مقال بصحيفة “تايمز” البريطانية، لفت الكاتب إلى الدعاية الإعلامية التي قامت بها شركات العلاقات العامة وجماعات الضغط الغربية بإهدار ملايين الدولارات هنا وهناك للتصفيق لجولة ابن سلمان العالمية في مارس الماضي، “بأنه الرجل القوي المقبل رغم صغر سنه، ولكن بعد ستة أشهر بدأت حقائق صعوده تبدو أكثر غموضا حتى أن والده الملك سلمان بن عبد العزيز بدت عليه علامات الشك”.

ولفت الكاتب إلى أن الفجوة بين الدعاية لابن سلمان والواقع قد أصبحت واضحة، وبدا ذلك في مشروع مدينة “نيوم” المتطورة التي كان يسعى لإنشائها على خليج العقبة، وأن هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته 80 مليار دولار ومساعي إعادة تشكيل الاقتصاد السعودي وفق “رؤية 2030” اعتمدا على تعويم 5% من شركة “أرامكو”، موضحا أن قيمة كل هذه المشروعات ستصل تريليوني دولار، وسيغمر الاستثمار الأجنبي قطاعات الترفيه والتكنولوجيا والسياحة، بحسب الكاتب.

مايكل برلي أضاف أن سلمان بن عبدالعزيز “يبدو قد ألغى التعويم لأنه في حال تعويم الشركة في نيويورك قد يؤدي ذلك لمصادرة الأصول السعودية بسبب دعوى قضائية أميركية ضد المملكة بشأن مزاعم عدم الإفصاح بمعلومات عن هجمات 11 سبتمبر”.

في سياق متصل، رأى برلي أن مبادرات السياسة الخارجية لابن سلمان أضرت أيضا بالبلاد، مشيرا إلى “أن الحرب في اليمن مستنقع من صنعه، وأن القتال تكلف ما بين خمسة وستة مليارات دولار شهريا من الأجور بتغاض أميركي بريطاني في شكل مبيعات أسلحة ودعم دبلوماسي”.

كما أوضح الكاتب أن “محاولة ابن سلمان لعزل قطر لدعمها المزعوم للإرهاب باءت أيضا بالفشل، وأدت لتدمير مجلس التعاون الخليجي لصالح ثنائي مراوغ، لافتا إلى أن “هناك الآن حديث يائس عن حفر قناة بطول 68 ميلا بتكلفة 750 مليون دولار لعزل قطر عن شبه الجزيرة العربية”، وتابع “أنه لم يبق الكثير من مزاعم ولي عهد السعودية كمجدد”.

وخلص الكاتب في مقاله إلى أن “ابن سلمان ليس مصلحا ولا هو رجل قوي، لأنه بجرة قلم يستطيع والده تغيير وريثه وتجريده من سلطته، وقد يحدث ذلك قريبا بالنظر إلى التذمر المتنامي من الأمراء الغاضبين”، وفق قوله،  مشيرا إلى أنه لعل “هذا هو السبب في أن هذا الأمير كان ينام في يخت رأس قبالة مدينة جدة طوال فصل الصيف تحت حراسة مشددة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك