“أويل برايس”: هل يتّجه ابن سلمان نحو حملة اعتقالات جديدة؟

مرآة الجزيرة

تحت عنوان “هل هناك أزمة جديدة تتخمر في داخل العائلة السعودية الحاكمة؟”، عبّرت مجلة “أويل برايس” عن توقعاتها حول حدوث حملة اعتقالات جديدة في “السعودية”، شبيهة لتلك التي أُجريت العام الماضي في فندق “الريتز كارلتون” بالرياض.

الكاتب “سيرل ويدرشوفين” وفي مقال نشرته المجلة الأمريكية، يرى أن إصرار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على المضي قدماً في تنفيذ خطّته من المرجّح أن يقابله معارضة شديدة داخل أسرة آل سعود، مستدلاً بتصريحات الأمير أحمد أخ العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز، الذي انتقد حرب اليمن، وأعلن رفضه لسياسات أخيه وولي عهده.

وأورد الكاتب أن التغييرات المنشودة في “السعودية” لا يمكن أن تتم في ظل الأزمات والنزاعات، إذ أن خطة تنويع الإقتصاد المحلي لا تسير وفق البرامج المحددة مسبقاً، فضلاً عن تعوّق عمل المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها هيئة الاستثمار العامة، مبيناً أن هذه الظروف قد تدفع المحافظين والمتطرفين الدينيين لمواجهة مع ولي العهد، في حال شعروا أن هناك ملامح ضعف في تطبيق “رؤية 2030”.

المحلل يجد أنه “بناء على الأوضاع الراهنة فإن هناك ما يدعو للتساؤل إن كانت هناك مواجهة جديدة تلوّح في الأفق، وهل يتم التحضير لجولة جديدة في ريتز كارلتون؟”، مضيفاً: “على ما يبدو فإن الإعلام الغربي اختار محمد بن سلمان هدفاً رئيسياً له، فالتقارير عن أثر رؤية 2030، والنقاش الدائر حول حقوق الإنسان والحريات الدينية تتبع بعضها، وبطريقة منتظمة”.

ويدرشوفين يعتبر أنه يجب عدم التقليل من صعوبة التغيرات في نسيج المجتمع السعودي والتيار الوهابي، إذ أن دخول “السعودية” في القرن الحادي والعشرين لن يمر دون قدر من عدم الاستقرار والنكسات والمعوقات، بالإضافة إلى أن “تغيير النظام الأبوي المحافظ، الذي يديره آل سعود، والقائم على الرعاية ونظام اقتصادي يقوم على إعادة التوزيع، سيكون صعباً ومؤلماً، ومن هنا فإن على ولي العهد ابن سلمان مواجهة المعارضة الداخلية والخارجية، في الوقت الذي يعمل فيه على معالجة التحديات المالية والاقتصادية، لكن بالنظر إلى الوضع السعودي فإن هذا لن يتم دون خلق أعداء (على المدى القصير) من كل جانب” بحسب الكاتب.

الكاتب يستدرك التقارير الإخبارية التي تحدثت عن صراع محتمل على السلطة داخل آل سعود، سيما داخل الفرع السلماني، لافتاً إلى أن الوضع الحالي ليس مهدداً لسلمان ولا لإبنه، لإن إجراءات قمع أي معارضة من الداخل لهما جاهزة”.

ويمضي ويدرشوفين متسائلاً “ماذا سيحدث عندما يموت الملك أو يتنحى عن السلطة؟”، فيجيب: إن “محمد بن سلمان، وإن قام بتدعيم قوته، وتعيين الموثوقين له وأفراد عائلته، إلا أن بقية فروع العائلة تنتظر الفرصة للعودة إلى الأضواء، فليلة من السكاكين تلوح في الأفق، وعلينا ألا نستبعدها”.

ويتابع إن “تداعيات (نهج ريتز كارلتون) في نهاية 2017 لا تزال واضحة، إذ تم من خلاله سجن العشرات من قيادات رجال الأعمال والأمراء في حملة أطلق عليها مكافحة الفساد، وأصبح نقد الغرب لما ينظر إليه على أنه نهج غير ليبرالي لحقوق الإنسان ووضع المرأة قضية، حيث ينتظر المحافظون الدينيون للهجوم لو استجاب ولي العهد للضغط الغربي”.

وفي الختام يقول الكاتب إن “الأشهر المقبلة مهمة، في ظل استمرار المعارضة داخل العائلة ووجود العلماء المحافظين غير الراضين من وضعهم الجديد، فإن على ابن سلمان أن يقدم إنجازا على صعيد (أرامكو) أو مبادرة الاستثمار في المستقبل، وإن لم ينجح ولم تنشر قصص نجاح له فإن حماس الشباب سيتراجع وقد يتحول إلى حنين للماضي، وحدوث انقلاب محتمل أمر ليس مستبعدا كما أظهرت احداث الماضي، خاصة إن توفرت أحداث كبرى تحفز وتمنح فرصة له”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى