الرئيسية - إقليمي - مطالبات دولية “شكلية” بفتح تحقيق بمجزرة أطفال سوق ضحيان بصعدة

مطالبات دولية “شكلية” بفتح تحقيق بمجزرة أطفال سوق ضحيان بصعدة

مرآة الجزيرة

حركت مشاهد مجزرة شوق ضحيان بصعدة مشاعر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، من أجل المطالبة بفتح تحقيق مستقل بالمجزرة التي راح ضحيتها أكثر من 131 يمنيا بين شهد وجريح معظمهم من الأطفال.

منسقة “الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية” ليز جراندي، دعت إلى إجراء تحقيق فوري في الجريمة، محملة التحالف بقيادة السعودية مسؤولية موت المدنيين، وشددت على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات لضمان عدم تكرار ما حدث في صعدة.

كما طالبت منظمة أنقذوا الطفولة الدولية بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الغارة على صعدة، والتي راح ضحيتها عشرات الأطفال، وقد أقر التحالف بجريمته، مدعيا أن ذلك “عملا مشروعا”، على حد زعمه. وزعم التحالف إنه استهدف عناصر في صعدة خططت لقتل مدنيين وإن ما جرى في صعدة متوافق مع القانون الدولي والإنساني. وهو ما رأى فيه مراقبون حقوقيون اعترافا صريحا بالمجزرة المروعة ومبررا غير مقبول على الإطلاق.

وضمن جلسة مغلقة، طالب مجلس الأمن الدولي بفتح تحقيق نزيه وشفاف يحظى بالثقة في المجزرة التي ارتكبها التحالف السعودي عند قصفه حافلة تقلّ أطفالاً في صعدة، وذلك بالتزامن مع حملة إدانات عالمية من عدد كبير من الدول والمنظمات الحقوقية.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل في مذبحة ضحيان، وهو ما رحّبت به “أنصار الله”، مبدية استعدادها للتعاون»، وقدمت الشكر لكل من السويد وبوليفيا وهولندا وبيرو وبولندا على التفاعل الإنساني، بقيامها بالدعوة إلى جلسة مغلقة لمجلس الأمن.

المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة كارين بيرس، أعلنت عن الدعوة إلى “تحقيق نزيه وشفاف”، ذهب باتجاه الحضّ عليه أيضاً وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، أليستر برت، الذي طالب “كل الأطراف بالتعاون مع الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي دائم”.

هذا، وطالب الاتحاد الأوروبي، “كافة الأطراف على التركيز على استئناف المفاوضات تحت قيادة المبعوث الأممي، مارتن غريفيث”، الذي شدد بدوره على ضرورة “بذل المزيد من الجهود لإنهاء النزاع”، وفق تعبيره.

ودعت واشنطن، حليفتها الرياض إلى “إجراء تحقيق معمّق وشفاف” في ما سمّته “هجوماً تسبّب في مقتل مدنيين”، ولم تقر بمقتل أطفال وتناثر أشلائهم.

عضو المكتب السياسي في “أنصار الله” عبد الوهاب المحبشي، بدوره، طالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية في مجزرة سوق ضحيان شمال اليمن، معلنا عن ترحيبه بأي تحقيق مستقلّ تقوم به دولة من الدول المحايدة غير المشاركة في العدوان.

كما جدد رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي تحميل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن الجريمة.

انتقد مراقبون للأوضاع اليمنية والإدانات، الدعوات التي طغى عليها طابع العمومية، في محاولة لرفع العتب أكثر من ما تكون موقف جاد حيال المجازر، مشيرين إلى أن التحالف بقيادة السعودية اعتاد ارتكاب المجازر المروعة بحق اليمنيين نساء وأطفالا ورجالا، على مرأى ومسمع العالم والمجتمع الدولي على امتداد سنوات العدوان، غير أن المال السياسي والابتزاز السعودي يبرز جليا في واقع الإدانات ومشاهدة جثث اليمنيين بشكل يومي تتلاشى بغارات العدوان.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك