الرئيسية - الأخبار - “فورين بوليسي”: ابن سلمان ضعيف متهور وغير ناضج

“فورين بوليسي”: ابن سلمان ضعيف متهور وغير ناضج

مرآة الجزيرة

“محمد بن سلمان ضعيف، ضعيف، ضعيف”، هذا ما أكده المحلل ستيفن كوك، الزميل في مجلس العلاقات الخارجية، في مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي”، على خلفية مناقشته الأزمة بين السعودية وكندا.

رأى المحلل أن السلطات السعودية افتعلت أزمة مع كندا لأنها لا تريد الإعتراف بعيوبها، مشيرا إلى أنه كتب المقال بعد عودته إجازة كان بحاجة ماسة لها هرباً من عام حافل ومشوش في مجال السياسة الخارجية ومن أجل التفكير في حالة العجز التي تعيشها أمريكا وما يتركه هذا من أثر على العالم.

قال كوك إنه عندما عاد إلى واشنطن “وليتني لم أفعل”، إذ اكتشف أن “الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد كتب تغريدة دعم فيها موقف لاعب كرة السلة الأمريكي ليبورن جيمس في شجاره مع الرئيس ترامب والأهم من ذلك هو الفزع الذي أصاب السعودية من كندا، ليس قطر ولا إيران”، على حد تعبيره.

وأضاف أن كندا المعروفة باسم “الشمال الأبيض العظيم” وهي المكان الذي منح العالم الممثل جون كاندي ووجبة البطاطا المقلية بالجبن “بوتين” ولاعب الهوكي وين غريتزكي وخبر/بيغل مونتريال، مضيفا أن  “كندا مثل بقية الدول الأخرى لديها تاريخها الأسود والطريقة التي عامل فيها الكنديون ما صار يطلق عليهم “الأمم الأولى” أو السكان الأصليين، مع أنهم قاموا في الفترة الأخيرة بالاعتذار وتحملوا المسؤولية بسبب تدميرهم ثقافة السكان الأصليين. ومع ذلك فالكنديون، عندما يعربون عن غضب تجاهك فإنهم يعبرون عنه بطريقة مؤدبة”.

هذا، وتساءل الكاتب هنا عن سبب غضب السعوديين ولماذا قرروا طرد السفير الكندي وتعليق الرحلات الجوية إلى تورنتو وطلبوا من 7000 مبتعث ترك كلياتهم وجامعاتهم بالإضافة إلى 16000 طالب هناك قيل لهم إنهم لن يستطيعوا العودة، مشيرا إلى تغريدة وزيرة الخارجية الكندية يوم الجمعة التي أعربت فيها عن قلقها من الاعتقالات الإضافية للناشطات الحقوقيات بمن فيهم سمر بدوي، وطالبت بالإفراج عن النشطاء والناشطات الحقوقيين السلميين.

“هذا كل ما في الأمر، لم تفرض الحكومة الكندية عقوبات ولم تتجن على الإسلام أو أنها تعاونت مع أتصار الله في اليمن. وكما يعرف كل شخص لديه اهتمام ولو كان قليلاً في الشأن الدولي، فقد وضعت أوتاوا نفسها، وعلى خلاف الولايات المتحدة كمدافع قوي عن حقوق الإنسان. وهذا هو الوضع الآن في ظل الحكومات التي قادها الحزب الليبرالي مثل التي يترأسها اليوم جاستن ترودو ووزيرة الخارجية كريستينا فريلاند التي كانت قوية وبأدب في الدفاع عن النظام الدولي الليبرالي القائم على المبادئ”.

أشار الكاتب لما يقوله الجانب السعودي من أن التعبير عن القلق تجاه مصير ناشطين في الرياض هو بمثابة انتهاك لسيادة البلاد، ويعلق الكاتب أن “ردا كهذا يتوقع عادة من دولة مثل مصر، مع أن القيادة المصرية التي تمقت المجتمع المدني والناشطين لن تذهب بعيدا في الرد وتأمر السفير بمغادرة أراضيها وتلغي منح آلاف من الطلاب الجامعيين”، مشيرا إلى “عدد من النظريات التي يمكن أن تفسر الرد السعودي على التغريدة الكندية حيث يرى فيها البعض مثالاً جديداً عن السياسة الخارجية المتهورة التي يتبعها محمد بن سلمان. ويرى البعض الآخر فيها تحذيراً للسعوديين أن لا إصلاح يتم في المملكة غير الذي يريده ولي العهد. ومن يتجرأ والحالة هذه على طلب المزيد منه فهو في خطر”، وفق الكاتب.

كما يقول كوك إن كلا التوضحين معقولان حيث يظهر ابن سلمان “متهوراً، تافهاً، غير ناضج وطاغية” تماما كما يصفه نقاده، مشيرا إلى أن القادة العرب لديهم أسباب جيدة للرد بطريقة فقيرة على الناشطين والعاملين في المنظمات غير الحكومية والتي عادة ما تغيب عن نظرة الداعمين الدوليين لهؤلاء الأفراد والجماعات.

اعتبر الكاتب أن اعتقال أشخاص عبروا بطريقة سلمية عن رؤية تختلف عن رؤية القيادة السعودية هو مثال عن الضعف، ليس بالحس الأخلاقي الغامض ولكن كوصف أساسي لسياسات ومواقف الحكومة، مشيرا إلى أن القاعدة العامة تقول إن اعتقال القائد للأشخاص الذين يختلفون معه هو إشارة عن وعيه بالفجوة بين ما تنشره الحكومة من قصص حول الحياة الجميلة في ظل قادتها الخيرين وبين ما يتوقعه المواطنون في الحقيقة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك