الرئيسية + النشرة + المعارض عبدالله الغامدي: السلطات السعودية تحكم قبضتها على أجهزة الأمن والقضاء

المعارض عبدالله الغامدي: السلطات السعودية تحكم قبضتها على أجهزة الأمن والقضاء

مرآة الجزيرة

قال الناشط المعارض عبدالله الغامدي أن السلطات السعودية أقدمت على اعتقال والدته عايدة الغامدي التي تجاوز عمرها 60 عام، وتعاني من أمراض مزمنة إلى جانب أخيه عادل الغامدي قبل 78 يوم في مدينة جدة، ولا يزال مصيرهم مجهولاً فيما داهم عناصر الأمن بلباس مدني وبدون أمر قضائي منزل العائلة في الدمام لاعتقال أخيه الآخر سلطان الغامدي علماً أن جميع أفراد الأسرة التي ألقي القبض عليهم لا علاقة لهم بأي نشاط سياسي أو اجتماعي إنما لإبتزاز الغامدي والحصول على مبالغ مالية منه.

الغامدي وفي كلمة له في مجلس العموم البريطاني ألقاها بالنيابة عن المعتقلين وأهاليهم وبمناسبة مرور 78 يوم على اعتقال والده وأخويه، فنّد الانتهاكات القانونية التي يرتكبها كل من جهاز الأمن والجهاز العدلي و القضائي في “السعودية” إذ رأى أن السلطات تسيطر على كلا الجهازين وجميع قرارتهما غير موضوعية إنما خاضعة لإرادة وإملاءات السلطات.

جهاز الأمن

المعارض الغامدي بيّن أن الجهاز الأمني في “السعودية”، موجه بنسبة 90% منه لخدمة السلطة وليس لخدمة الشعب، حيث أن مهمة رجال الأمن تتمثل بالتجسس والتفتيش ومصادرة الممتلكات فضلاً عن تشويه سمعة المعتقلين وتضليل الرأي العام، لافتاً إلى أنه هناك نظام مكتوب يسمى نظام الإجراءات الجزائية يضبط جهاز الأمن لكن الجهاز عملياً ليس خاضعاً لأي نظام أو قانون و له الحق في التجسنس واعتقال وتفتيش ومصادرة ممتلكات وتعذيب من يشاء.

وأردف قائلاً أن الاعتقال يتم بمجرد إلقاء القبض على الشخص دون أي أمر قضائي ومن دون مراعاة النساء والأطفال، واصفاً الأمر بالخطف إذ تنقطع أخبار الشخص المعتقل ولا يتمكن أي محام من مساعدته بعد ذلك، هذا في بداية الاعتقال، أما ما بعد الاعتقال، فيشدد الغامدي على أن جهاز الأمن يسمح باستخدام كل أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والاهمال الطبي فضلاً عن غياب الرقابة القضائية والحقوقية على السجون.

الغامدي تابع، إن الجهاز الأمني في البلاد غير ملزم بتقديم المعتقل للمحكمة رغم النص القانوني الذي ينص على فترة محددة، مشيراً إلى أنه يشن حملة تشويه وتشهير واسعة ضد الأشخاص الذين يُلقى عليهم القبض، كما يمارس على ذويهم التخويف والتهديد في حال جرى نشر مظلمته عطفاً على أنهم لا يتمكنون من الحصول على معلومات من أي جهة مهما تناقلوا بين الامارة والمباحث ووزارة الداخلية دون جدوى.

جهاز القضاء

وعن الانتهاكات التي يجسّدها الجهاز العدلي والقضائي أوضح الغامدي أن القضاة يعينون من قبل السلطة التنفيذية ويتم ترقيتهم في السلك القضائي بأمر السلطة التنفيذية، وأضاف أنه يحق للسلطة التنفيذية فصلهم ونقلهم وتأديبهم بكل الوسائل بل واعتقالهم دون رفع الحصانة مستدركاً اعتقال بعص القضاة لانهم برأوا متهمين كانت السلطة تريد حكماُ قاسياً عليهم.

ويحق للسلطة التنفيذية التدخل في سير القضايا وتلقين القضاة عقوبة تصل للسجن لسنين طويلة أو للإعدام، باعتبار أن مهمة القاضي تتلخص في الاستماع لإفادة جهاز أمن الدولة وتثبيت إقرار المتهم باعترافاته، وفي حال رفض المتهم الإقرار بالتهم التي فرضت عليه لا يملك القاضي إطلاق سراحه بل يعيده للسجن لمزيد من التعذيب، وبعد حكم القاضي لا يلتزم الجهاز الأمني بالمدة بل يطلق سراح المحكوم عليه قبلها أو بعدها هذا ولا يحق للجهاز القضائي الاستفسار عن أي شيء خارج قاعة المحكمة عن معاملة المعتقلين، بحسب المعارض الغامدي.

حملات التشويه

الغامدي بيّن أيضاً حملات التشويه الممنهج الذي تمارسه السلطات السعودية ضد المعتقلين، حيث تسيطر السلطات على كامل وسائل الاعلام، وتفرغ كادراً ضخماً لتشويه صورة المعتقلين، دون وجود أي رادع أخلاقي أو قانوني مضيفاً أن السلطات لا تسمح بنشاط أي منظمة حقوقية أما تلك المنظمات الحقوقية الموجودة فقد أنشأها النظام ومهمتها تضليل المؤسسات الدولية عن واقع الحقوق.

ونقل المعارض الغامدي معاناة ذوي المعتقلين المتمثلة في الارتباك الدائم والخوف قبيل الاعتقال وبعده لعدم معرفة ما يجري على المعتقلين، والعجز عن توفير محامي وارهاب المؤسسات الحقوقية العالمية لان الاتصال بها يعد جريمة.

وأضاف أن السلطات قد تسمح أحياناً بالزيارة ولكن ظروفها تكون عبارة عن مزيج من الإهانة والتعذيب النفسي للمعتقل ولذويه وتصل أحيانا للتحرش الجنسي وقت تفتيش أهالي المعتقلين، عدا عن أنها لا تأخذ بعين الاعتبار الوضع المادي للأسرةفي حال كان المعتقل معيلاً لها، ما يزيد من معاناتهم المعيشية والإجتماعية.

دور المنظمات العالمية والحكومات الأوروبية

واعتبر الغامدي أن دور المنظمات الحقوقية العالمية جيد لكنها تكتفي بإصدار التقارير ولم تقدر أهمية الإعلام في الضغط على النظام السعودي الذي يعتبر حساسا تجاه الضغط الإعلامي، لافتاً إلى أن هذه المنظمات تركز فقط على الشخصيات المشهورة في الاعلام الغربي وتتجاهل عدداً هائلاً من الاصلاحيين والحقوقيين كما أنها تنشر تقاريرها بصيغة تعطي انطباعاً عن وجود نظام قضلئي مستقل وشفاف في البلاد.

فيما تمارس الحكومات الأوروبية وشمال أمريكا وعدد كبير من الدول الديموقراطية نفاقاً في التعامل مع “السعودية” حيث أنها تدعي تبني قضايا الحرية والعدالة واستقلال القضاء وفي الوقت عينه تغض الطرف عن الواقع السيء بحسب وصف الغامدي بل إنها تضفي شرعية على الواقع الحقوقي والقضائي من خلال الثناء على النظام السعودي.

وفي الختام قال المعارض عبدالله الغامدي “نحن كأقارب معتقلين وكحقوقيين لا نكتفي بموعظة السلطات الغربية بالالتزام بمبادئها بل ننبهها إلى أن دعم نظام قمعي مستبد إرهابي مثل النظام السعودي ليس رهانا جيدا لأنه سيخلق عداوة مع الشعب ومع شعوب المنطقة وإذا ما تغير النظام فلن يكون المستقبل لصالح علاقات جيدة مع هذه السلطات الغربية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك