الرئيسية - “وول ستريت جورنال”: إصلاحات ابن سلمان ذات طابع سلطوي

“وول ستريت جورنال”: إصلاحات ابن سلمان ذات طابع سلطوي

مرآة الجزيرة

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقود أجندة إصلاح بنكهة سلطوية، وذلك نتيجة حملات القمع التي يلاقيها النشطاء في “السعودية” مرفقة باتهامات مفبركة تزامناً مع برامج الإصلاح الإقتصادي والإجتماعي التي يزعمها ولي العهد.

الصحيفة الأمريكية أوضحت أن السجون السعودية غارقة بالمعتقلين الذين تعرضوا لحملات التخوين فضلاً عن منعهم من السفر، فيما تمكن آخرون من مغادرة البلاد دون أي رغبة في العودة ما أسفر عن مجتمع سعودي معارض في الخارج.

وأشارت الصحيفة إلى أن “السعودية” لم تشهد حملات قمع ضد المعارضين منذ عقود كما تشهدها مع محمد بن سلمان، بالرغم من أنه ذهب بعيداً في تخفيف الضوابط الإجتماعية الصارمة على البلاد إذ قام مؤخراً بشن حملات اعتقال واسعة ضد نشطاء سعوديين دافعوا عن حقوق المرأة في مايو الماضي، وتعرضوا لتشويه السمعة والتخوين من قبل الاعلام الرسمي علماً أنه من المقرر أن تسمح السلطات بقيادة النساء رسمياً في 24 يونيو المقبل، تقول الصحيفة الأمر الذي فسّره مراقبون بأنه رسالة من ولي العهد تفيد بأن الغاية من حملة القمع، هي أنه الوحيد القادر على تحديد وتيرة ونطاق التغيير في “السعودية”.

وتصف “وول ستريت جورنال” إصلاحات محمد بن سلمان بأنها نكهة سلطوية تطارد النشطاء، وتضيف نقلاً عن ناشط حقوقي سعودي تعرض لضغوطات من قبل النظام: “كنا نأمل في مجتمع أكثر توازنا، والمزيد من الحقوق، وبدلاً من ذلك، ما حدث هو مزيد من القمع، فقط مع أيديولوجية مختلفة”.

من جهته قال الناشط السعودي المعارض يحيى عسيري، والمقيم في لندن منذ 2013: “لم يكن الوضع في [السعودية] أبداً بهذا السوء، لقد كنا نكافح، كانت هناك مخاطر، لكن لم يكن الأمر مثل الآن، وأضاف: “الآن يجب أن تكون مؤيدًا للحكومة بالكامل، حتى أن تكون صامتاً لا يكفي”.

وتنتقل الصحيفة للحديث عن المواجهات القائمة بين النظام السعودي الحالي وبين رجال الدين، معتبرةً أن ولي العهد يسعى الى تحويل اقتصاد “السعودية” بعيداً عن النفط وإنهاء هيمنة المحافظين الدينيين، وجعل البلاد “أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب والدعوة إلى الإصلاحات الاجتماعية مثل افتتاح دور السينما واستضافة الحفلات الموسيقية” مشيرةً إلى أن الاعتقالات تعد دليلاً على “التناقض بين الحرية الاجتماعية والقمع السياسي في [السعودية] الجديدة وهو ما يعتبره الكثير من السعوديين خطوة إلى الوراء فيما يتعلق بالسقف الذي تتحمله الحكومة”.

وجاء اعتقال سلمان العودة أبرز رجال الدين المنادين بالإصلاح الاجتماعي والسياسي، من بين 70 شخصاً اعتقلوا خلال حملة الاعتقالات الاولى في سبتمبر الماضي، تستدرك الصحيفة، حيث جرى اعتقاله الى جانب رجل دين معروف آخر وهو عوض القرني بعد أن امتنعا عن تبني موقف النظام السعودي المتشدد ضد قطر.

الصحيفة الأمريكية لفتت إلى أنه من بين 17 ناشطًا في مجال حقوق الإنسان عُلم باعتقالهم الشهر الماضي، ما زال بعضهم في السجن بعد أن اعترفوا وفقًا لبيان أصدره مكتب المدعي العام في السعودية بجرائم تشمل التعاون مع “العناصر العدائية في الخارج” وتمويلها، غير أنه تداول حقوقيون آخرون أن النشطاء اعترفوا عنوةً على اتهامات وهمية تشير الصحيفة.

وعن الاتهامات المفبركة التي تركنها السلطات السعودية الى المحتجزين، قالت “وول ستريت جورنال” ان موجة الاعتقالات الثانية في نوفمبر الماضي التي استهدفت بعض أشهر رجال الأعمال وأفراد الأسرة المالكة في البلاد، وتم احتجازهم في فندق “ريتز كارلتون” في الرياض واتهموا بالفساد، ثم جرى الإفراج عن معظم المعتقلين ال 380 تقريباً بعد الموافقة على التسويات النقدية، لا يزال “بعض المعتقلين المحتجزين يواجهون اتهامات لا علاقة لها بالفساد، فقد اتهموا بالتآمر ضد الملكية من خلال الرغبة في اقتطاع بلد منفصل من منطقة الحجاز، وفقاً لأشخاص مطلعين على القضية، إذ يؤدي هذا الاتهام الذي يعد فبركة وفقاً لما قاله مقربون من المعتقلين إلى اتهامات بالإرهاب”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك