“كورونا” يتفشى في نجران و”الصحة السعودية” تمتنع عن علاج المصابين بمستشفيات الرياض

تتجه السلطات السعودية لتصبّ جلّ غضبها على أهالي مدينة نجران، مع الحرمان الذي تعايشه المنطقة والاستهداف الممنهج ضد أهلها. وصلت الاجراءات العقابية والانتقامية إلى القطاع الصحي، حيث تخفي وزارة الصحة العدد الحقيقي للمصابين بـ”فايروس كورونا” في منطقة نجران، وتمتنع عن علاجهم.

مرآة الجزيرة

مصدر أهلي كشف لـ”مرآة الجزيرة” عن أنه خلال الأيام الأربعة الماضية ارتفع عدد المصابين “بإنفلونزا كورونا” إلى نحو 60 مصاباً، بعد إصابة 12 شخصاً من عائلة واحدة، إضافة إلى أربعة إصابات أخريات.

وبحسب المصدر فإن عددا من قبيلة آل زعمان مصابين بالمرض، ما حتم على أفراد القبيلة وضعهم في معزل عن العالم الخارجي، إثر تعذّر توفير الاجراءات الطبية لمحاصرة العدوى وعدم تلقيهم العلاج في المستشفيات التي ترفض استقبالهم.

وأشار إلى أنه تم إرجاع نحو 20 حالة من الرياض قبل أن يستكمل علاجهم، في مستشفى “الملك خالد الجامعي”، حيث اكتفى الطاقم الطبي في المستشفى بإعطاء المرضى علاجات مؤقتة بحجة عدم توفر اللقاحات والأدوية المضادة للفيروس.

المصدر أعرب عن استغرابه من إرجاع المرضى إلى العزل في نجران وهم في حالة صحية حرجة، مضيفاً أن العاملين في المستشفى استغربوا أيضاً قرار إرجاع مصابي نجران إلى منطقتهم، فيما “وزارة الصحة” تتكتم على الحادثة ولم تصرح سوى عن إصابة 6 حالات وفق ما كشفت وسائل الإعلام الرسمي.

ومع الإهمال الطبي الذي يُفرض على أهالي المنطقة وعدم منح العلاجات اللازمة للمصابين، حذّر المصدر من أن الخطوات المتبعة هذه ستساهم في انتشار المرض بين المناطق من دون القضاء عليه، قائلاً “نحن نعلم مدى خطورة هذا المرض، حتى إن خطره لن يزول في مرحله العلاج والحكومة تهمل علاج المصابين من أهالي نجران، ولم تقم بتقديم بالعناية الكاملة اللازمة”.

واتهم عدد من الأهالي الذين التقاهم مراسل “مرآة الجزيرة” السلطات السعودية بفرض عقاب على أهالي نجران عبر الحرمان من الطبابة وترك المرض يتفشى في أرجاء المنطقة وإرجاع المصابين من دون معالجتهم بشكل تام، مشيرين إلى أن كيفية إرجاع المرضى وطريقة نقلهم تطرح علامات استفهام حول الغاية التي تخفيها السلطات وراء استهداف أهالي بهذه الأساليب السيئة, حسب وصفهم.

وزارة الصحة ممثلة في الإدارة العامة للتواصل والعلاقات والتوعية، قالت إنه تم تسجيل 6 إصابات فقط بالفايروس في نجران، وعمدت إلى التقليل من أهمية وشكل الإصابة.

ولجأ عدد من الأهالي إلى موقع التدوين المصغّر “تويتر”، يحذرون من انتشار المرض في المنطقة، حيث غرّد حساب “نجران اليوم”، بتدوينة “وزارة الصحة: إصابة 6 أشخاص من أسرة واحدة بكورونا؛ وقد تبين أن الأسرة لديها مزرعة بها عدد من رؤوس الإبل، وجرى إبلاغ وزارة البيئة والمياه والزراعة لإتخاذ الاجراءات الوقائية”.

بدوره، “جاسم هجاف”، حمل وزارة الصحة مسؤولية انتشار المرض بسبب سوء الخدمات الطبية والإهمال، محذراً من أن الفايروس “سينتشر بشكل سريع ولن نستطيع مكافحته والجميع مهددون بالموت الحتمي، أسر بأكملها سيتم القضاء عليها”.

ودوّن حساب “يوميات نجراني”، أنه لابد من تدخل سريع من قبل وزارة الصحة والمركز الوطني والعمل الجاد لمكافحة انتشار الفايروس بالمنطقة، مطالباً “بمحاسبة المتسببين في ذلك والمستهترين بحياتنا؟ “.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى