الرئيسية - النشرة - مصادر خاصة: الحرس الوطني يحيك تحركاً ضد ابن سلمان وأجهزة المباحث تتخذ إجراءات أمنية متشددة
أرشيفية

مصادر خاصة: الحرس الوطني يحيك تحركاً ضد ابن سلمان وأجهزة المباحث تتخذ إجراءات أمنية متشددة

لم يكن وصول محمد بن سلمان إلى الحكم حدثاً إيجابياً لمعظم أمراء آل سعود، خصوصاً بعد وثوبه إلى ولاية العهد وإقصاء أبناء أعمامه خارج القصر، واعتقال العشرات من أمراء العائلة ورجال أعمالها منذ أن امتطى صهوة العهد الجديد بدفع أمريكي تجاوز سقف التوقعات. خبايا الصراعات الداخلية وشدة الإحترازات الأمنية والعسكرية التي يتخذها ابن سلمان فضلاً عن تدهور الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية في البلاد، جميعها عوامل تزيح الستار عن انقلابات مُحتملة مع قادم الأيام،،،

مرآة الجزيرة

يتوقع المراقبون وبحسب تسريبات دبلوماسيون في الرباض أن يُدشّن الحرس الوطني المرحلة المقبلة بتحرك ميداني غير مسبوق، مدعوماً بأبناء القبائل في المنطقة الوسطى على وجه الخصوص ضد ابن سلمان. وبحسب مصادر استخباراتية أكدت أن التنسيق العسكري الميداني لضباط كبار في الحرس الوطني اتُخذت بشكل عملي وأن امراء معارضين لإبن سلمان ينقلون رسائل سرية بين عمه الأمير أحمد بن عبد العزيز وأبناء عمومته الأميرين متعب بن عبدالله ومحمد بن نايف.

المصادر الإستخباراتية المطلعة وفي حديث لمرآة الجزيرة أوضحت أن ابن سلمان المتحصّن خلف دعم الولايات المتحدة وقوات بلاك ووتر والحرس الملكي على وشك أن يواجه انقلاباً تدبره قيادات عليا في الحرس الوطني في الرياض والشرقية وجدة، وهي ألوية ووحدات لا تمتلك القوة الكافية لتنفيذ أي تحرك منفرد دون مساندة قوات الأمن العام فيما لن تتمكن قوات الحرس جنوب البلاد من المشاركة نظراً لتعذر العودة إلى الرياض، تشير المصادر.

 أما القبائل فـ”من المتوقع أن يكون لها دور بارز في التحرك، لكن ليس بدوافع وتطلعات سياسية إنما نتيجة احتقانات شعبية لتردّي الوضع المعيشي في البلاد إثر ارتفاع معدل الفقر وغلاء المعيشة وارتفاع حجم الضرائب والرسوم وتجفيف المستحقات الوظيفية” حسب رأي الملحق السياسي في احدى السفارات الأوربية بالرياض.

وبحسب المصادر، فان المرحلة القريبة المقبلة ستكون الأكثر خطورة على مصير العرش السعودي خلافاً لكل ما مضى، إذ لم تشهد “السعودية” قلقا وتوتراً أمنيا يطوق بظلاله قصور الأمراء والشارع الشعبي على حد سواء، كما هو الوضع الحالي.يقول المصدر: لقد حدثت الكثير من المتغيرات، والإرتباكات في القيادة السعودية، المرحلة حافلة بالفوضى والتصدّع وبالتحديد في إدارة شؤون العائلة الحاكمة. لايبدو أنهم سيجيدون ضبط أي حراك شعبي في الميدان والذي قد يقلب الأوضاع رأساً على عقب ويغير وجه البلاد.

وتلفت مصادر استخبارية إلى انعدام التنسيق بين القطاعات العسكرية والأمنية المختلفة بعد أن عمد ابن سلمان لعزل قياداتها ومنع اتصالهم المباشر رغبة منه في الحيلولة دون امكانية تنسيق قيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية مع بعضها لتدبير أي عمل تآمري ضده، فيما لايستبعد المصدر لجوء محمد بن سلمات إلى تنفيذ تصفيات سريعة وغير معلنة بين الأمراء والقيادات القبلية بغية إجهاض التحرك الشعبي والتخلص من جميع مَنْ يقف وراءه.

تشدّد أمني غير مسبوق

المصادر الإستخباراتية المطّلعة، تلفت إلى احتراس السلطات السعودية من حصول أي تحرك شعبي، في الأيام القليلة القادمة، حيث تصف الوضع الأمني في الرياض “بالحساس جداً والمعقّد”، مشيرةً إلى أن دوريات الشرطة وعناصر المباحث منتشرون في كل مكان، بالإضافة إلى تكثيف كاميرات المراقبة لرصد أي تحرّك مفترض، وتشديد الاجراءات الاحترازية في نقاط التفتيش.

الشعب يعي الغليان الأمني في البلاد، إذ يعتبر هذا التشدّد في المراقبة والرصد غير مسبوق البتّة، تؤكد المصادر، مضيفةً أن الأجهزة الأمنية لديها معطيات تصب في احتمالية الانفلات الشعبي بفعل الغضب الذي ينتاب الكثيرين من سياسات النظام الاقتصادية والأمنية، الأمر الذي يكشف صراحة خشية أركان النظام من اندلاع تحركات شعبية قد تضطّره إلى مواجهات عنيفة في الشارع، إضافة إلى القلق من تحركات الأمراء الساخطين على ابن سلمان داخل العائلة الحاكمة نفسها.

وتتابع المصادر، هناك تشدد أمني كثيف وخانق في مطار الرياض، وانتشار هائل لعناصر المباحث، الذين يتجولون في كل مكان، فعند كل مدخل أو بوابة في المطار يتمركز 3 أو 4 عناصر، الموظفون يحاولون التظاهر بالإسترخاء والليونة، غير أنهم وفقاً للمصادر شديدي الترقّب والرصد لكل تحركات المسافرين، بل يصل الأمر غالباً إلى التدخل في شؤونهم ومراقبة ترتيبات حركتهم وانتقالهم بين الأقسام، ليتم توجيههم “بإبتسامة مصطنعة”.

الشوارع كذلك ليست بعيدة عن أجواء التوتر، فكاميرات المراقبة تنتشر على طول الشوارع، وعند جميع إشارات المرور، عدا عن وضع أعمدة مراقبة بين كل إشارة وأخرى مختصّة برصد الأحزمة والهواتف النقّالة، فيما تغرق المحال التجارية بكاميرات المراقبة لأسباب أمنية.

على عكس التأهّب الأمني، – غير المسبوق – تشهد بعض الأحياء في الرياض (مثل الخليج والنسيم)، انفلاتاً تاماً نتيجة غياب التنظيم، وعدم الإنصياع للقوانين، وتفشّي روح التمرد الاجتماعي، ينتج عنها عشرات المضاربات اليومية بين المراهقين وارتكاب سلوكيات متهورة، إلا أن السيارات الرسمية ليست منتشرة كثيراً هنا في المكان، والذي قد يعني أن انتشار المباحث بسيارات وملابس مدنية هو البديل، تنوه المصادر.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك